تخوفات من ضعف إنتاج زيت الزيتون في قطاع غزة للعام الحالي- (فيديو)

هاجر حرب
حجم الخط
0

“القدس العربي”: توقعت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، أن يشهد العام الحالي لقطف الزيتون تراجعاً واضحاً في كمية الإنتاج مقارنة مع الأعوام السابقة، إذ من المقرر أن يشهد القطاع بدء موسم حصاده  في ال12 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتتعالى أصوات المزارعين في القطاع، للمطالبة بتأخير موعد قطاف الزيتون الذي حددته الوزارة، بهدف زيادة الانتاج من زيت الزيتون في ظل الحديث عن موسم أقل في إنتاجه لهذا العام.

ووفقاً لتصريحات صحافية، أطلقتها وزارة الزراعة، فإن الموسم الحالي للقطاف سيشهد تشديداً في إجراءات الوقاية والالتزام بالمعايير الفنية، فضلاً عن الإلتزام بشروط السلامة من فيروس كورونا، في ظل الحديث عن التفشي الكبير للوباء في قطاع غزة.

وأعادت الوزارة السبب في تراجع كمية الزيتون للعام الحالي، لأسباب مناخية، إذ تشير التوقعات لوصول ما نستبه 35 بالمئة فقط من الإنتاج السنوي للأعوام السابقة.

وتتزايد المساحة الإنتاجية لأشجار الزيتون لهذا العام، متضمنة نحو 40 ألف دونمٍ زراعي من إجمالي المساحة المزروعة بأشجار الزيتون.

وكان القطاع الزراعي في غزة، قد سجل عام 2020، اكتفاءً ذاتياً بنسبة مائة بالمئة من إنتاج زيت لزيتون، إذ بلغت كميات الزيت في حينه 4200طن، استخرجت من 26237 طن من ثمار الزيتون، بمتوسط إنتاج الزيت من الثمار 16 بالمئة.

ويبلغ إجمالي عدد المعاصر العاملة في القطاع والتي من المقرر أن يتم تشغيلها في الموسم الحالي وفقاً لوزارة الزراعة 35 معصرة، تعمل 27 منها بنظام أوتوماتيكي، فيما تعمل 8 معاصر بنظام نصف أوتوماتيكي.

تخوفات المزارعين لهذا العام، تزامن مع تحذيرات من التبكير في قطف ثمار الزيتون أطلقتها الوزارة، التي دعت المواطنين لعدم القلق من ضعف الإنتاج المتوقع، مؤكدةً التزامها بتوفير منتج زيت الزيتون في الأسواق بما يتناسب مع الحالة الاقتصادية القائمة، معلنة عن قدرتها على تغطية العجز المتوقع بما لا يربك عمليات البيع والشراء.

أعلنت وزارة الزراعة أن العام 2021 عام جودة مدخلات الإنتاج والنهوض بقطاع الزيتون، وذلك بعد الاكتفاء الذاتي بنسبة 100 في المئة، والذي تم تحقيقه في العام الماضي، وكذلك التصدير للخارج”.

وحذر  محتصون في مجال الزراعة من  التبكير في قطف الزيتون، إذ أن هذا من شأنه أن يقلل الكمية المنتجه من الزيتون غير مكتمل العناصر، مؤكدين أن تأخير بدء الموسم لشهر إضافي من شأنه أن يضاعف الإنتاج.

ويضم القطاع الذي يصنف بأنه من أكثر المناطق عالمياً إنتاجاً للزيت، نحو 7 آلاف أسرة ممن يمتلكون أراضي مزروعة بالزيتون.

وتفقد غزة سنوياً ما قيمته 50 مليون شيكل (15.5 مليون دولار) من زيت زيتون داخل الجفت (نواة الزيتون) بحسب المختصين، الذين أكدوا أن نسبة فاقد زيت الجفت المسموح بها عالمياً تبلغ 6 بالمئة، فيما تتجاوز في فلسطين 12 بالمئة.

وتاريخياً، فإن الاحتلال جرف آلاف الدونمات في قطاع غزة، وتحديداً المزروعة بأشجار الزيتون  وذلك منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000

ويعد موسم”جد الزيتون” كما يسميه الفلسطينيون، واحداً من أكثر المواسم الزراعية تفضيلاً لدى المزارعين، إذ يحمل معه طقوساً عائلية، تتميز بنوع من الحفاظ على التراث المتوارث عن الآباء والأجداد، حيث يشارك فيه الرجال والنساء والأطفال على حد سواء.

وبالرغم من تلك القطوس إلا أن العام الحالي يشهد تراجعاً في الأيدي العاملة في هذا القطاع، والسبب وفقاً لمختصين يعود لأسباب تتعلق بعدم قدرة المزارعين على دفع أجور الأيدي العاملة، وذلك بسبب تردي الحالة الاقتصادية في القطاع الذي يرزح تحت الحصار منذ ما يزيد عن 15 عاماً.

وفي الوقت الذي يكافح فيه المزارعون من أجل الحصول على موسم زراعي مناسب في إنتاج الزيتون، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية، التي تستهدف سكان المناطق الحدودية تبدو واحدة من أهم مسببات تضائل الإنتاج لهذا العام.

الشجرة التي مثلت أحد أهم رموز النضال والصمود الفلسطيني، واجهت وعلى مدار سنوات الصراع مع الاحتلال، حرباً شرسة، تمثل جزء منها اقتلاع مئات منها في أراضي الضفة الغربية، فضلاً  عن حرمان مئات  المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما يؤكد المختصون أن الحرب الأخيرة على القطاع، والتي انتهت أواخر مايو/أيار الماضي، جاءت على آلاف الأشجار المثمرة ومن بينها الزيتون بعد استهدافها من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية