تركيا وروسيا وإيران تتوافق على تمديد التهدئة في إدلب ورفض الأجندات الانفصالية

حجم الخط
0

سوتشي: شددت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا، الأربعاء، على ضرورة مواصلة جميع الاتفاقات المتعلقة بالتهدئة في منطقة إدلب (شمال)، مؤكدة رفضها للأجندات الانفصالية في البلد.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماعات “أستانة-15” التي انعقدت على مدار يومين في مدينة سوتشي الروسية.

ووفق البيان، الذي تلاه المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، “أكدت الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) التزامها بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”.

وأضاف البيان أن الدول الضامنة “أكدت عزمها على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومواجهة الأجندات الانفصالية التي من شأنها الإضرار بالأمن القومي لدول الجوار وسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية”.

كما أدانت الدول الضامنة “تزايد الأنشطة الإرهابية في مختلف أنحاء سوريا، التي أدت إلى إزهاق أرواح الأبرياء، وأكدت على ضرورة ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقا للقانون الدولي الإنساني، ومحاربة التنظيمات الإرهابية المصنفة أمميا”.

وحسب البيان الختامي، فإن الدول الضامنة “استعرضت بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وأكدت على وجوب تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة من أجل الحفاظ على السلام على الأرض”.

الدول الضامنة “استعرضت بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وأكدت على وجوب تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة من أجل الحفاظ على السلام على الأرض”

وأضاف البيان “نُوقش الوضع في شمال شرقي سوريا، واتفقت الدول الضامنة على أن الأمن والاستقرار على المدى الطويل في هذه المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا على أساس الحفاظ على السيادة والتقسيم الإقليمي للبلاد”.

من جهة ثانية، رفضت الدول الضامنة “أي محاولة لخلق حقائق جديدة على الأرض تحت ستار مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، وعبروا عن عزمهم الوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى إضعاف وحدة سوريا وتهديد الأمن القومي لدول الجوار”.

وأعربت الدول الضامنة، وفق البيان، عن اقتناعها بأن “الصراع السوري لا يمكن حله عسكريا، وأكدوا من جديد التزامهم بحل النزاع من خلال عملية سياسية قابلة للتطبيق ومستدامة تُيسرها الأمم المتحدة، ويقودها ويملكها السوريون، تماشيا مع قرار مجلس الأمن 2254”.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر مطلعة على تفاصيل اجتماعات “أستانة 15” حول سوريا الجارية حاليا في مدينة سوتشي الروسية، بأن هناك توافقا بين الدول الضامنة على تمديد اتفاق التهدئة في منطقة إدلب، شمالي سوريا.

وانطلقت في سوتشي الروسية، الأربعاء، فعاليات اليوم الثاني لاجتماعات “أستانة 15”.

وأوضحت المصادر، مفضلة عدم الكشف عن هويتها كونها غير مخولة بالتصريح للإعلام، أن وفود الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران، بحثت البيان الختامي للمؤتمر، وتوافقت على تمديد التهدئة الموجودة حاليا في إدلب.

وفي 5 مارس/ آذار 2020، أُعلن اتفاق التهدئة في إدلب إثر قمة انعقدت بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، في روسيا.

ولفتت المصادر المطلعة إلى أنه جرى أيضا الحديث عن اللجنة الدستورية، حيث سيتم في ختام الاجتماع تأكيد تقديم الدول الضامنة دعمها لعمل اللجنة.

وانطلقت اجتماعات “أستانة 15” اليوم بلقاءات تقنية ثنائية.

وجمع أول لقاء وفد المعارضة مع الوفد الروسي، فيما جرى عقد لقاءات أخرى بين وفود الدول الضامنة.

ومن المقرر أن ينعقد في وقت لاحق اجتماع ثلاثي للدول الضامنة، قبيل الانتقال للجلسة الرئيسية الختامية.

وعقب لقاء وفد المعارضة بنظيره الروسي، قال أيمن العاسمي: “المبعوث الأممي غير بيدرسون كان حازما جدا في لغته بأن المجتمع الدولي قد يبحث عن مقاربة جديدة في حال عدم تحقيق تقدم بعمل اللجنة الدستورية”.

وأضاف العاسمي، وهو المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية السورية “فشل اللجنة الدستورية يقدم فكرة واضحة عن سعي روسيا إلى إقرار حل وحدها في سوريا”.

وأكد العاسمي أنه “على روسيا عدم الاكتفاء بتوجيه النصائح للنظام، بل إجباره على الدخول بعمل اللجنة الدستورية باعتبارها كانت فكرة روسية”.

وشدد “الروس أدركوا أن المضي في مسار اللجنة الدستورية كما يجب أن يكون، سيساعد في تفكيك النظام الحالي وتكوين نظام جديد، فأدركوا أهمية وخطورة اللجنة الدستورية في اللحظات الأخيرة، بعد أن قدمت المعارضة أوراقا تساعد على تغيير النظام بشكل جذري ومن هنا بدأ التراجع الروسي”.

وختم بقوله “لمس وفد المعارضة أن هناك رغبة روسية بالتواصل مع المعارضة السورية الحقيقية، وطالب (المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر) لافرنتييف المعارضة أن تبقى على تواصل مع روسيا والقيام بزيارات لها”.

وينتظر عقب الجلسة الختامية الرئيسية التي تجمع جميع الوفود، عقد مؤتمرات صحافية للوفود المشاركة في الاجتماعات التي انطلقت الثلاثاء وتختتم اليوم.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية