تصعيد عسكري لافت في ريف حلب وإصابة 11عنصراً من قوات النظام في استهداف باص مبيت في حمص

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي» : في خطوة تصعيدية جديدة، وصفتها المعارضة السورية بـ”جريمة حرب” صعدت قوات النظام السوري، و”قوات سوريا الديمقراطية” قسد، من قصفها مستخدمة المدافع والصواريخ والمسيّرات، في استهداف التجمعات السكنية والمراكز الخدمية والمساجد والمدارس في ريف حلب، وذلك بعد ساعات من عملية تسلسل نفذتها قوات “قسد” ليل الإثنين، أدت إلى مقتل 15 عنصراً من الجيش الوطني. يجري ذلك بينما أصيب أكثر من 10 عناصر من قوات النظام السوري،أمس الإثنين، في تفجير عبوة ناسفة استهدفت حافلة مبيت عسكرية في محافظة حمص على الطريق المؤدي لمدينة مصياف بريف حماة.
وأفادت وكالة النظام الرسمية سانا، بأن 11 عنصراً “أصيبوا من الجيش السوري بجروح جراء اعتداء إرهابي استهدف حافلة مبيت على طريق حمص مصياف”.
وذكر مصدر في محافظة حمص أنه لدى مرور حافلة مبيت للجيش على طريق حمص مصياف قرب مفرق قرية الحيصة انفجرت عبوة ناسفة مزروعة بجانب الطريق ما أسفر عن إصابة 11 عنصراً من الجيش أحدهم في حالة خطرة، مضيفاً أنه تم إسعافهم إلى المشفى العسكري لتلقي العلاج.
وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن “هجوماً إرهابياً” استهدف بعبوة ناسفة سيارة عسكرية في ريف حمص الغربي، وأضاف المصدر أن “إرهابيين” فجروا عبوة ناسفة في أثناء مرور حافلة تقل موظفين وعسكريين في “مستشفى حمص العسكري” حيث خلّف الانفجار “عدداً كبيراً من الإصابات بعضهم في حالة خطيرة نقلوا على إثر ذلك إلى مستشفيات مدينة حمص”.
في غضون ذلك، أدانت المعارضة السورية التصعيد العسكري، والقصف المكثف براجمات الصواريخ من مناطق السيطرة المشتركة لقوات النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” قسد، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 15 مدنياً بين قتيل وجريح، خلال الـ 48 ساعة الفائتة.
وقال الناشط عبد الرحيم الحاج من ريف حلب لـ “القدس العربي” إن البلدات والقرى في ريف حلب، تشهد، منذ يومين، قصفاً صاروخياً ومدفعياً مكثفاً، مصدره مناطق السيطرة المشتركة لقوات النظام وقوات سوريا الديموقراطية، التي تستهدف التجمعات السكنية والخدمية، والأراضي الزراعية في قرية تل الهوى في ريف مدينة الراعي، وأطراف قريتي الأولشلي وبيش جرن وغيرها في ريف حلب الشرقي.
وتصاعد التوتر بين “قوات سوريا الديموقراطية من جهة، وقوات الجيش الوطني المعارض من جهة أخرى، بعد عملية تسلل نفذتها قوات “قسد” ليل الإثنين، أدت إلى مقتل 15 عنصراً من الجيش الوطني.
ويوم الأحد، قتل مدنيان وأصيب 15 آخرون بينهم نساء وأطفال، جروح معظمهم خطيرة، جراء قصف صاروخي استهدف الأحد، الأحياء السكنية في مدينة الباب شرقي حلب، مصدره مناطق السيطرة المشتركة لقوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في ريف حلب. كما تعرضت منازل المدنيين ومسجد ومركزٌ لتعبئة الغاز لقصف مباشر بالصواريخ، فيما سقطت صواريخ أخرى بالقرب من مدرسة أثناء ساعات الدوام الرسمي فيها وبالقرب من مسجد آخر في المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الإثنين، إن منطقة إدلب ومحطيها تشهد تصعيداً لافتاً من قبل قوات النظام عبر استخدام المدافع والصواريخ والمسيّرات، حيث تركز القصف على قرى وبلدات آفس وبنش وتفتناز وأريحا والنيرب ومعرة النعسان ومجدليا ومعربليت ومنطف وبينين ودير سنبل في ريف إدلب، بالإضافة إلى قريتي كفرنوران وكفرعمة بريف حلب الغربي.
كما هاجمت قوات النظام بـ6 مسيرات “انتحارية” قريتي تديل وكفرتعال غرب حلب، واستهدفت بالقذائف المدفعية مزرعة الوساطة جنوب مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي.
وعلى ضوء ما تقدم، قال الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في بيان، الإثنين، إن مدينة الباب في ريف حلب شهدت يوم الأحد “جريمة حرب جديدة أودت بحياة مدنيين جرّاء قصف من مناطق تسيطر عليها قوات نظام الأسد وميليشيا بي واي دي الإرهابية على المدينة، مستهدفاً مسجداً ومرافق حيوية ذات كثافة سكانية عالية، ما أدى إلى استشهاد مدنيَين وإصابة 18 آخرين”.
وأضاف البيان أن ما جرى يمثل “جريمة حرب مدانة هدفها زعزعة استقرار المناطق المحررة، وستؤدي إلى المزيد من التصعيد العسكري، وزيادة معاناة المدنيين، وموجات جديدة من النزوح واللجوء”.
وحذر الائتلاف الوطني السوري مما وصفه بـ”التصعيد الخطير والانتهاكات الجسيمة”، مؤكداً “أن هذه الانتهاكات تظهر إطلاق نظام الأسد يد الميليشيات الإرهابية لاستخدامها في الجرائم وإمعانه في الخيار العسكري دون الالتفات إلى المطالبات الدولية منذ سنوات إلى الآن في إيقاف الانتهاكات ضد المدنيين والانخراط في العملية السياسية”.
وقال ما جرى، يضع المجتمع الدولي أمام التزامات جدية لتفعيل ملف المحاسبة والمساءلة بالاستناد إلى التقارير والأدلة الموثقة التي تؤكد ارتكابه آلاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً على ضرورة إيقاف دعم الميليشيات التابعة لتنظيم بي كي كي المستمرة في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين ولا سيما بالقصف المتكرر وتجنيد الأطفال وسياسة القمع والاستبداد بحق السكان”.
واعتبرت المعارضة في بيانها أن عرقلة نظام الأسد وشركائه وداعميه للحل السياسي في سوريا يجب أن يقابل بحزم وآليات دولية فعالة لإحراز تقدم في العملية السياسية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بسوريا، ولا سيما القرارين 2254(2015) و2118(2013)، للانتقال إلى سوريا التي يناضل من أجلها الشعب السوري، دولة العدالة، والحرية، والديمقراطية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية