للمرة الأولى منذ دخول بايدن إلى البيت الأبيض، ستبحث اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس توسيع البناء إلى ما وراء الخط الأخضر في “هار حوما” (جبل أبو غنيم). ويتوقع أن تصادق اللجنة على بناء 540 وحدة سكنية جديدة في المنطقة التي تقع بين “هار حوما” و”جفعات همتوس”. وفي “جفعات همتوس” يتوقع البدء ببناء حي آخر يشمل 2000 وحدة سكنية تقريباً.
البناء في المكانين سيفصل فعلياً قرية بيت صفافا عن التواصل الجغرافي الفلسطيني. وبناء على ذلك، فإن جمعيات يسارية قالت إن بناء الحيين سيؤدي إلى إنهاء أي فرصة لتقسيم مستقبلي للقدس في إطار اتفاق مع الفلسطينيين.
في فترة ولاية الرئيس براك أوباما اضطرت إسرائيل إلى تجميد البناء وراء الخط الأخضر في القدس. وقد كان لبايدن، الذي كان في حينه نائب الرئيس والذي هو الرئيس الآن، دور أساسي في استخدام الضغط على حكومة إسرائيل لمنع البناء.
وفي محاولة لمنع الاحتكاك وأزمة سياسية في فترة التجميد ألزمت جهات التخطيط بالحصول على مصادقة من مكتب رئيس الحكومة قبل إجراء النقاشات والمصادقة على المخططات.
على الأغلب، تم تجميد خطط بناء حساسة من ناحية سياسية في مرحلة النقاشات في اللجنة اللوائية. وللوزارات الحكومية أغلبية هناك.
على سبيل المثال، ثمة حالات كثيرة شطبت فيها خطة البناء خلف الخط الأخضر من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة.
وثمة احتمالية أخرى لتجميد خطط البناء بعد المصادقة عليها، وهي تعويق نشر المناقصات من قبل سلطة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان.
في العام 2010 انفجرت أزمة دبلوماسية شديدة بين إسرائيل وأمريكا بعد أن صادقت اللجنة اللوائية في القدس خلال زيارة بايدن لإسرائيل على خطة لإقامة حي جدي
اعتبر البناء في “هار حوما” حساساً للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي؛ لأنه أحد الحيين الإسرائيليين الوحيدين اللذين أقيما خلف الخط الأخضر في القدس بعد اتفاقات أوسلو. ولأنه لم يتم الدفع قدماً بالخطة خلال سنوات بسبب المعارضة الدولية، فقد رفع التجميد في فترة ولاية دونالد ترامب: عقد نتنياهو، قبل الحملة الانتخابية السابقة، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه عن الدفع قدماً بالخطة إلى جانب مناقصات البناء في “جفعات همتوس”، وخطة لإقامة مستوطنة كبيرة في منطقة “إي 1”.
وكان بايدن، الذي تنافس في حينه على رئاسة الحزب الديمقراطي، قد تحفظ من تصريح نتنياهو في مؤتمر “الآيباك” في آذار 2020، وقال إن تصريحات رئيس الحكومة حول ضم مستوطنات وبناء كثيف في المناطق تعرض الطابع الديمقراطي لدولة إسرائيل للخطر.
في السنة الماضية، تم الدفع قدماً بالخطة بوتيرة سريعة، والنقاش الذي تقرر إجراؤه الآن هو المرحلة قبل الأخيرة على عملية المصادقة.
“إن تبني الخطة يعدّ بشرى مقلقة لمن اعتقدوا أن استبدال الإدارة في الولايات المتحدة سيجبر إسرائيل على كبح البناء في المستوطنات”، قال افيف تترسكي، مركز لوبي التخطيط في جمعية “عير عاميم”. “مهما كان الأمر، فإن بناء آخر خلف الخط الأخضر لن يحل أي مشكلة من المشكلات الحقيقية في واقع الثنائية القومية في القدس وبين البحر والنهر”، أضاف.
بقلم: نير حسون
هآرتس 7/4/2021