السرطان الإستعماري العنصري
لماذا تذهب بعيداً إلى الفرضيات يا أخ فايز رشيد، أليس ما قامت به إسرائيل وما تقوم به كافيا لإثبات حقيقة أن إسرائيل كانت تكذب وتراوغ في إدعائها بقبول قرار التقسيم لعلمها بأنها لم تكن لتستطيع أن تثبت رجلها على الأرض وتحقق المخطط الصهيوني لو أنها طالبت بكل فلسطين، وأن قبولها لم يكن سوى تكتيك، ولكنها وكما أثبتت عملياً رفضت قرار التقسيم على الأرض؟
ألم تقم المنظمات اليهودية الإرهابية عام 1948 بغزو الأراضي التي كانت مخصصة للدولة الفلسطينية حسب قرار التقسيم وإحتلال أكثر من نصفها؟ ألم تقم إسرائيل عام 1967 بإحتلال كامل فلسطين؟ ألم تضم إسرائيل القدس بقسميها الغربية والشرقية إليها، بالإضافة إلى الجولان السوري؟ ألا تستمر إسرائيل في مصادرة الأراضي ويناء المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية؟ ألم تطرد أكثر من 75′ من الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه وتصادر أملاكه وبيوته المفروشة لتسكن بها يهود أتت بهم من زوايا الأرض الأربعة؟ ألا ترفض الإنسحاب من الأراضي التي تحتلها خارج قرار التقسيم؟
إن من يعتقد من العرب أنه في مأمن من إسرائيل وبأنه لا يدفع ثمن إحتلالها وعدوانها وعنصريتها فهو جاهل مغفل ما عليه سوى بدء العودة للدراسة والإطلاع والإنتماء لوطنه وشعبه قبل كل شيء لأن أي منتم لشعبه ووطنه سوف يعلم ما هي إسرائيل ولماذا أنشأت في قلب العالم العربي والثمن الذي يدفعه وسوف تدفعه الأجيال من بعده طالما أن هذا السرطان الإستعماري العنصري موجود في وطننا العربي.
علي النويلاتي