نقمة النفط
النفط نقمة كبرى سواء على الشعوب العربية النفطية كما هو نقمة كذلك على الشعوب العربية وغير العربية المستوردة للنفط. إنها لعنة المتلازمة الهولندية التي تجعل شعوبا تكتشف فجأة ثروة لم تتعب في الحصول عليها ويركبها الغرور والعجرفة والكسل ويضعف الانتاج ويستورد كل شيء في مجتمعات تزين الواجهات البراقة التي تخفي خلفها ابشع انواع التخلف. فضلا عن كون النفط سبب الانفاق المجنون على التسلح والرشاوى وتجبر انظمة لا تحتاج إلى موارد جبائية من القطاع الخاص لتادية اجور الاجهزة. خاصة والكل يعرف ان الديكتاتوريات العسكرية النفطية تسخر النفط للحروب وزعزعة استقرار الجيران بطريقة مباشرة كغزو صدام للكويت او بالوكالة كصنع بوليساريو من طرف الجزائر ضد الشعب المغربي. لما اكتشف العالم مزيدا من آبار النفط خارج ارض العرض كلما ضعفت «القوة الادائية» للأوبك ضد الشعوب المستوردة للنفط وهو ما تنبهت له البشرية بعدما تعرضت لأكبر نصب وابتزاز اقتصادي في التاريخ عند ضاعفت الژوبك سعر النفط اربع إلى خمس مرات من 30دولارا إلى 120 و 150دولارا.
مبارك الساحلي