بعد الحكم على 4 من أعضائها.. التنسيقية المصرية: نموذج للظلم والعدالة الغائبة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن الأحكام الأخيرة التي صدرت بحق الحقوقيين من أعضاء مجلس إدارتها، وغيرهم من المتهمين ظلما في القضية رقم 1552 تمثل نموذجا للظلم والعدالة الغائبة في مصر.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان، إنها تلقت هذه الأحكام بعد سنوات من اعتقال تعسفي للمجموعة بدءًا من مديرها السابق عزت غنيم، مرورا بالمحامية هدى عبدالمنعم، العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ومحمد أبو هريرة المتحدث الإعلامي السابق للمؤسسة وعائشة الشاطر، وغيرهم ومحاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التنسيقية المصرية.

وأكدت المنظمة، رفضها الكامل لهذه الأحكام لصدورها وفقا لمحاكمة غير عادلة لم يتوفر للمتهمين أدنى مقومات العدالة.

وتحدثت المنظمة، عن انتهاكات طالت محاكمة أعضائها، تنوعت بين اعتقال تعسفي وإخفاء قسري لفترات مختلفة وتعذيب مثبت في المحاضر، وما تلا ذلك من حبس احتياطي تخطى المدد القانونية وصاحبه منع الزيارة لسنوات وتضييق في التواصل مع المحامين يصل للمنع، وإهمال طبي للبعض أدى لتدهور الحالة الصحية لعدد منهم على رأسهم هدى عبد المنعم، وعائشة الشاطر، وصولا لمحاكمات تهدر فيها الأدلة ويستعان بشهادات مرسلة لتكون النهاية بأحكام غاية في القسوة لعدد كبير بدأت بخمس سنوات لتصل إلى المؤبد للبعض دون منطق أو رحمة.

وزادت المنظمة في بيانها: “هذه المحاكمة التي تمثل نموذجا لما تقوم به الحكومة المصرية من التنكيل والانتقام من الحقوقيين المصريين، ودليل إضافي على كذب ادعاءات جدية الحوار الوطني وما يطلق عليه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ورفع حالة الطوارئ، والتي ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، حيث تقوم محاكمها الاستثنائية بإهدار جميع ضمانات المحاكمة العادلة”.

وأكدت التنسيقية المصرية، أنها كانت وستظل عملا حقوقيا يقف وراء المظلومين يكون صوتا لهم ومعبرا عن ألمهم ويرصد الانتهاكات ويفضحها أمام العالم بأسره، وتؤكد أن ما تعرض له بعض مؤسسيها من ظلم لن يوقف سعي البقية لاستكمال رسالة بدأوها معا ونصرة المظلومين التي جعلوها هدفا ووقوفا مع الإنسان الذي اتخذه شعارا لهذه المؤسسة منذ نشأتها.

وختمت المؤسسة بيانها: “سنظل نعمل برغم المعوقات التي نلاقيها بالتعاون مع كل المؤسسات والجهات التي تدافع عن الحرية والعدالة ونسأل الله أن يزيح الظلم عن كل المعتقلين والمحكومين ويحيي ضمائر حاملي لواء العدالة في مصر فلا تستمر هذه المظالم التي تهدر الأعمار والأرواح والنفوس وتضيع الوطن”.

وأصدرت محكمة أمن دولة طوارئ في مصر الأحد، أحكاما بالسجن تصل للمؤبد في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التنسيقية المصرية، التي تضم عدد من الحقوقيين الأعضاء في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات- منظمة حقوقية مستقلة-.

وقضت المحكمة، بالسجن المؤبد بحق 17 شخصا، والسجن المشدد 15 عاما لـ7 آخرين والسجن المشدد 10 سنوات بحق 4 متهمين، والسجن 5 سنوات لثلاثة، مع وضع المحكوم عليهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات بعد انتهاء مدة العقوبة. بالإضافة إلى إدراجهم على قوائم الإرهاب، وإغلاق موقع التنسيقية المصرية على الإنترنت.

وجاءت الأحكام الصادرة بحق الحقوقيين في القضية، لتقضي بسجن كل من عزت غنيم المدير التنفيذي السابق للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمحامين محمد أبو هريرة، وطارق السلكاوى لمدة 15 عاما، والسجن 10 سنوات لكل من، عائشة الشاطر ابنة نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، سمية ناصف، والسجن 5 سنوات على بحق المحامية هدى عبدالمنعم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية