الناصرة- “القدس العربي”: وجهت أوساط إسرائيلية كثيرة بعضها محسوب على اليمين انتقادات للائتلاف الجديد برئاسة بنيامين نتنياهو بسبب تشريعات ونظم تقلّص من مساحة الحقوق والحريات الليبرالية. ووصفت حكومة نتنياهو بـ”الظلامية التي ستدخل إسرائيل لخانة دول الشريعة كالسعودية وإيران”، كما جاء على لسان رئيس الحكومة منتهية الصلاحية، رئيس المعارضة مستقبلا، يائير لبيد.
وكان نتنياهو وطبقا للتقاليد والقوانين الإسرائيلية قد أبلغ رئيس إسرائيل يتسحاق هرتسوغ بأنه تمكن من تشكيل حكومة جديدة وسيعرضها رسميا في الأسبوع القادم. ونتنياهو الذي سبق ووعد بتشكيل حكومة خلال أسبوع غداة انتخابات الكنيست الأخيرة في الأول من نوفمبر/تشرين الماضي كان قد تعثر في مهمته، إذ اشترط شركاؤه في الائتلاف، قادة أحزاب اليمين، توقيع اتفاقات تفصيلية جدا قبل إعلان مشاركتهم رسميا في حكومته، وخلال الخمسين يوما الماضية تعرض للابتزاز من أجل الحصول على حقائب ووظائف وصلاحيات وميزانيات كبيرة، مما دفع أوساط إسرائيلية واسعة للاحتجاج وتوجيه تهمة الضعف لنتنياهو الذي وصف بـ”الأسير” بيد أحزاب يمينية متدينة متشددة.
ويحذر مراقبون من ظلامية هذه الحكومة التي يهيمن عليها مستوطنون تجاه الإسرائيليين ومن عدوانيتها المفرطة تجاه الشعب الفلسطيني ومن عنصريتها السافرة في تعاملها مع فلسطينيي الداخل.
ولضيق الوقت، ستستمر عملية تشريع قوانين جديدة يشترطها شركاء نتنياهو، منها قانون يمنح وزير الأمن القومي رئيس حزب “القوة اليهودية”، إيتمار بن غفير، صلاحيات واسعة على حساب المفتش العام للشرطة، علاوة على إجراءات من شأنها تغيير أنظمة إطلاق النار و”الوضع الراهن” في الحرم القدسي الشريف وغيرها.