“تفاصيل محرجة” في قصة “رامون”.. الأردن: “مايكروفون” ضابط أمن متقاعد في صلب بيان لحزب “الإخوان”

حجم الخط
4

عمان – لندن – “القدس العربي”:

يبدو أن نجومية ضابط الأمن الوقائي المتقاعد العميد زهدي جان بيك بدأت تغري حتى أحزاب المعارضة في تسييس قضية الصمت على تشغيل مطار رامون الإسرائيلي واستدراجه لركاب فلسطينيين هذه المرة بصورة تؤثر على المعابر والجسور وعلى عوائد مطار عمان الدولي.

بصورة ملموسة أصدر أكبر أحزاب المعارضة المحلية مساء الاثنين بيانا سياسيا حاد اللهجة، من الواضح أن سياقه في جزئية مطار رامون يعتمد على شهادة أو إفادة مثيرة تقدم بها العميد المتقاعد المذكور والذي توحي حركته في المجتمع الآن بأنه قرر المزاحمة على الميكروفون في حالة لم تختبرها السلطات الأردنية مسبقا من قبل ضابط أمني رفيع المستوى يعتبر من أشهر ضباط جهاز الأمن الداخلي.

إفادة الضابط جان بيك كانت مثيرة في جزئية مطار رامون لكن المثير أكثر هو ظهوره مساء الأحد في ندوة خاصة تتحدث عن نفس القضية، الأمر الذي يوحي بعد نشر مقالات مثيرة والاعتماد على مضمونها في بيانات لأحزاب المعارضة ثم المشاركة علنا في ندوات بأن نجما جديدا بدأ يولد لديه الكثير من المصداقية والمعطيات بحكم الموقع والخبرة على صعيد مأزق العلاقة مع إسرائيل والتطبيع.

 إزاء جدل مطار رامون كل ما فعله العميد جان بيك الذي توارى عن الأنظار منذ عدة سنوات في الواقع هو نشره مقالا فيه إفادة حية عن ما حصل معه شخصيا باعتباره رئيسا -بحكم وظيفته السابقة- لوفد بلاده في لجنة للطرق مع الإسرائيليين تم تشكيلها لمتابعة ما اتفق عليه في اتفاقية وادي عربة.

 وضع جان بيك هنا حصرا نهاية الأسبوع الماضي معلومات طازجة مثيرة في حضن الرأي العام وبطريقة لا تخلو من الشعبوية من بينها أن نظيره في الجانب الإسرائيلي أبلغه بأن حكومة الأردن لم تقدم أي اعتراض مكتوب أو موثق على مطار رامون.

 وبين معلومات جان بيك تفاصيل حوار مهم مع وزير الخارجية عام 2013 الذي كان يضلل مسؤوله الأمني في جزئية الاعتراض على مطار رامون.

أفاد جان بيك أيضا بأنه ومن موقعه كرئيس لجنة لاحظ مستوى التفريط في الأوراق التفاوضية وتجاهلت حكومة سابقة توصيته شخصيا كضابط أمني بالبدء بحفريات مطار الأغوار ردا على حفريات رامون وللاحتفاظ بورقة تفاوضية. وقالها جان بيك بوضوح بعنوان “تم التفريط بأوراقنا التفاوضية“.

 الأهم أن جان بيك قرر الاستمرار بالتحدث عن تفاصيل محرجة فظهر في نقاش بندوة مصغرة الأحد واسترسل بالمزيد من التفاصيل لنحو 40 دقيقة.

 لكن الأكثر أهمية هو ما ورد في نص بيان حزب جبهة العمل الإسلامي مساء الاثنين؛ فبعد استنكار تسيير الرحلات الجوية عبر مطار رامون وتجاهل الاعتراضات الأردنية الفلسطينية، دعا الحزب إلى التحقيق في تقاعس الحكومات المتعاقبة عن مواجهة ملف رامون وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بمنع إقامة هذا المطار الذي يهدد الملاحة الجوية لمطار العقبة ويمس الأمن القومي الأردني ومصالحه، كما طالب الحزب بمحاسبة المسؤولين عن التقصير في مواجهة هذا الملف.

 المثير جدا في المسألة أن تلك الفقرة في بيان الحزب الذي يمثل الإخوان المسلمين مبنية تماما على ما يقوله الضابط المتقاعد جان بيك والذي تضمن معلومات مثيرة عن ذلك التقصير قبل سنوات طويلة، وبالتالي يجدد الحزب تأكيده على تغيير الإستراتيجية الأردنية في التعامل مع الكيان الصهيوني الذي يتمادى في ممارساته الاستفزازية وتهديد مصالح الأردن العليا والسيادية ووصايته على المقدسات مع الدعوة إلى وقف نهج التطبيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية