بعيداً عن الحلول الجذرية: وفد من التحالف الدولي برئاسة قائد قاعدة التنف الأمريكية يزور مخيم الركبان

هبة محمد
حجم الخط
2

دمشق – «القدس العربي»: زار وفد من التحالف الدولي مخيم الركبان عند المثلث الحدودي على الحدود السورية –العراقية – الأردنية، ضمن منطقة الـ 55 كيلو، بالتزامن مع اعتصام مفتوح ينفذه الأهالي منذ نحو 10 أيام على التوالي رفضاً للحصار المفروض من قبل قوات النظامين السوري والروسي على المخيم جنوبي سوريا.
عضو المجلس المحلي في مخيم الركبان محمد أحمد الدرباس، قال في اتصال مع “القدس العربي” إن وفداً عسكري من قوات “التحالف الدولي” في قاعدة التنف الأمريكية زار المخيم برئاسة قائد القاعدة، برفقة عناصر وقيادات من قوات “جيش سوريا الحرة” المدعومة أمريكياً.
وخلال الزيارة، التقي الوفد مع أعضاء المجلس المحلي، حيث شرح رئيس المجلس الوضع المعيشي للنازحين، بينما تعهد قائد قاعدة “التحالف الدولي” بالعمل على إيجاد حل جذري ينهي هذه المعاناة المعيشية.
وأجرى الوفد زيارة إلى مشفى شام الطبي والفرن الوحيد في المخيم وإحدى المدارس، والتقى بأهالي المخيم الذين طالبوا بتحسين الأوضاع المعيشية وإيجاد حل جذري لمعالجة أزمة النازحين في منطقة 55 كم.
وقال الدرباس إن “الأهالي في مخيم الركبان طالبوا الوفد بفتح ممر إنساني إلى الشمال السوري أو شرق الفرات”، مشيراً إلى أن “معظم النازحين يودون الخروج إلى منطقة إدلب ومحطيها، لا سيما بعد انقطاع الطريق التجاري الوحيد منذ حوالي عشرة أيام”.
ورفع بعض الأهالي لافتات طالبوا فيها الوفد بإطلاق سراح أبنائهم المعتقلين في قاعدة “التنف” وفتح معابر إنسانية مناطق المعارضة و”قسد” أو دول الجوار.
ووصف المتحدث زيارة الوفد بأنها “خطوة مسكنة” لأوجاع الأهالي ولا تحمل حلولاً جذرية وقال: “وفد التحالف ليس لديه حلول جذرية، وزيارته بمثابة إبر مخدر لا أكثر”، لافتاً إلى أن الزيارة جاءت بعد اعتصام مفتوح نفذه الأهالي للمطالبة بفتح طريق إنساني آمن للخروج من المخيم للراغبين في ذلك، وتحسين أوضاع الأهالي وفتح الطرقات.
ويعاني سكان المخيم من فقدان المواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعار المواد نتيجة استمرار قطع الطريق الوحيد الخاضع لسيطرة النظامين السوري والروسي.
ووفقاً لحساب المجلس المحلي، فإن الأهالي “يفتقدون إلى حليب الأطفال الذي اختفى من الأسواق بشكل نهائي، إضافة إلى فقدان كامل لبعض الأدوية، والطحين والخضار، فيما يلجأ الأهالي لاستخدام الحليب الحيواني ومشتقاته وجبة رئيسية وبديلاً للأطعمة الأخرى”.
وفي اليوم العاشر للاعتصام، أصدر الأهالي بياناً “من خيمة الاعتصام في مخيم الركبان، يطالبون فيه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بإنقاذ 7000 نازح يواجهون ظروف معيشية صعبة للغاية نتيجة الحصار المفروض على المخيم من قبل النظام السوري وروسيا”.
وفي 24 من إبريل/ نيسان الجاري، أعلن نازحو المخيم وأعضاء المجلس المحلي عن اعتصام مفتوح لمطالبة “كافة المعنيين بحقوق الإنسان والمسؤولين السياسيين في القيادة المركزية الأمريكية وقوات التحالف الدولي في قاعدة التنف ونظرائهم في كافة المناطق السورية، من أجل التحرك الفوري لفتح طريق آمن لخروج النازحين من مخيم الركبان إلى الشمال السوري المحرر أو إلى شرق الفرات”.
في غضون ذلك، دعت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، عبر تغريدة على حسابها على منصة “إكس”، إلى إيجاد حلول دائمة لتلبية احتياجات المدنيين في مخيم الركبان، وذلك خلال اجتماع “مجموعة العمل الإنسانية” في جنيف 25-4-2024.
كما دعت الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى حماية المدنيين بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، ولا يزال وقف التصعيد في سوريا ضرورياً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية