تقدير موقف: نتنياهو قد يطبق “الخطة ب” ويفرط عقد ائتلاف الحكومة اليمينية

حجم الخط
1

غزة- “القدس العربي”: أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، تقدير موقف جديد، ناقش مآلات سياسة الحكومة اليمينية الجديدة في إسرائيل.

وحمل التقدير الجديد عنوان “قراءة في سياسات ومآلات حكومة نتنياهو السادسة”، وأوضح أن حصول الحكومة اليمينية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو على ثقة “الكنيست” شكل تطوراً لافتاً يجدر قراءته من جملة محاور.

وأوضح أن المحاور تتمثل في اختلاف هذه الحكومة عن حكومات نتنياهو الخمسة السابقة، مروراً بسياساتها الداخلية المتوقعة، ومدى واقعية المخاوف من تحقق سيناريو الدولة الدينية في عهده، وصولاً لسلوكها المتوقع تجاه الشعب الفلسطيني مع تصاعد المقاومة في الضفة الغربية، واستئناف اقتحامات المسجد الأقصى، ومستقبل العلاقة مع غزة.

كما ركز التقدير وهو من إعداد الدكتور عدنان أبو عامر، الباحث المتخصص في الدراسات الإسرائيلية، على وصول هذه الحكومة اليمينية في ظل تصاعد استهداف فلسطينيي 1948، بالإضافة إلى مآلات علاقتها المتوترة مبكراً مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

كذلك ركز على مستقبل التطبيع مع باقي الدول العربية الذي بدأه نتنياهو في 2020، وانتهاءً بتحديد سياسته المتوقعة تجاه الملفات الإقليمية والدولية في إيران وسوريا ولبنان وأوكرانيا.

وأشار التقرير إلى وجود “واقع معقَّد” بانتظار حكومة نتنياهو، داخلياً وخارجياً، مما سيجعلها منشغلة على مدار الساعة في سلسلة من عمليات “إطفاء الحرائق”.

وذكر أنه بالرغم من أن رئيسها (نتنياهو) ضليع في “تدوير الزوايا”، وخبرته كبيرة في استخراج “الفرص” من المخاطر، لكن ما بين يديه من حكومة إشكالية، قد تذهب إلى ابتزازه، وعصره مثل “حبة الليمون”.

وأوضح التقدير أن ذلك قد يجعل نتنياهو في مواجهة الشارع الإسرائيلي العلماني بكليته، والمجتمع الدولي في سياساتها تجاه الفلسطينيين.

وخلص التقدير إلى أن نتنياهو سيمضي فترة لا بأس بها في ترؤس هذه الحكومة، ويبذل قصارى جهده لاستقرارها، وبقائها، إلا إذا شعر أن ظهره للحائط، داخلياً وخارجياً، حينها يمكن الحديث عن ذهابه إلى “الخطة ب”.

وأوضح أن هذه الخطة تكون من خلال “فرط عقد ائتلاف الحكومة”، والإتيان بشركاء أكثر انسجاماً معه، وأقل “شغباً” من الشركاء الحاليين.

وحسب تقدير الموقف، فإن مثل هذا الخيار قد لا يتحقق قبل مضي عام على الأقل، وفق العديد من التقديرات الإسرائيلية، بديلاً عن الذهاب لانتخابات سادسة مبكرة، قد تطوي صفحة نتنياهو للأبد عن المشهد السياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية