لو أصغيت إلى أي رجل بريطاني من أصحاب القلم والفكر وناقشته بعمق في هتلر ستفاجأ من قوله هل تنتخب رجلاً كان يميل إلى النباتيات فقط ولا يعاقر الخمر إلا بالمناسبات لأنه ينتمي إلى تيار محافظ ولا يتخذ محظيات إلا امرأة واحدة عرف أنها انتحرت معه ووطنياً حتى الثمالة أم تنتخب رجلاً سكيراً ومعروفاً بغرامياته وتهتكه الديني ويعاشر عشرات النساء؟!
بالتأكيد تنتخب الأول دون تردد، ويأتيك الجواب المفاجىء بأن الأول هو أدولف هتلر، والثاني هو ونستون تشرشل! (انظر المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ في كتابه «حرب تشرشل» وهو مؤرخ منبوذ ومضطهد وقد عوقب بالسجن لانتهاكه حرمة الهولوكوست). ليس للرأي القادح في بوتن أي قيمة حينما ينظر الإنسان إلى إنجازاته التي تتكلم عنه، أمس فقط، صفع الغرب على وجهه، قال له الغرب سوف نعاقبكم بعقوبات اقتصادية ونترك غازكم في بلدكم ولن نشتريه حتى يقوم بوتن بوضع «بسطة» لبيع الغاز على أحد أرصفة لندن أو اسطنبول ولكن بوتن وقع أول عقد بقيمة 400 مليار دولار فقط! لست أفكر بشتاء لندن أو فرنسا لأن هاتين الدولتين تستطيعان بمكالمة تلفونية أن تحصلا على ما تريدان من نفط وغاز وغيره، ولكن أفكر بشعب أوكرانيا الذي سيطول شتاؤه. كثير من البلهاء في هذا الكون يطلق عليهم لقب ملوك بالوراثة!
نبيل العلي