بعد عرضها في عواصم غربية لوحات الفنان عبد الوهاب مسعود ‘حلم طفل’ تحط رحالها في الأردن

حجم الخط
0

عمان ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: حطت لوحات معرض الفنان عبدالوهاب مسعود المعنون ‘حلم طفل’ رحالها في جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، الفنان الذي استلهم فكرة هذه اللوحات أثناء تفحصه لدور الأطفال في مناطق النزاع، حيث كانت الأمنية الوحيدة لهم العيش في سلام بغض النظر عن المجموعة العرقية أو الدين. تبرع بلوحات المعرض كاملة لصالح ‘جمعية قرى الأطفال في الأردن’.
يشار أن عمان هي المحطة الأخيرة لهذا المعرض المتنقل، الذي تجول وعلى مدار ثلاثة أعوام في عدد من العواصم الغربية بالتعاون مع السفارات الأردنية والقنصليات الفخرية التي ساعدت على عرض اللوحات في البلدان المعتمدة فيها إلى جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية ليتم بيعها ورصد ريعها لصالح جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، ومنها: فينا، جينف، بودابست، لوبلينانا، أمست، صوفيا، ومقر جمعية الصداقة العربية الألمانية محطته الأخيرة في برلين.
وجاءت على شكل جدارية بطول 13 مترا، تتوزعها 16 لوحة، ألوان اكريليك على كانفاس، تمازجت ألوانها وتكاملت خطوطها لتشكل للمشاهد لوحة واحدة، تقدم الفكرة الإنسانية السامية التي أبدعها الفنان مسعود، مستخدما الحرف العربي، وبعض المفردات، والرموز الموحية، والألوان المشرقة، في محاولة سلسة تعكس المراحل المتعددة التي يمر بها الإنسان خلال حياته، وما يتطلع إليه للعيش بسلام.
وحول اختيار الفنان لعنوان معرض (حلم طفل) قال:هو احد المعارض الشخصية الذي يحكي قصة حلم طفل يتوق لحياه أفضل، ويرفض كل ما هو سيئ في المحيط الذي يعيش فيه.
وأبدى حضور إعجابهم بالتجربة الفريدة للمعرض والتي تظهر ‘حلم طفل’ يرفض الشر بجميع أشكاله المتمثلة بالحروب والعنف والمخدرات وتعكس أمانيه في العيش بسلام مع عائلته ‘حلم طفل’.
المعرض أقيم ليوم واحد، بهدف عرض 16 لوحة من أعمال الفنان التشكيلي الأردني المقيم في النمسا عبدالوهاب مسعود، الذي حضر خصيصا لحضور الافتتاح برعاية وزير الثقافة الدكتورة لانا مامكغ، المعرض الذي نظمته جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية مؤخرا في مركز زها الثقافي/عمّان، حضره الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني للفنون الجميلة، ومديرة جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، لينا مولا وعدد من موظفي وشباب الجمعية إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني في عمان.
وجاء تبرع الفنان بلوحات المعرض كاملة، بعد لقائه مع السيدة أنيتا في المركز الرئيسي لقرى الأطفال في النمسا، فقرر التبرع باللوحات لفرع الجمعية في عمان، بعد عرضها في أكثر من مكان،بهدف الترويح لهم والتعريف بوجودها وخدماتها، حيث سلمها لجمعية قرى الأطفال SOS الأردنية في عمان، ليصار إلى بيع اللوحات من جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، بهدف الاستفادة منها في دعم القرية وتسليط الضوء على نشاطاتها ورسالتها الإنسانية.
من جهتها عبرت مديرة القرية لينا مولا عن عميق شكرها للفنان مسعود لتبرعه السخي، مؤكدة على حرص الجمعية على حماية الطفل، فضلا عن تعريفه بالفنون الإبداعية بما تشكله من فتح لأفقه وتشكيل ذائقته.
ولدت فكرة الفكرة 2007، بعد مشاهداته لأطفال يعيشون مشكلات مختلفة.. تسرق براءة طفولتهم أثناء تفحصه لدور الأطفال في مناطق النزاع حيث كانت الأمنية العيش في سلام بغض النظر عن المجموعة العرقية أو الدين. وزاد مسعود ‘هو حلم أي طفل… وهي رسالة سلام أردت إرسالها من خلال لوحات ‘حلم طفل’ مستخدما جمال الخط العربي’ في هذه السلسلة من اللوحات الفنية التي تروي حلم طفل ورغبة قلب طفل، يمكن أن يكون هذا الطفل يعيش هنا أو هناك يمكن أن يكون أخي أو ابنتك أو طفل جيراننا. هذا الطفل لديه حلم يرسم أحلامه على لوحة يتمنى حياة مع عائلته، مع أصدقائه ليكبروا بسلام، .يرغب بالتعلم، أن يكون حرا، أن يجد عمل، أن يؤسس عائلة، يرغب ببساطة أن يكون حرا ليستطيع أن يقول: لا للحرب، لا للعنف، لا للمخدرات، لا للشر، حرا ليقول نعم للتعايش السلمي’.
وعبر مسعود عن سعادته لتفاعل الجمهور الأردني مع المعرض، خصوصا الشباب الصغار حيث خرجوا من الروتين اليومي، وفتحت لهم رؤى جديدة، حين أخبرتهم أن الفن هوايتي، وأن أي فنان يمكنه الدمج بين الدراسة والموهبة والمهنة’ بما يتناسب وقدرات.
ويذكر أن (ري ارتي غاليري) الذي أسسه الفنان مسعود في العاصمة النمساوية فيينا، احتفى مطلع العام الجاري 2013 بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه، والاحتفاء جاء بنكهة تشكيلية أردنية، حيث تم اختيار ثلاثة فنانين أردنيين كل منهم يقدم أعمالا فنية حديثة ومختلفة، وكل منهم له طابعه الخاص، الفنانة نعمت الناصر، الفنان الراحل جلال عريقات، والفنان مسعود- مؤسس الصالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية