بعد وصفها السياسيين بالتماسيح.. مذيعة لبنانية تتعرض لحملة تنمر بسبب لونها- (فيديو)

هاجر حرب
حجم الخط
4

“القدس العربي”: تعرضت مذيعة قناة الجديد اللبنانية، داليا أحمد، ذات الأصول السودانية، لحملة تنمر وعنصرية من قبل أنصار حزب الله، بسبب لون بشرتها.

وبرر أنصار الحزب حملتهم على مذيعة برنامج “فشة خِلق” بما وصفوه “التعدي على شخص زعيم الحزب السيد حسن نصر الله”، وذلك بوصفها لسياسيي لبنان بـ”التماسيح”، ومن بينهم نصر الله.

ورداً على الحملة التي طالت أحمد عبر منصات التواصل الاجتماعي، قالت المذيعة، التي جاءت إلى لبنان بينما كانت رضيعة، إن أكثر ما يميز هذه الحملة أن القائمين عليها يتخذون من الدين شعاراً فقط.

وأشارت في مقطع مصور جاء ضمن برنامجها، الذي قالت إنه فشة خِلق لها، إلى أنه إذا كانت مشكلة هؤلاء مع لونها الذي منحه الله لها، فإن مشكلتهم الأساسية الآن مع الله وليس معها.

وتابعت: “حتى إذا كان السيد حسن نصر الله سعيد بأن لديه ترسانة دفاع تتمثل بكم، فإنه كرجل دين لن يتمكن من توفير الحصانة لهم أمام الله يوم الحساب”.

وتساءلت بغضب: “من قال لكم إنني أقدم نفسي على أني سيدة شقراء وصاحبة عيون ملونة؟ أنا سودانية وافتخر بسودانيتي وبوطني الذي يبحث عن الحرية والثروة من خلال الثورة”.

كما وجهت للمتنمرين رسالة مفادها أنه إذا كنتم لا تؤمنون بمبدأ المساواة بين البشر، فسوف أحاول أن أشرح لكم ما يقوله القرآن”، تالية آيات من سورة النور حول عقاب قذف المحصنات.

وأضافت: “هل تعرفون ماذا يعني قذف المحصنات؟… تضعون صور مشايخ وعلماء أجلاء وفي الوقت ذاته منحتم أنفسكم الحق للسب والقذف باسم الدين”.

وعن انزعاج أنصار حزب الله من وصف داليا أحمد السياسين بالتماسيح، مبينة عدم قدرتهم على انتشال لبنان من أزماته المتلاحقة، لفتت إلى تدخل حزب الله في مختلف الشؤون العربية إلى الحد الذي أدخل البلاد في دوامة الصراعات.

وأردفت: “لماذا تتدخلون في كل الكرة الأرضية بكل أريحية ولا تريدون من أحد أن ينتقد هذا التدخل، أدخلتم لبنان في صراعات اليمن وسوريا والعراق وحتى ربما ليبيا وجزر القمر”.

وفي الوقت ذاته، طالبتهم بتوجيه غضبهم وحقدهم إلى الاحتلال الإسرائيلي، مبينة أنه اذا كان غضب المتنمرين منطلقا من قواعد دينية فالأولى أن ينصب على القضية المركزية التي “لو وجه إليها حقدكم لحررناها وهي تبعد عنكم بضع خطوات”.

وفي حين أطلق مؤيدو الحزب حملتهم للتنمر على لون المذيعة داليا أحمد، شكل آخرون حملة دفاع عنها، مؤكدين على صحة ما أوردته في ردها على منتقديها، مشددين على أن لا أحد يملك صك توزيع الانتماءات الوطنية ولا معايير المواصفات المتعلقة بالعرق أو اللون أو الدين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية