لقد عدت البارحة صباحا من لبنان بعد قضاء ثلاثة ايام في هذه البلد المسماة بلبنان فوجدت الآتي:
ازدحام في كل مكان، غلاء فاحش في كل شيء، نصابون ومحتالون في كل مطعم ومقهي وتكسي وإشارة مرور. عسكر في كل تقاطع وفوضى في كل مكان لا احترام لقوانين وإشارات مرور، طرق سيئة محفورة، شوارع بلا إضاءة وأشعار وأقوال مقززة تملأ كل حائط وجدار، لا احترام لا لكبير ولا صغير ويافطات دينية في كل مكان ونفاق وعنتريات في كل حديث.
والحمد لله رجعت الى المطار قبل موعدي بست ساعات للتخلص من كل ذلك لأجد ان حجزي قد تم إلغاؤه وإعطاؤه الى بنت خالة شرطي الجوازات ولم ينقذني سوى شهامة مدير مكتب شركة الطيران الذي دبر لي كرسيا في درجة «البزنس» طبعا بعد دفع الفرق وضرب المنية وكرمال عيوني، ولو لم أكن أنا لما فعلها وتحمل مسؤولية هكذا قرار رغم علمه بان هكذا تصرف ممكن يفقده عمله ولكن احترامه ومحبته لي جعلاه يتجاوز ويتخطي كل تلك العقبات مضحيا من اجل عيني الصغيرتين جداً طبعا ما علي الا دفع الفروق المالية والوعد باستقباله ملكيا عندما يشرفنا بعد تحسن الطقس لدينا. (لاحظت ان كل الذين تشرفت بالتحدث اليهم كلهم مدراء سواء في الفندق والتاكسي والمطاعم وحتى حمال الحقائب و قاطعة التذاكر وعسكر المطار).
محمد الأحمد