بين يدي بايدن و”النووي”.. هل ينجح بينيت في امتحانه الأول؟

حجم الخط
0

يبدأ رئيس الوزراء نفتالي بينيت اليوم تدريبه السياسي الناري الأول، تمهيداً للقائه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن. سيكون في مركز اللقاء تقدم إيران نحو النووي. وبعد مرور عقد لفترة نتنياهو، هناك الكثير ما يحتاج إلى إصلاح. لقد أصبحت إيران أكثر خطراً وهي أقرب بكثير إلى النووي، رغم أن الموضوع الإيراني كان على رأس سلم أولويات نتنياهو. وفي العقد الأخير زادت إيران نفوذها في المنطقة، سواء من خلال الميليشيات الشيعية في العراق أم بمواصلة التغلغل في سوريا، ومن خلال حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. فهل ستوفر الولايات المتحدة لإسرائيل الوسائل التي تسمح لها بتصدي القوة الإيرانية؟ لننتظر ونرى.

علاقات نتنياهو الممتازة مع ترامب أدت إلى اتفاقات إبراهيم والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهي إنجازات مهمة ولها معنى استراتيجي، ولكن العلاقات مع الحزب الديمقراطي ويهود الولايات المتحدة تدهورت إلى درك أسفل غير مسبوق. لا تزال الولايات المتحدة الحليف الأهم، ولكن الرأي العام، وليس في أوساط النخب فقط، بات نقدياً ومعادياً تجاه إسرائيل.

 مهمة بينيت ليست بسيطة؛ فهو يأتي من اليمين، غير المحبوب لدى الحزب الديمقراطي، ولكنه يمثل حكومة وسط، مقبولة أكثر بقليل. كما أن يهود الولايات المتحدة يتنفسون الصعداء. لم يكن نتنياهو محبوباً هناك. وحلفه مع الحريديم دهور العلاقات. أما بينيت فيأتي مع أجندة مختلفة تماماً. تحدث في الماضي في صالح الإصلاحيين، بل وزار كوزير للتعليم مدرسة محافظة في الولايات المتحدة. فرغم “الكيبا” الأرثوذكسية التي يضعها على رأسه، لكنه مقبول ليهود الولايات المتحدة أكثر بكثير. وثمة احتمال للتغيير.

تطغى على الخلفية سيطرة طالبان على أفغانستان، وهذه نقطة انعطافة استراتيجية. تلقت منظمات الجهاد حقنة تشجيع، ويخيل لهم أن القوة العظمى الأقوى في العالم هزمت، خصوصاً في هذه الظروف، وتفهم المؤسسة الأمنية في الولايات المتحدة، وربما في البيت الأبيض أيضاً، بأن لهم حليفاً واحداً فقط في الشرق الأوسط، مستقراً وقوياً وجدياً، هو إسرائيل. احتاجت محافل الأمن والاستخبارات في الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء، في العقد الأخير، إلى معلومات تملكها إسرائيل، سواء حول إيران أم منظمات الإرهاب.

الفلسطينيون في الصورة أيضاً: كيف يمكن التصدي لحماس؟ كيف تتعزز للسلطة؟ ماذا عن فتح قنصلية أمريكية في القدس؟ هي خلافات معروفة، ولكن بعد ما حصل في أفغانستان قد لا يسمح البيت الأبيض لنفسه بالدفاع عن حكم حماس. قد لا يفكر أحد ما في واشنطن باحتمال ما لتقدم سياسي، وثمة فهم بأن إدارة النزاع هو ما ينبغي في هذه المرحلة.

وشيء ما آخر، وصل نفتالي بينيت إلى الولايات المتحدة كي يعمل. سافر وحده، بلا أطفال وزوجة وعائلة. لا توقعات لدراما أو قصص أو أكياس غسيل. هذا لا يضمن النجاح، ولكنه يضمن بأن كل ما يحصل هناك سيكون في المجال السياسي وليس ثرثرة أو شخصنة. هذه بداية لا بأس بها.

بقلمبن – درور يميني

يديعوت 25/8/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية