تقديرات إسرائيلية بقرب التوصل لاتفاق نووي بين واشنطن وطهران

حجم الخط
0

“القدس العربي”: أفادت هيئة البث العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” بأن واشنطن وطهران أصبحتا “قريبتين جدا” من التوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما يتناقض مع التقديرات السابقة.

وذكرت الهيئة (رسمية) أن الأنظار في إسرائيل تتجه حاليا إلى إيران والمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي. وأضافت أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، التي نقلت إلى كبار الوزراء في الكابينت خلال الأيام القليلة الماضية، تشير إلى أن “الولايات المتحدة وإيران قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق”.

وبحسب التقديرات، فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران أصبحت “أعلى بكثير” من احتمال انهيار المحادثات الجارية في سلطنة عمان.

ويعتبر التغيير في التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية أمرا لافتا، حيث كانت المؤسسة الأمنية في الأسابيع الأخيرة ترى أن فرصة التوصل إلى اتفاق بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران “ضئيلة”. ومع هذه التطورات، من المتوقع أن يعقد الكابينت اجتماعا يوم الأحد المقبل لمناقشة المستجدات.

وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول أخرى إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان.

وفي أعقاب الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، عبّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم السبت، عن ارتياحه للتقدم السريع في المفاوضات. وأوضح أن الجانبين شرعا في مناقشة قضايا “أكثر جدية”، مع الإشارة إلى أن بعض الخلافات لا تزال قائمة، بعضها عميق والبعض الآخر أقل جدية. وأعرب عراقجي عن تفاؤله في إمكانية تحقيق تقدم، رغم تأكيده أن طهران ستواصل توخي الحذر الشديد.

واستضافت إيطاليا قبل أيام الجولة الثانية من المفاوضات، بمشاركة عراقجي والمبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد بدأت في سلطنة عمان في 12 أبريل/ نيسان الجاري، وقد لاقت ترحيبا عربيا واسعا، ووصفها البيت الأبيض بأنها “إيجابية للغاية وبناءة”.

يُذكر أنه في عام 2015، وقعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا اتفاقا مع إيران فرض قيودا على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية. ومع ذلك، انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق في 2018، معتبرًا أنه “اتفاق سيئ وغير دائم ولا يتناول برنامج إيران للصواريخ الباليستية”. ثم أعاد ترامب فرض عقوبات أمريكية على طهران بهدف إجبارها على إعادة التفاوض من أجل اتفاق موسع، بينما التزمت طهران بالاتفاق لمدة عام بعد انسحاب ترامب، قبل أن تبدأ في التراجع عن التزاماتها تدريجيا.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية