ترينالي مصر الدولي السادس لفن الغرافيك…أفكار وموضوعات عن الحالة الراهنة

القاهرة ـ «القدس العربي»: يقام حالياً في (قصر الفنون) في دار الأوبرا في القاهرة (ترينالي مصر الدولي السادس) لفن الغرافيك، بمشاركة 35 دولة، واستعراض ما يُقارب 300 عمل فني. يُذكر أن هذه الدورة تأتي بعد توقف دام 19 عاما، وهي فرصة مناسبة ومهمة لمعرفة آخر تطورات هذا الفن، سواء على مستوى الرؤية أو التقنيات. من ناحية أخرى تأتي الأعمال في مجملها متراوحة ما بين الذاتي من جهة، والاجتماعي والسياسي من جهة أخرى، ورغم اختيار شعار أو مقولة تندرج تحتها هذه الدورة (التواصل وتخطي الحواجز)، وهو ما يُشبه ـ كالعادة ـ مقولات التنمية البشرية، إلا أن العديد من الأعمال المشاركة تتخطى حواجز هذه المقولة الركيكة.
قد يكون هذا العنوان شاملاً لجميع الأعمال الفنية في المعرض، إلا أن فكرة الأسلوب التعبيري تتجلى في العديد من هذه الأعمال، بداية من التعبير عن الذات وموقفها من العالم وصراعاته، كاختيار العزلة نتيجة الخوف الشديد، أو عدم التأقلم، مما يحيط الفرد، هذه العزلة قد تتجاوز فعل الهرب ومغادرة هذا العالم. من وجهة أخرى يبدو الأسلوب التعبيري عن أزمة جماعية، قد لا تواجه شعباً أو فئة بعينها، بل لخلق حالة إنسانية بشكل عام.
وتبدو في الكثير من الأعمال ما يُشبه فعل التوثيق، لمكان أو بناية أو بيئة معينة، كالريف وما شابه من البيئات المختلفة كالصحراء والمدن، وإن كانت المشاهد الريفية والصحراوية تعبّر عن عالم بعيد لم يعد موجودا في الواقع. كذلك يبدو التوثيق في بعض الأعمال وكأنه نقل عن الصورة الفوتوغرافية مع بعض التحوير في التفاصيل والتقنيات، فهناك بالفعل معالجات تقنية للصورة. والتوثيق بدوره يجعل العمل أقرب للتفاعل مع الحدث الاجتماعي والسياسي، وهو ما يوضح كيفية رؤية الفنان لما يحيطه وما يشغله، ويجسده في عمله الفني، وبالتالي يتماس ويتفاعل مع مشكلات آنية، تتجاوز الذاتي، كالحياة في مجتمع رأسمالي، حيث يصبح وجود الإنسان مرهوناً بمدى استهلاكه، بل يتحول نفسه إلى سلعة، أو معاناته بسبب الحروب، ما يهدد وجوده وذاكرته، والأخيرة هي ما يحاول الاحتفاظ به قدر الإمكان، فما كان من توثيقها في عمل فني.
ومن تنوع واختلاف الفنانين، وبالتالي تنوع أعمالهم، إلا أن هناك هاجساً وهَمّاً مشتركاً، مهما كانت الدولة التي ينتمي إليها الفنان، إما التعبير عن الفزع الذي يحيطه، وهي درجة من درجات التفاعل، أو العزلة التامة والعودة إلى ذاكرة طفولية عن عالم أكثر رحابة وتناغما. إلا أن هذا لا ينفي وجود بعض الأعمال التي جاءت كتحصيل الحاصل، بها الكثير من الاستهانة، وهذا لا يعود إلى صاحبها، فهو حُر في اختياره، ولكن الأمر يعود إلى لجنة الاختيار التي لم يزل يؤثر في اختيارها كون هذا الفنان أو ذاك من دولة أجنبية، يعني على سبيل الشعور بالنقص أمام كل ما هو غربي.

يوجي ههراتزوكا اليابان

ميشيل مارتن الولايات المتحدة

ممدوح القصيفي مصر

سيف صقر مصر

جوش وينكلر الولايات المتحدة

جاميز أونورال تركيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية