بين التندر والسخرية.. الغزيون يتفاعلون مع قرار سلطة الطاقة تشغيل المولد الرابع- (تغريدات)

هاجر حرب
حجم الخط
0

“القدس العربي”: بين التندر والغضب تداول سكان قطاع غزة قرار سلطة الطاقة تشغيل المولد الرابع بغرض التخفيف عن المواطنين، في ظل اشتداد موجه الحر، وبمناسبة  اقتراب عيد الأضحى المبارك.

السبب وراء حاله التقلب هذه مبنيٌ على حجم استياء الغزيين من استمرار انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 15 ساعة يومياً منذ نحو 15 عاما، هي عمر الحصار المفروض عليهم منذ تولي حركة حماس الحكم عام 2007.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة بمعدلات تصل إلى نحو 38 درجة مئوية، فإن الغزيين لا يجدون ملاذاً يخفف عنهم وطأة اشتداد الحر وانعدام وسائل التهوية بسبب استمرار انقطاع الكهرباء سوى شاطئ البحر، الذي يعج بالآلاف.

عبد الله شرشرة (30 عاما) يقضي معظم ساعات يومه على الشاطئ، حيث جرت العادة أن يصطحب حاسوبه المحمول وأوراق عمله، مختاراً إحدى الاستراحات، عله يجد نسمة هواء عليل تخفف عنه التوتر والقلق لعدم قدرته على البقاء في المنزل خلال ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

يقول عبد الله في حديث هاتفي مع ” القدس العربي”: “لست الوحيد، يومياً أقضى وأخرين ساعات طويلة على شاطئ البحر، باعتباره المتنفس الوحيد لنا، لا يبدو أن هناك حلولا قريبة، لتجاوز أزمة الكهرباء”، مضيفا “بالرغم من البدائل التي بات بعض أصحاب الموالدات الخاصة توفيرها إلا أنها تبقى غالية الثمن ومُكلفة، وليس بمقدور الجميع الحصول عليها”.

ويتابع “هناك آلاف المرضى الذين يعتمدون بشكل كلي على الأجهزة الكهربائية، لكن ثمة من يعجز عن الحصول على الكهرباء البديلة بسبب تردي الحالة الاقتصادية”.

ويبلغ عدد سكان قطاع غزة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في مساحة تصل إلى 365 كيلو مترا، إذ يعد القطاع الأعلى كثافة سكانية في العالم، يعيش أكثر من نصف سكانه في منازل بدائية داخل مخيمات اللجوء المبنية من ألواح الزينقو ومادة الأسبست.

الأزمة الجديدة القديمة التي يعيشها سكان القطاع، أصبحت مثار جدل سياسي، إذ يدرك الغزيون تماماً أن الغرض من استمرارها يأتي بهدف الضغط على حركة حماس المسيطرة على القطاع.

غير أن الصحافية والكاتبه الفلسطينية رشا فرحات ترفض التعاطي مع واقع الناس وتفاصيل حياتهم اليومية بمنطق سياسي، إذ أثارت تساؤلاً حول السبب في استمرار تعطيل مولد الكهرباء الرابع، وذلك في منشور لها عبر صفحتها على “فسيبوك “رداً على قرار سلطة الطاقة تشغيله بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، فكتبت “يعني بتعرفوا تخففوا.. طافيينه ليش؟!!”.

الحديث عن تشغيل الموالد الرابع للقوة التشغيلية للطاقة دفع الصحافي الفلسطيني علاء الحلو للتعليق بطريقة ساخرة، إذ جرت العادة أن يتزامن الإعلان عن تشغيل المولد المذكور مع تعطيل واحد أو اثنين على الأقل من المولدات الثلاثة، ما يعني أن الأزمة  ستظل تراوح مكانها.

وكتب علاء عبر صفحته على “فيسبوك”: “رح يشغلوا الرابع ويطفوا الأول والثاني والثالث”، مستخدماً إيموجي ضاحكاً، في تعبير منه عن الحلول المساعدة المطروحة من قبل سلطة الطاقة، تبدو كذر للرماد في العيون.

وكانت سلطة الطاقة الفلسطينية، أعلنت السبت، أنها أصدرت توجيهاتها المختصة بتشغيل المولد الرابع في محطة التوليد، للتخفيف عن المواطنين.

وقالت الشركة في بيان لها “إن ذلك جاء بحسب سلطة الطاقة بتوجيهات من رئيس متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة عصام الدعاليس، والتي تأتي في إطار التوجيهات والسياسات الحكومية الجديدة القاضية بتطبيق برامج وخطط عملية لتخفيف عن المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع”.

من جانبه، أكد رئيس السلطة الطاقة سمير مطير، على أهمية هذه الخطوة، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وما يحمله من خصوصية تتطلب وجود تيار كهربائي مناسب، فضلاً عن ارتفاع الطلب على الكهرباء في مثل هذه الأوقات من العام، وحاجة الناس المضاعفة للطاقة بسبب موجة الحر، إضافة لاحتياج القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية للتيار الكهربائي، مثل موسم الاصطياف، وما يرتبط به من اقتاد محلي وفوئاد أخرى كثيرة، حسب تعبيره.

ووجه مطير شكره لدولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وللحكومة والشعب القطري، لمواقفهم الجادة بشأن دعم قطاع الطاقة في غزة، مثيناً على جهود السفير محمد العمادي، لدوره المميز ومساعيه الجادة في إيجاد حلول عملية لأزمة الكهرباء في القطاع.

وتطرق لجهود سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء والتحديات المرتبطة بهذا الملف، وقال “بذلنا جهوداً استثنائية خلال السنوات السابقة، وتمكنا من إدارة الأزمة بشكل حكيم رغم قلة الإمكانات وانسداد الأفق أمام حلول جذريه لأزمة الكهرباء”، مشيراً إلى الأداء المميز لشركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة مايو/أيار الماضي.

وأكد أن تشغيل المولد الرابع من شأنه دعم جدول توزيع الكهرباء المعمول به بكمية كهرباء تقدر بـ(20) ميغاوات، وهي كمية ليست كبيرة، بحسبه، لكنها ستمكن شركة توزيع الكهرباء من تطبيق جدول 8 ساعات وصل للتيار الكهرباء بشكل كامل، مع إمكانية تطبيق بعض الزيادات في ساعات الليل كلما أمكن ذلك.

ودعا المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، موجهاً مطالبه لجميع الأطراف للمساهمة في إيجاد حلول عملية وعاجلة لأزمة الكهرباء في قطاع غزة، إذ إن إطالة أمد الأزمة من شأنه خلق تداعيات خطيرة على كافة القطاعات الحيوية، وسيكون له آثار خطيرة ومباشرة على حياة المواطنين، متمنياً أن تلقى دعواته هذه استجابة من مختلف الأطراف.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية