القاهرة- “القدس العربي”: طالبت 11 منظمة حقوقية في بيان بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.
وجاء البيان قبل ساعات، من جلسة محكمة طوارئ مصرية، الأحد، الخاصة بإصدار الحكم على 4 حقوقية مصريين، من أعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، هم المحامين هدى عبد المنعم ومحمد أبو هريرة، وعزت غنيم، وعائشة الشاطر، بعد اتهامهم على ذمة القضية 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا طوارئ.
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمات أن هذه المحكمة التي سبق وأصدرت أحكامها الجائرة بحق سياسيين وحقوقيين وصحافيين، لا تراعي الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة ولا يمكن الطعن على أحكامها.
وبحسب البيان: تمثل محاكمة أعضاء التنسيقية أحد انعكاسات النهج المتتبع من الحكومة المصرية في التنكيل والانتقام من الحقوقيين المصريين، ودليل إضافي على كذب مزاعم جدية الحوار الوطني وجدوى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والإعلان عن رفع حالة الطوارئ، التي ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، وتباشر محاكمها الاستثنائية (محاكم الطوارئ) العصف بكافة الضمانات للمحاكمة العادلة.
وتضم القضية رقم 1552 لسنة 2018 31 متهمًا، بينهم 14 رهن الاحتجاز، بعدما وجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا تهم الانضمام وقيادة جماعة الإخوان المسلمين وتمويلها ودعمها، بينما اختصت النيابة؛ الحقوقية هدى عبد المنعم (العضوة السابقة في المجلس القومي لحقوق الإنسان) والمحامي الحقوقي عزت غنيم (المدير التنفيذي للتنسيقية)، والمحامي محمد أبو هريرة وزوجته عائشة الشاطر، بتهمة توثيق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت البيان، إلى أن مجريات المحاكمة شهدت خروقات قانونية عديدة، بداية من التحقيق مع المتهمين واستجوابهم في غياب محاميهم، ومنع أقاربهم من حضور الجلسات، وعدم السماح للمحامين بالحصول على ملفات القضية أثناء التحقيق، بالإضافة إلى الحبس الاحتياطي المطول لأعضاء التنسيقية، إذ ألقي القبض عليهم بين شهري مارس/ آذار ونوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ضمن حملة اعتقالات موسعة؛ وتعرضوا لسلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية مصرية ودولية، ووصفت هيئات الأمم المتحدة اعتقالهم بالتعسفي وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.
وتناول البيان، ما تعرض له الحقوقي والمحامي عزت غنيم المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية لحقوق الإنسان، الذي تم إخفائه قسرًا لمدة 3 أيام بعد القبض عليه، وأجُبر على الظهور في فيديو نشرته وزارة الداخلية المصرية وتبدو عليه آثار إجهاد أو تعذيب، ورغم صدور قرار بإخلاء سبيله في سبتمبر 2018، لم يتم تنفيذ القرار، إذ تم خطفه وإخفائه لـ 5 أشهر، قبل أن يظهر مجددًا كمتهم على ذمة القضية نفسها التي أخلي سبيله منها، مضافًا له تهمة الهروب من التدابير الاحترازية. وبعد فترة من الاعتقال والحبس غير المبرر، تم ضم غنيم لقضية جديدة (القضية رقم 1552 لسنة 2018) وباشرت نيابة أمن الدولة التحقيق معه فيها للمرة الثالثة في العام نفسه.
أما الحقوقية هدى عبدالمنعم فتعرضت بحسب بيان المنظمات، لشتى أنواع سوء المعاملة الإنسانية، وتم حرمانها من الزيارة والرعاية الصحية اللازمة، ما أدى إلى تعرضها لمشكلات صحية خطيرة كالفشل الكلوي وأزمات القلب التي كانت تستدعي نقلها للمستشفى فورًا، وبالمثل تعرضت عائشة الشاطر للتعذيب، إذ تم احتجازها انفراديًا ومنع الزيارة عنها، وحرمانها عمدًا من الرعاية الصحية الواجبة على نحو يعرض حياتها للخطر.
وجددت المنظمات مطالبها بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والإفراج الفوري عنهم، وحملت السلطات المصرية المسؤولية عن حياتهم وصحتهم وسلامتهم النفسية والجسدية، كما طالبت بوقف كافة أشكال التنكيل بالحقوقيين المصريين عقابًا على دفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل سلمي.