«بيروت لا تموت» جريمة المرفأ في معرض صور

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بعد درج مار نقولا في الجميزة حط المعرض التوثيقي لكارثة المرفأ في مقهى دار المصور – الحمرا. 188 صورة بعنوان «بيروت لا تموت» شكلت الشاهد على رحلة الباخرة روسوس التي رست في مرفأ بيروت سنة 2013 ومن ثمّ المراسلات الرسمية التي دارت حولها، وصولاً إلى انفجار نيترات الأمونيوم في الرابع من آب الماضي، وما خلّفه من ضحايا.
الرسائل وطوابع البريد وختم مؤسسة البريد «ليبان بوست» جميعها شكلت ثيمة المعرض الأساسية، مع العلم أنه جرت الموافقة على طلب اصدار طابع بريدي تخليداً لأرواح الضحايا.
وفي الأهداف التي حملها كتيب خاص بالمعرض طبع بالعربية والإنكليزية والفرنسية «أنه تعبير عن الأصالة الوطنية وصدق الإنتماء لبيروت سيدة العواصم العربية..» كما أنه «تحية لأرواح الضحايا والجرحى، وكي يظل الشهداء رغماً عنهم، في الذاكرة..». ومن ثم «الشكر والإمتنان لكل من مدّ يد العون على مختلف المستويات..» وأخيراً «المطالبة بتحقيق شفاف كي لا يمر الإنفجار الكارثة دون عقاب.. وكي لا تستباح بيروت أو أي بلدة لبنانية».
الصور في مجموعها منسوخة من كاميرا صحافية أو من هاتف. وإلى تدوينها وتوثيقها لألام المواطنين، ففي بعضها دلالات رمزية كمثل ساعة الحائط التي توقفت عقاربها على السادسة وسبع دقائق «لحظة الإنفجار». إلى صور الدخان المتصاعد وألوانه المختلفه، تقابله طوابع بريدية تحمل باقات من أزهار الربيع كرمز للحياة والتجدد. وإلى جانبها رقم الصندوق البريدي 113/5051 لوارف قميحة الذي قدّم وأنجز فكرة المعرض.
لم تغفل الصور أي حدث تلا الإنفجار وعلى مختلف المستويات الإنسانية من المساعدات إلى التضامن الشعبي في رفع الأنقاض، إلى فرق البحث، إلى زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون.
وأرف قميحة يملك شركة تدقيق حسابات واستشارات مالية وإدارية تعمل في لبنان والمنطقة، كما يعمل في الأمور المالية والإقتصادية.
إذاً كيف أتى إلى حدث إنساني وأمني وسياسي؟ الجواب: هو ليس مشروعي الأول كباحث ومؤرخ، كانت لي معارض سابقة حملت افكاراً مبتكرة ستبقى وثيقة للأجيال المقبلة كصورة ورسالة.
يعدد قميحة نتائج «جريمة انفجار المرفأ الموصوفة» وأعداد الضحايا التي خلفتها من شهداء وجرحى ودمار مادي ونفسي.
ويقول: رغبت بتأريخ الحدث بحيث يحمل مضامين الرسائل. البداية كانت مع توثيق دخول باخرة النيترات إلى مرفأ بيروت وصولاً إلى الرابع من آب/أغسطس 2020 والإنفجار المشؤوم.
وبين دخول الباخرة إلى المرفأ والإنفجار كانت جريمة تتراكم من فساد وفوضى وإهمال وتسيب. أردت لهذا المعرض أن يتواجد على الدوام وأن يحمل صفة المتجول في كافة المناطق اللبنانية، وخارجها في رسالة واضحة وتحية لأرواح الشهداء، ودعاء للجرحى بالشفاء. كما ويشكل المعرض رسالة إمتنان لكل من قدّم مساعدات. والرسالة الأهم التي يحملها طلب الحقيقة والعدالة عبر تحقيق يحاسب كافة المتورطين والفاسدين مهما بلغت مواقعهم. فقد يكون للعدالة أن تبلسم الجراح نسبياً دون أن تعوض من فقدوا.
188صورة جمعها المعرض مرفقة بطوابع ورسائل بريدية. وفي ذلك يقول قميحة: إنها رسائل تقول كفى استخدام لبنان كصندوق بريد.
وماذا عن المحطات المقبلة للمعرض بعد درج مار نقولا ودار المصور؟ نحن منفتحون لنقله إلى أي مكان لا يحمل صبغة طائفية أو حزبية لأنه معرض وطني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية