تراس تفكر في نقل السفارة البريطانية من تل أبيب إلى القدس والفلسطينيون يطالبونها بتصحيح “الخطأ التاريخي”

حجم الخط
14

تل أبيب:  أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، بأنها تفكر في نقل السفارة البريطانية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني صباح اليوم الخميس، أن ذلك جاء خلال لقائهما الأربعاء في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة العبرية عن متحدثة باسم “داونينغ ستريت” أن تراس أبلغت لبيد بمراجعتها للموقع الحالي للسفارة البريطانية في إسرائيل.

 

من جهته، رحّب يائير لبيد، الخميس، بعزم تراس، نقل سفارة بلادها من مدينة تل أبيب إلى القدس.
وقال في تغريدة على تويتر: “أشكر صديقتي العزيزة، رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، التي أعلنت أنها تفكر بإيجابية في نقل السفارة البريطانية إلى القدس، عاصمة إسرائيل، سنواصل تعزيز الشراكة بين البلدين”.
ولبريطانيا سفارة في تل أبيب مسؤولة عن العلاقات مع الإسرائيليين، وقنصلية عامة في القدس الشرقية مسؤولة عن العلاقات مع الفلسطينيين.
ونقلت الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها من تل أبيب إلى القدس في عام 2018، لتتبعها هندوراس وغواتيمالا وكوسوفو.

هذا والتقى الرئيس الفلسطيني على هامش أعمال الدورة الـ77 للأمم المتحدة، مع رئيسة الوزراء البريطانية، ليز تراس.

وخلال اللقاء أطلعها الرئيس على آخر التطورات الفلسطينية في ظل انسداد العملية السياسية، والأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال وممارساته العدوانية بحق أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

كما تطرق اللقاء لبحث آخر المستجدات على صعيد العملية السياسية والجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار، إضافة لمجمل الأوضاع والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ولم يشر البيان الرئاسي الفلسطيني، إن كان اللقاء قد بحث ملف نقل السفارة البريطانية من تل أبيب إلى القدس، خاصة وأن اللقاء جاء مترافقا مع الكشف عن وجود دراسة تقوم بها الحكومة البريطانية، لنقل مقر السفارة.

كما لم يكشف عن طبيعة الرد الفلسطيني على هذا المخطط حال نفذته بريطانيا، خاصة وأن الجانب الفلسطيني، قطع علاقاته مع الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب، حين نُقلت السفارة الأمريكية إلى القدس عام 2018.

ولاقت الخطوة البريطانية رفضا فلسطينيا. وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، صبري صيدم: “هذا هو ما حذرنا منه قبيل وفاة الملكة إليزابيث”، لافتا إلى أنه التقى القنصل العام البريطاني، وأبلغه برفض هذا المخطط الذي يعتبر سابقة تاريخية، وأضاف صيدم: “بريطانيا عليها التزامات تاريخية للشعب الفلسطيني”.

وتابع في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: “بريطانيا عليها مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وهناك مسار في التاريخ يجب تصحيحه، حيث إن نكبات الشعب الفلسطيني ارتكزت على وعد بلفور البريطاني”.

وطالب المسؤول في حركة فتح، بأن تقوم بريطانيا باتخاذ خطوة للأمام تجاه الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطينية كاملة السيادة، من أجل “تصحيح الخطأ التاريخي”، وليس نقل السفارة للقدس.

من جهته قال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، إن “إعلان رئيسة الحكومة البريطانية ليز تراس، نيتها نقل سفارة بلادها إلى القدس، انحياز فاضح للاحتلال واصطفاف في عداء شعبنا”، وأكد القانوع أن هذه الخطوة “لن تمنح الاحتلال شرعية على شبر واحد من أرضنا”.

أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد قالت إن عزم بريطانيا نقل سفاراتها إلى القدس تعد “خطوة استفزازية”، من شأنها أن تفجر الأوضاع. وقال الناطق باسم الحركة طارق سلمي: “هذا الموقف من رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة، يجب أن يقابل بموقف ورد فعل واسع، لا سيما وأن بريطانيا مسؤولة بشكل مباشر عن مأساة الشعب الفلسطيني”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية