يمكن للعملية التي جرت في القدس أمس أن تشكل علامة على واقع أمني أصعب بكثير، ولكن ليس بالضرورة. ومثلما هو الحال دوماً، الكثير متعلق أيضاً بالطرف الآخر مثلما بنا أيضاً، والحل يتطلب معرفة الواقع وفهم الآثار المحتملة لكل سياسة. خمس نقاط يجدر بنا معرفتها:
إذن ما العمل؟ ثمة حاجة للاختيار بين استراتيجيتين متعاكستين:
الإمكانية الأولى هي محاولة تهدئة الخواطر. الخطوات الناشئة عن هذا النهج هي جهد أعلى للقبض على منفذي العملية وإحباط محاولات مشابهة؛ واستمرار عزل مراكز الإرهاب مثل جنين: عمل عنيف ضد كل تنظيم إرهابي مشخص، مثلما جرى مع “عرين الأسود” في نابلس. وكلما كان التنظيم أكبر وأكثر تهديداً ولديه مختبرات متفجرات وبنية تحتية أخرى، يسهل العثور عليه. وعندها، حسب هذا النهج: الامتناع عن تغييرات أحادية الجانب، سواء كان هذا في القدس أم في معاقبة السلطة الفلسطينية أم في ظروف السجناء الفلسطينيين؛ واستمرار دخول العمال الفلسطينيين من الضفة وغزة؛ وجهد لمنع الاحتكاكات بين اليهود والفلسطينيين كما جرى في الخليل قبل أسبوع. ومثلما حصل غير مرة، هناك احتمال أن تؤدي السياسة التي تميز بين الإرهابيين وأغلبية السكان إلى هدوء نسبي.
الاستراتيجية المعاكسة هي المبادرة إلى عملية واسعة غايتها احتلال كامل للمدن الفلسطينية و”الانتقال من بيت إلى بيت لجمع السلاح”. إلى جانب فضائل هذا النهج، يجدر توقع المضاعفات التالية: ستؤدي العملية إلى خسائر كثيرة في جانبنا والكثير من المدنيين الفلسطينيين القتلى؛ وستبدأ بالتوازي مواجهة شاملة مع غزة؛ وتوقعات جمع كل السلاح الفلسطيني ليست واقعية؛ والأغلبية الفلسطينية الصامتة، تلك التي تفضل الهدوء، من ربما تنضم إلى دائرة القتال؛ ومحافل كثيرة في العالم ستجري تشبيهاً بين عملنا وأعمال الروس في أوكرانيا. ستقرر إيران بأنه توقيت مناسب لتصعيد المعركة ضد إسرائيل.
ربما حان الوقت لأن نقرر العمل وفقاً للاستراتيجية الثانية، غير أنه ولأجل ذلك نوصي بأن يتم عمل ثلاثة أمور: إقامة حكومة، وإجراء بحث معمق بالنسبة لمضاعفات كل استراتيجية، ومعرفة ترجمة كل استراتيجية إلى أفعال ملموسة. عندها يتبين كم هو صعب ترجمة شعار من نوع “الانتصار على الإرهاب”، وأعمال منفعتها أعلى من ثمنها.
بقلم: غيورا آيلند
يديعوت أحرونوت 24/11/2022