دمشق – «القدس العربي»: صعد الجيش التركي من عمليات القصف الجوي والمدفعي ضد “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، حيث شنّت طائرات حربية غارات على عدد من المواقع العسكرية التابعة لـ”قسد” في عين العرب وتل رفعت ومواقع في مدينة المالكية في محافظة الحسكة شمال وشمال شرق سوريا، ما أدى إلى مقتل عناصر وقيادات من قوات “قسد” وتدمير مواقع عسكرية، وذلك بعد ساعات من هجوم مسلح استهدف شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية في العاصمة أنقرة أسفر عن قتلى وجرحى.
وقال الناشط أحمد الشلبي من أبناء المنطقة لـ “القدس العربي” إن القصف التركي استهدف أكثر من 50 موقعاً عسكرياً ونفطياً لقوات سوريا الديمقراطية في مناطق حدودية في شمال شرقي سوريا بمدن عامودا والقامشلي وبلدة رميلان بريف القامشلي، وبلدة تل رفعت بريف حلب الشمالي. وأسفر القصف عن سقوط قتلى وجرحى في منطقتي عين العرب، وتل رفعت في شمال سوريا، الخاضعتين لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قال في تغريدة على موقع “إكس” الخميس، إن “تركيا تقصف مناطقنا بشكل عشوائي دون مبرر”، وأضاف: “أبدينا مراراً جاهزيتنا للحوار، إلا أننا نؤكد أن قواتنا مستعدة للدفاع عن شعبنا وأرضنا”.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد من جانبه بأن “الإدارة الذاتية” علقت الدوام في كافة المدارس ضمن مناطق سيطرتها، ولا سيما في المناطق الحدودية مع تركيا بدءاً من عامواد والدرباسية الحدودية وصولاً إلى المالكية بريف القامشلي شمالي الحسكة.
ويأتي هذا القرار كإجراء احترازي في ظل التصعيد التركي المتزايد، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت غارات مكثفة من الطائرات الحربية والمسيّرات التركية، استهدفت أرياف الحسكة، الرقة، عين العرب (كوباني)، منبج بريف حلب الشرقي، وريف حلب الشمالي، حيث تنتشر القوات الكردية وقوات النظام، ما أسفر عن سقوط نحو 30 قتيلاً وجريحاً.
وأضاف: “استهدفت مسيرة تركية مركزاً للأسايش عند دوار عفرين في مدينة القامشلي. وفي منبج قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، بالمدفعية الثقيلة قرى الصيادة وعون الدادات والتوخار والدرج المأهولة بالسكان”.
أما في محافظة الرقة، فقد قصفت القوات التركية قرى ريف عين عيسى الغربي، وتركز القصف على المواقع القريبة من خط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية، وفي عين العرب (كوباني) استهدفت مسيرة تركية بصاروخين، أحدهما استهدف حاجزاً لـ”الأسايش” على طريق حلب والآخر استهدف مركزاً لـ”الأسايش” في مدينة كوباني، مما أدى إلى وقوع جريحين.
ورداً على القصف التركي، استهدفت “قوات سوريا الديمقراطية” براجمات الصواريخ منازل المدنيين في مدينة – الباب وقباسين بريف حلب الشمالي الشرقي الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية.
تزامناً، أعلنت وزارة الدفاع التركة، الخميس، مقتل وجرح “59 من تنظيم بي كي كي بينهم قياديان بحصيلة أولية للعملية الجوية التي استهدفت 47 موقعاَ إرهابياً شمالي سوريا والعراق منذ مساء أمس”.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده مسؤول العلاقات الخارجية والإعلام في وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، أدان فيه الهجوم الذي استهدف شركة صناعات الطيران والفضاء التركية “توساش” في العاصمة أنقرة.
والأربعاء، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، مقتل 5 أشخاص وإصابة 22 في الهجوم الذي استهدف “توساش” بقضاء قهرمان قازان في أنقرة، مشيراً إلى تحييد منفذي الهجوم؛ وهما رجل وامرأة.
وقال أكتورك، إن القوات التركية “حيّدت 41 إرهابياً في عملياتها في الأسبوع الماضي في شمال سوريا والعراق” وأوضح أن القوات التركية تمكنت من تحييد 2235 إرهابياً منذ مطلع العام الجاري، بينهم 1171 إرهابيا في شمال العراق، و1064 في شمال سوريا. وشدد على استمرار عمليات الجيش التركي بعزيمة وإصرار ضد الإرهاب.