قوات النظام السوري تتقدم في شمال غرب البلاد ومقتل 186 مدنيا في الشهر الماضي

حجم الخط
0

بيروت:  أحرزت قوات النظام السوري الجمعة تقدّماً في شمال غرب سوريا خلال حملة تشنّها ضدّ آخر معقل كبير للمعارضة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إنّ قوات النظام سيطرت على جزء من طريق سريع رئيسي في محافظة إدلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “سيطرت قوات النظام السوري على كامل جزء الطريق الدولي دمشق – حلب الذي يمر بمحافظة إدلب، ولم يتبقّ لها إلا جزء من الطريق بمحافظة حلب المجاورة لاستعادة الطريق كله”.

من جهتها لم تعلن وسائل الإعلام الرسمية عن سيطرة قوات النظام على هذا الجزء من الطريق السريع، لكنّها قالت إن القوات الحكومية سيطرت على قريتين تقعان على هذا الطريق.

ولطالما وضع النظام السوري نصب عينيه استعادة السيطرة على هذا الطريق السريع المعروف باسم أم 5 (أم فايف) لأنّ من شأن هذا الأمر أن يعيد حركة المرور إلى طبيعتها على هذا الشريان الرئيسي بين العاصمة دمشق وحلب، ثاني كبرى مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية سابقاً.

وبحسب المرصد فإنّ التقدّم الذي أحرزته قوات الرئيس بشار الأسد “يعني أنّ 30 كيلومتراً فقط، تتمثّل في 13 قرية وبلدة لا تزال في أيدي المقاتلين، تفصل قوات النظام عن السيطرة على الطريق بالكامل”.

ويمتد هذا الطريق السريع من الحدود الأردنية في جنوب سوريا إلى شمالها، وهو أطول طريق سريع في البلاد ويمر عبر الحقول الخصبة والمناطق الصناعية وأربع مدن رئيسية.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تشهد إدلب وجوارها، حيث يعيش ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريباً من النازحين، تصعيداً عسكرياً من قوات النظام وحليفتها روسيا، يتركز تحديداً في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من الطريق الدولي الاستراتيجي أم 5.

ويعبر “أم فايف” أبرز المدن السورية من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر 580 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة باتجاه مناطق أكثر أمناً، وفق الأمم المتحدة، في واحدة من أكبر موجات النزوح منذ بدء النزاع في سوريا قبل تسع سنوات. كما قتل أكثر من 300 مدنياً في منطقة إدلب في الأشهر الأخيرة، وفق المرصد.

وأسفر النزاع المستمر في سوريا عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد منذ اندلاعه في 2011.

إلى ذلك، أعربت مفوضية حقوق الإنسان، الجمعة، عن “قلق بالغ إزاء التفاقم الحاد في الأعمال القتالية شمال غربي سوريا والتجاهل الصارخ لحماية المدنيين، بعد توثيق مقتل 186 مدنيا في يناير/كانون ثان الماضي”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هيرتادو، في بيان، “لقد تسبب القتال المتواصل جنوب وشرقي إدلب وغرب وجنوبي حلب في مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين وتشريد مئات آلاف منهم.”

وأشارت هيرتادو إلى تحقق المفوضية من عدد من الحوادث خلال الأيام الممتدة بين الأول والخامس من فبراير/شباط، قُتل خلالها ما لا يقل عن 49 مدنيا، بينهم 14 امرأة و17 طفلا، ومن هؤلاء سبعة قُتلوا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
والشهر الماضي، ذكرت المفوضية أنها وثقت عددا من الحوادث قُتل خلالها 186 مدنيا بينهم 33 سيّدة و37 صبي و30 فتاة. ومنهم 14 مدنيّا قتلوا في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.
وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا.

وكالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية