الجزائر ـ د ب ا:تصاعدت حدة الخلافات بين وزير الشباب والرياضة الجزائري الهاشمي جيار ورئيس اللجنة الاولمبية الجزائرية رشيد حنيفي، بشكل واضح في الأيام الأخيرة بسبب عدم التوافق بينهما في نظرتهما للرياضة عموما وعمل الهيئات التابعة الرياضية بشكل خاص. وتعود الخلافات بين الطرفين إلى أشهر عدة، حيث استثنت وزارة الرياضة اللجنة الاولمبية من عملية تنسيق المشاركة الجزائرية في الألعاب الأفريقية التي استضافتها موزمبيق في أيلول /سبتمبر الماضي، مثلما أقصتها من تولي الإشراف على المشاركة الجزائرية في الألعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة، وكلفت رئيس اتحاد الجمباز الذي يشغل نائب رئيس اللجنة الاولمبية بتولي المهمة. كما تخلفت الوزارة عن ضخ المساعدات الحكومية في حساب اللجنة الاولمبية منذ انتخاب المكتب التنفيذي في خريف 2009. وزادت هذه الخلافات حدة منذ تداول خبر الإبقاء على الحكومة وعدم تعديلها مثلما كان متوقعا تحسبا للانتخابات التشريعية المقررة على الأرجح في العاشر من أيار/مايو المقبل، حيث لم يتوان بعض أعضاء المكتب التنفيذي المحسوبين على الوزير جيار في انتقاد حنيفي علنا وتحميله مسؤولية ‘السبات العميق’ الذي بات يلازم اللجنة الاولمبية الجزائرية. وقاطع أعضاء مرات عدة اجتماعات المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الجزائرية في خطوة وصفها الملاحظون على أنها بداية التحضير للانقلاب على الشرعية ، بما يفتح المجال واسعا للتدويل وتدخل اللجنة الاولمبية الدولية، بما قد يؤدي إلى إقصاء الرياضة الجزائرية من المشاركة في مختلف الفاعليات الدولية. ووفقا للمتابعون فان أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الجزائرية الذين يتولون أيضا رئاسة البعض من الاتحادات الرياضية لا يمكنهم معارضة سياسة وزارة الرياضة التي رهنت فيما يبدو مساعداتها المادية بمدى درجة ولاء رئيس كل اتحاد. ولكن رشيد حنيفي أشار في رسالة وجهها لوزير الشباب والرياضة بتاريخ 17 يناير/كانون ثان الجاري، حصلت على نسخة منها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إلى إصرار الوزارة على إنكار حق الرئيس المنتخب من طرف الجمعية العمومية في تمثيل اللجنة الاولمبية الجزائرية مستدلا بدعوة تلقاها عن طريق الفاكس لحضور الندوة الوطنية حول ‘التنمية والاستقلالية في الرياضة’ التي نظمتها الوزارة الأسبوع الماضي، كبقية أعضاء المكتب التنفيدي الذين تم دعوتهم للندوة بصفتهم كرؤساء اتحادات. وكان الهاشمي جيار انتقد غياب حنيفي عن أعمال الندوة. وأكد حنيفي في رسالته أن اللجنة الاولمبية الجزائرية لا يمكن أن تمثل لوزير الرياضة شريك لتبادل الأفكار في مختلف المشاريع المتعلقة بتطوير الرياضة الوطنية وتمثيلها أحسن تمثيل على المستوى الدولي. كما شدد على أن اللجنة التي تعتبر الهيئة الرياضية الوطنية الأولى لم تشارك في أي وقت من الأوقات في النقاشات التي دارت حول المواضيع التي تعنيها بخلاف قطاعات غريبة عن الرياضة. ودعا حنيفي الوزير جيار على تفهم موقفه على انه محاولة لحثه على إتباع نهج توافقي جديد يحترم الصلاحيات القانونية لمختلف الهيئات المعنية والتوجه نحو اكبر حشد ممكن لأسرة الرياضة الجزائرية.