تفاعل في المغرب مع حادثة طعن والد نجم إسبانيا لامين يامال- (تدوينات)

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
2

الرباط- “القدس العربي”:

“لم ولن يغادر اللاعب الأمين جمال مكانه في قلوب المغاربة، حتى لو اختار اللعب لإسبانيا وصار اسمه لامين يامال”، بهذه الجملة اختصر مدون مغربي تفسير الاهتمام الإعلامي والشعبي بحادثة طعن والد اللاعب الشاب في مرأب سيارات قريب من محل سكنه في مدينة ماتارو بإقليم كتالونيا الإسباني.

تفاعل الرأي العام المغربي مع حادثة طعن الوالد، هو امتداد لتفاعله مع تألق الابن كنجم صاعد في سماء كأس أوروبا وبية، ونيله اللقب رفقة منتخب لاروخا، مع تأكيد البعض على أن “الأمر يدعو إلى الفخر لأنه من أصول مغربية”، فيما يرى البعض الآخر أنه “اهتمام ليس في محله” لأن اللاعب اختار قميص إسبانيا بدل قميص “أسود الأطلس” و”لدينا أمثاله وأكثر اختاروا تمثيل وطنهم”، وسردوا الأمثلة على ذلك باستعراض أسماء لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم.

ولم تقف تداعيات تعرض والد لامين يامال عند تفاصيل الحادثة، بل تعدتها إلى تتبع ما يقال في بعض الصحافة الإسبانية التي زادت من جرعة الإثارة، بحديثها عن أسباب الطعن، ولخّصتها في مشاجرة والده مع المعتدين عليه بالطعن بسبب اختيار اللاعب الشاب منتخب إسبانيا عوض منتخب المغرب في كرة القدم.

لكن بعض المغاربة كانوا جاهزين للرد بهدوء، وأعادوا تداول مقطع فيديو يظهر فيه اللاعب الإسباني المغربي الأصل وهو يتحدث إلى صديق والده، وأخبره بقرب زيارته لمدينة العرائش (شمال) وهي مسقط رأس منير نصراوي وكل عائلته التي استقر جزء كبير منها في الديار الإسبانية.

ووفق مقطع الفيديو الذي نشرته صفحة تعود لـ”العرائش 24″، فقد قال لامين يامال مخاطبا صديق والده: “السملالي كيف حالك، نشوفك قريبا إلى اللقاء”، وفي ذلك إشارة إلى قرب زيارته لمسقط رأس والده منير نصراوي.

بعض “التنقيبات” الخاصة برواد مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى انتقاد بعض الصحافة الإسبانية لسلوك والد لامين يامال. لكن الغالبية العظمى من التعليقات دعت له  فقد دعت له بالشفاء وأن تكون الإصابة غير خطيرة.

وظل الجدل حول اختيار لامين يامال تمثيل منتخب “لاروخا” عوض “أسود الأطلس”،  حاضرا في النقاش. ورأت أمينة ماء العينين، القيادية في حزب “العدالة والتنمية” والبرلمانية السابقة، في تدوينة على صفحتها في “فيسبوك” أن “الجدل الذي خلقه تألق اللاعب لامين يامال يستحق بعض التحليل”، مبرزة أن “المشكل ليس في اختياره اللعب لإسبانيا، فهذا حقه القانوني والأخلاقي، ولا يمكن مؤاخذته عليه، غير أن هذا الاهتمام والاحتفاء الجماعي بنجاحه في بيئة أخرى يعكس توق الذات الجماعية المغربية لقصص النجاح”.

وحسب ماء العينين، فإن “مشكلة ذاتنا الجماعية أنها تصاب بالعجز والإحباط أمام نجاح الآخر، غير أنها لا تشجع قصص النجاح الداخلية”، لذلك “يجب أن نعترف أن ثقافتنا لا تحتفي بالنجاح والناجحين، بل غالبا ما تضع أمامهم كل العراقيل لكسرهم، حتى لا يعكسوا خيبة محيطهم وفشله، فهم غالبا المرآة التي يجب كسرها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية