تحالف مناهض للحكومة الإثيوبية: نخطط لحل الحكومة بالقوة أو بالمفاوضات

حجم الخط
0

واشنطن-نيروبي:  قال تحالف مؤلف من تسعة فصائل مناهضة للحكومة الإثيوبية اليوم الجمعة إنه يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد سواء بالقوة أو بالمفاوضات وتشكيل حكومة انتقالية.

واستنكرت الحكومة الإثيوبية التحالف ووصفته بأنه عمل دعائي وقالت إن بعض الجماعات فيه لها تاريخ من العنف العرقي.

وأعلن زعماء الفصائل في واشنطن عن التحالف رغم دعوات من زعماء أفارقة وغربيين لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين الحكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفائها.

وقالت وسائل الإعلام إنه مع اتساع رقعة الصراع وتصاعد تهديدات تيجراي والقوات المتحالفة معها بالزحف إلى العاصمة أديس أبابا، ناشدت القوات المسلحة الاتحادية العسكريين المتقاعدين الانضمام من جديد إلى صفوف الجيش، وحددت مهلة للتسجيل حتى 24 نوفمبر تشرين الثاني.

وفي علامة أخرى على تزايد القلق الدولي نصحت السفارة الأمريكية في أديس أبابا جميع الرعايا الأمريكيين بمغادرة إثيوبيا بأسرع ما يمكن .

وقال بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة اليوم الجمعة “الوضع الأمني في إثيوبيا غير واضح تماما. ننصح المواطنين الأمريكيين الموجودين في إثيوبيا بمغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن”.

وتسببت الحرب المستمرة منذ عام في مقتل الآلاف وأجبرت أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم. وزادت حدة القتال في الأسابيع الأخيرة.

وأُطلق على التحالف الجديد اسم “الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفيدرالية الإثيوبية”. وقال التحالف إنه شكل قيادة لتنسيق جهوده العسكرية والسياسية.

وقال قائد أحد الفصائل “ستكون الخطوة التالية تنظيم أنفسنا وإسقاط الحكومة القائمة بالكامل ، إما بالقوة أو عن طريق التفاوض … ثم تشكيل حكومة انتقالية”.

وقال المنظمون إن الاتفاقية توسع اتفاقية قائمة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وجبهة تحرير أورومو وتضم تسع جماعات لديها جميعا وحدات مسلحة.

وقال برهان جبريكريستوس القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وسفير إثيوبيا السابق لدى الولايات المتحدة “نحاول إنهاء هذا الوضع الرهيب في إثيوبيا الذي خلقته حكومة أبي بمفردها.. الوقت ينفد بالنسبة له”.

وردا على سؤال من رويترز حول التحالف الجديد المناهض للحكومة أشارت بيلين سيوم المتحدثة باسم أبي إلى تعليق نشرته على موقع تويتر وتدافع فيه عن حكم أبي منذ توليه السلطة في 2018.

كتبت سيوم في المنشور “أتاح فتح المجال السياسي قبل ثلاثة أعوام فرصة كبيرة للمتنافسين لتسوية خلافاتهم عبر صندوق الانتخابات في يونيو 2021”.

ولم تشر إلى التحالف بشكل مباشر.

وأعيد انتخاب حزب أبي في يونيو حزيران.

من جانبه، وصف المدعي العام جيديون تيموثيوس التحالف بأنه “حيلة دعائية”، وقال إن لدى بعض الجماعات سجلا حافلا من “التطهير العرقي”.

وبدأ الصراع قبل عام عندما استولت القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على قواعد عسكرية في تيغراي. وردا على ذلك ، أرسل أبي عددا أكبر من القوات إلى المنطقة الشمالية.

وهيمنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على الساحة السياسية في البلاد على مدى نحو 30 عاما، لكنها فقدت الكثير من نفوذها عندما تولى أبي منصبه في عام 2018.

واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أبي بجعل السلطة مركزية على حساب المناطق الأخرى في إثيوبيا. و ينفي أبي ذلك.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وجيش تحرير أورومو لرويترز إنهما الآن في بلدة كميسي في ولاية أمهرة على بعد 325 كيلومترا من العاصمة.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من ادعاءات أي من الجانبين لأن الاتصالات في المنطقة معطلة.

واتهمت الحكومة قوات تيغراي بالمبالغة في تصوير مكاسبها على الأرض.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يوم الثلاثاء إنها تقترب من مدينة ميله الأمر الذي يمكنها من قطع الطريق السريع الممتد من جيبوتي المجاورة إلى العاصمة.

ورفض المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو اليوم الجمعة هذا الادعاء قائلا إن القتال على بعد 80 كيلومترا من ميله. ولم يرد على طلبات سابقة للتعليق.

وقال أيضا إن قتالا وقع على بعد 100 كيلومتر على الأقل شمالي بلدة شيوا روبت الواقعة في منطقة أمهرة على الطريق السريع الذي يربط العاصمة بشمال إثيوبيا. وسيؤدي ذلك إلى وضع القتال على بعد نحو 57 كيلومترا جنوبي كومبولتشا وهي إحدى بلدتين قالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنها سيطرت عليهما في بداية الأسبوع الماضي.

وقالت الحكومة يوم الجمعة إنه تم أسر الكولونيل جيش جبريهيوت القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يوم الخميس خلال قتال بالقرب من ديسي في أمهرة. ولم يتسن الوصول للجبهة للتعليق.

وذكرت قناة فانا التلفزيونية التابعة للدولة أن آلاف الأشخاص شاركوا اليوم الجمعة في مسيرات مؤيدة للحكومة فيما لا يقل عن سبع بلدات ومدن في منطقة أورومو التي تحيط بأديس أبابا. وأبي جزء من أورومو وساعد دعم أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا له على وصوله إلى السلطة. وفقد بعضا من هذا الدعم عندما اعتقلت قوات الأمن الآلاف من مواطني أورومو.

ودعا وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين أمس الخميس إلى وقف إطلاق النار، وقال “يجب أن يتوقف الصراع في إثيوبيا”.

ولم يرد متحدثون باسم الحكومة والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على اتصالات تطلب التعليق على نداء بلينكن.

وقالت دائرة الاتصالات الحكومية في بيان “هذا ليس بلدا ينهار تحت مظلة الدعاية الأجنبية. إننا نخوض معركة وجودية”.

(رويترز)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية