ماري كاثرين فاي
الدوحة -“القدس العربي” :
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تعيين ماري كاثرين فاي، التي تعمل حالياً نائبة للممثل الخاص لمصالحة أفغانستان في وزارة الخارجية الأمريكية، سفيراً فوق العادة ومفوضاً للولايات المتحدة لدولة قطر، الأمر الذي قد يعكس توّجه إدارة الرئيس ترمب لتفعيل ملف المفاوضات القائمة بين واشنطن وحركة طالبان الأفغانية عبر مكتبها في الدوحة.
وقال بيان صادر عن البيت الأبيض عبر موقعه الالكتروني إنه تمّ تعيين ماري كاثرين فاي، المنحدرة من ولاية إلينوي، سفيراً فوق العادة ومفوضاً للولايات المتحدة الأمريكية لدولة قطر، بعد أزيد من عام على مغادرة السفيرة السابقة دانا شيل سميث.
وبحسب البيان، فإن الآنسة فاي التي تتحدث اللغة العربية، وتعدّ من كبار موظفي السلك الدبلوماسي، بدرجة وزير – مستشار، وتعمل حاليًا نائبة للممثل الخاص لمصالحة أفغانستان في وزارة الخارجية الأمريكية، وعملت سابقًا سفيرة لدى جمهورية جنوب السودان، ونائب رئيس مساعد أمين مكتب شئون المنظمات الدولية، ونائبة رئيس بعثة السفارة الأمريكية في أديس أبابا.
كما عملت السفيرة فاي في مجلس الأمن القومي؛ مديرةً لملف العراق، وكانت الممثل المدني الأقدم لسلطة التحالف المؤقتة في محافظتي ميسان، والعمارة، بالعراق.
وتخرجت فاي، في جامعة إنديانا، كما درست في كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية في جامعة تافتس، وفازت بجائزة “روبرت ك. فراشر” التذكارية لوزارة الخارجية الأمريكية، وجائزة “بيكر ويلكنز” لنائب رئيس البعثة البارز، كما حصلت على جائزة البنتاجون للخدمة المدنية الجليلة ووسام الإمبراطورية البريطانية وتتحدث اللغة العربية، وفقا للبيت الأبيض.
ويأتي تعيين البيت الأبيض الأمريكي للسفيرة الجديدة لدى قطر بعد أزيد من عام عن مغادرة السفيرة السابقة دانا شيل سميت منصبها بعد انتهاء مهامها شهر يونيو 2017. وتولى وليام غرانت منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية بالدوحة، قبل أن يحال على التقاعد، ليخلفه ريان كليها القائم بالأعمال بالإنابة، والذي غادر بدوره شهر تموز/ يوليو الماضي لتولي مهام القنصل العام في المملكة العربية السعودية. وعاد وليام غرانت لتولي منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى قطر، في انتظار وصول ماري كاثرين فاي، لتولي منصبها رسمياً سفيراً فوق العادة ومفوضاً للولايات المتحدة لدولة قطر.
خبيرة بالشأن الأفغاني لإدارة المفاوضات مع طالبان بالدوحة
وبالنظر للسيرة الذاتية للسفيرة الأمريكية الجديدة، يرتقب أن يساهم تعيينها في منصبها الجديد في دفع المفاوضات القائمة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان عبر مكتبها في قطر، لاسيّما وأن تعيين فاي جاء عقب اجتماع مبعوث الولايات المتحدة لجهود السلام في أفغانستان، مع ممثلين من طالبان في قطر، بالإضافة إلى لقائه وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، وفي وقت سابق، من أكتوبر الجاري، إن الممثل الأمريكي الخاص بالمصالحة الأفغانية زلماي خليل زاده، التقى بمسئولين من طالبان داخل الدوحة، في ثاني لقاء من نوعه خلال الأشهر القليلة الماضية بين مسئولين من الولايات المتحدة وممثلين من طالبان، دون الكشف عن مضمون المفاوضات، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وفي تصريح سابق، علّق ريان كليها، القائم بالأعمال السابق في سفارة الولايات المتحدة لدى قطر، حول دورها ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة “تنظيم الدولة” في أفغانستان، “نحن ممتنون للغاية لدور دولة قطر في أفغانستان، ومساعدتنا في جهود تشجيع عملية سلام بقيادة أفغانية. وكان لدينا زيارة أمس للسفيرة ويلز كبيرة مستشاري جنوب ووسط آسيا، والتقت الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، وبحثا معاً الجهود المشتركة في هذا الملف، بالتعاون مع الجانب الحكومة الأفغانية. وقطر حليف مهم جداً في التحرك نحو الحل في أفغانستان، ليس فقط لدعمها جهود النيتو في أفغانستان، ولكن أيضا بتقديمها دعماً سياسياً في جهود تحقيق السلام. ودعم قطر وجهودها مهمة للغاية”.