تعديلات قانونية كبيرة تغازل النساء في سوريا تسبق عيد الحب

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: في انتظار تصويت البرلمان السوري بشكل نهائي، سيتحول مشروع قانون يتضمن تعديلات في الأحوال الشخصية إلى قانون يتم تطبيقه في القضاء السوري والتعاملات الشخصية والزواج والطلاق ووصاية الزوجة وحضانة القاصر. هذه التعديلات ستطال قانون الأحوال الشخصية السوري الذي أُقر قبل ست وستين سنة، وكان لافتاً عدم اعتراض وزارة الأوقاف ورجال الدين على الكثير من مقترحات التعديل التي تقدم بها عدد من أعضاء البرلمان السوري، فيما قالت مصادر إن وزارة الأوقاف كانت متشددة في بعض المقترحات التي تتعلق بالإرث ومسائل أخرى في قانون الزواج، وتم استبعادها من لائحة التعديلات ضمن مشروع القانون الذي أعده البرلمان السوري وجرت مناقشته بحضور مندوبين من كلية الشريعة بجامعة دمشق وقضاة شرعيين ثم ليُحال للتصويت عليه لاحقاً.
البرلمانيون المحسوبون على التيار العلماني وبرلمانيو الحزب الشيوعي لم يجدوا في التعديلات المقترحة إنجازاً تشريعياً مهماً، ووصفوا التعديلات بأنها لا ترقى إلى المستوى المأمول وأنها تعديلات خجولة لا تلبي حقوق المواطنة.
التعديلات المقترحة وفق ما اطلع عليها مراسل «القدس العربي» في دمشق تصب في بند مساواة المرأة بالرجل في بعض حقوقها وشملت التعديلات، التي وافق عليها البرلمان السوري أكثر من 60 مادة من قانون الأحوال الشخصية، ومن أهم التعديلات أنه بات في إمكان الزوجة أن يقيد عقد الزواج بشروطها الخاصة، التي لا تخالف الشرع والقانون، ومنها ما يخص «الزواج الثاني» والسفر والعصمة والعمل ورفض الإقامة مع زوجة ثانية، أي بإمكان المرأة أن تشترط في عقد الزواج على زوجها عدم منعها من العمل أو السفر وأن تشترط أن يكون قرار الطلاق بيدها كما تشترط عدم السماح لزوجها بأن يجبرها على الاقامة مع زوجة ثانية له.
كما منعت التعديلات الجديدة على ولي أمر الفتاة أن يزوجها إلا بموافقتها الصريحة وحتى ولو كان يملك وكالة منها ورفعت التعديلات سن الزواج حتى الـ 18 عاما بعد أن كان 17 وأصبحت الولاية للزوجة على أبنائها القصر بعد زوجها بعد أن كانت للجد من الأب، وأعطت التعديلات الجديدة الحضانة للأب بعد الأم ثم لأم الأم بعد أن كانت الحضانة تنتقل مباشرة من الأم إلى أم الأم. إضافة لاعتماد البصمة الوراثية لتحديد النسب.
ولوحظ أنه ثمة ثلاث مواد جوهرية في قانون الأحوال الشخصية السوري لم يقترب أعضاء البرلمان منها ولم يطرحوا تعديلها وهي المادة 12 من القانون والتي تعتبر شهادة الرجل بشهادة امرأتين، والمادة 37 التي تسمح للرجل بالزواج من أربع نساء، إضافة للبند الثاني في المادة 48 الذي يعتبر زواج المسلمة بغير المسلم باطل.
وكتب البرلماني العلماني نبيل صالح على حسابه: أن قانون الأحوال الشخصية في سوريا ما زال مصدر فرقة بين عموم السوريين، وبعض مواده ما زالت تؤخر استحقاقات المواطنة في الجمهورية العربية السورية، ولا تلبي الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل كما ينبغي، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تشجيع الزواج بين أتباع المذاهب والأديان لتخفيف حدة العصبيات الدينية والمذهبية التي كانت أحد أسباب حربنا المجنونة. وأضاف صالح: القانون بات أقل سوءاً وقد ننتظر 66 سنة أخرى قبل أن تأتينا فرصة ثانية لكي نجعل منه قانوناً سويّاً.
وطالَب بإلغاء البند الثاني من المادة 48 وتحديد حقوق الرجل بزوجة واحدة لكي نتمكن من دخول القرن الجديد بدلاً من البقاء في الماضي السلفي العنيد وفق تعبيره.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية