الناصرة- “القدس العربي”: يؤكد تقرير حقوقي إسرائيلي أن الصحافة العبرية تخون وظيفتها المركزية في تعاملها مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، المدان بالإرهاب والعنصرية والعنف، فتجري معه مقابلات كثيرة، معظمها خفيف لطيف ومحتضِن، دون مساءلته عن مسؤوليته الحكومية القانونية عن مكافحة الجريمة المتفشية داخل المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل.
يقول تقرير جمعية “سيكوي/ أفق” إنه في الوقت الذي يلقى بن غفير، بصفته وزير الأمن القومي، اهتماماً إعلاميّاً في وسائل الإعلام العبرية، بشكل خاص في الفترة الأخيرة، (عقب الاحتجاجات التي تجتاح البلاد وحصوله على مصادقة لتأسيس ما يسمى “الحرس الوطني”) تتفاقم أيضاً الجريمة في المجتمع العربي الفلسطيني داخل إسرائيل، ففي نهاية الأسبوع الأخير، قُتل أربعة مواطنين عرب، وتُبيّن المعطيات أن هنالك ارتفاعاً بحوالي الضعف في عدد جرائم القتل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويوضح أنه، مع ذلك، لا توجد أي مقابلة إعلامية مع الوزير بن غفير حول هذا التفاقم المخيف، بصفته وزيراً للأمن القومي ومسؤولاً حكومياً عن محاربة الجريمة والعنف في البلاد.
ويضيف: “فقد بيّن بحثٌ جديد لمشروع مؤشر التمثيل (مشروع رصدي)، تقوم عليه جمعية سيكوي-أفق، وموقع العين السابعة، وأجرته شركة يفعات الإسرائيلية للأبحاث الإعلامية، أنه تمت مقابلة بن غفير 99 مرة، في القنوات الإعلامية العبرية المركزية ( تلفزيون وراديو)، على مدار ثلاثة أسابيع من 15.2.23- 8.3.23، وعلى الرغم من مقتل 15 مواطناً عربياً في تلك الفترة، لم يتم توجيه أي سؤال لبن غفير عن الموضوع ولو مرة واحدة، لم يطلب منه تفسير أو تعقيب عن الإجرام بالمجتمع العربي، وعن خطته، وعن أدائه لوظيفته لكونه المسؤول عن مكافحة الجريمة والعنف”.
ومن خلال البحث الجديد “تبيّن أيضاً أن الإعلام العبري فضّلَ سؤاله حول الاحتجاجات، الميزانيات، وعن الشعارات العنصرية ضد الفلسطينيين، حتى أنه سُئل عن مقتل سيدة في مدينة سدود، لكن لم يُسأل، ولم يتطرق في أي مرة إلى القتلى العرب، علماً أن الجريمة والعنف فاقت كل التوقعات، وقد وصل عدد القتلى في المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل منذ مطلع العام الجاري الى حوالي 50 قتيلاً”.