تقرير متخصص: 25 ألف انتهاك لحقوق الفلسطينيين على الإنترنت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: انتهى تقرير متخصص إلى توثيق أكثر من 25 ألف انتهاك للحقوق الرقمية ضد الفلسطينيين على الإنترنت خلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة والتي بدأت في أواخر العام 2023 واستمرت حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل عدة أسابيع.

وقال مركز «صدى سوشال» ومؤسسة «لمة صحافة» للإعلام المجتمعي، في تقرير مشترك صدر عنهما مؤخراً إنهم وثقوا الانتهاكات ضد الحقوق الرقمية الخاصة بالصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية خلال حرب الإبادة.
وتشكل الحقوق الرقمية، مثل الحق في الوصول إلى الإنترنت والمعلومات والحرية في التعبير عن الرأي، جزءاً من منظومة حقوق الإنسان التي ضرب بها الاحتلال عرض الحائط قبل وبعد وخلال العدوان على غزة.
ويعاني مستخدمو الإنترنت في فلسطين من تحديات متعددة، بما في ذلك مخاوف الخصوصية وحماية البيانات، خاصة في ظل السيطرة الإسرائيلية على البنية التحتية للاتصالات، وتأثيرها على شركات التواصل الاجتماعي، حيث تضاعفت هذه التحديات مع بدء الإبادة في غزة، وكان لها أثر بالغ على الصحافيين الفلسطينيين الذين واجهوا التحريض الرقمي وتقييد المحتوى ومحاولات الاختراق وانتحال الشخصية، إضافة إلى قطع الإنترنت والهجمات الرقمية ضد مواقع إخبارية، ما عقّد إنجاز مهمتهم الأساسية المتمثلة بنقل الأخبار.
ووثّق مركز صدى سوشال 25 ألف حالة انتهاك رقمي خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، استهدفت 29 في المئة منها الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، وتضمنت حذف الحسابات وتقليل الوصول إلى المحتوى وإغلاق الحسابات.
ويشير المركز إلى أن الصحافية تقى حنون من مدينة طولكرم هي واحدة من النماذج على انتهاكات الحقوق الرقمية على الإنترنت للفلسطينيين، حيث تم حذف قناتها بشكل نهائي من منصة يوتيوب، وتم تقييد حسابها الشخصي على «إنستغرام»، كما تم حذف العشرات من المنشورات والقصص التي نشرتها. كما منعتها منصة «تيك توك» أيضاً من نشر عدد من الفيديوهات، وحذفت البعض الآخر.
ودفع الشعور بالضغط والرقابة حنون وغيرها من الصحافيين الفلسطينيين إلى الابتعاد عن تطبيق المراسلة الشهير واتساب الذي تملكه شركة ميتا الأمريكية، والاتجاه إلى تطبيقات أكثر أماناً مثل «سيغنال»، حسب التقرير.
كما أكدت شبكة «صدى سوشال» حظر 700 رقم فلسطيني عن واتساب بعد السابع من أكتوبر 2023، علماً أن 76 في المئة من أصحاب هذه الأرقام موجودون في قطاع غزة.
ورصد «صدى سوشال» أكثر من 200 منشور تحريضي يدعو لاستهداف الصحافيين في الأراضي الفلسطينية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، ومعظم هذه التعليقات كانت من جهات إسرائيلية.
وأدت حملات التحريض الإسرائيلية إلى اعتقال 145 صحافياً في الضفة الغربية والقدس، وترافقت مع حملات مماثلة لتبرير قتل الصحافيين واستهدافهم في قطاع غزة من خلال وصمهم بالإرهاب، حتى وصل عدد الشهداء إلى 205 صحافيين، حسب إحصاءات مكتب الإعلام الحكومي في غزة. كذلك، وثق «صدى سوشال» 85 منشوراً تحريضياً أطلقتها جهات رسمية في السلطة الفلسطينية وحسابات تكتب بالعربية ضد الصحافيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية، وهو ما أدى إلى إغلاق مكتب «الجزيرة» واعتقال عدد من الصحافيين والمتعاونين معها.
وسجل المركز في فترة العدوان أكثر من 1200 محاولة اختراق لحسابات صحافيين فلسطينيين على «فيسبوك» و«إنستغرام»، إضافةً إلى 16 حالة انتحال شخصية بهدف تشويه السمعة، كما تلقى الصحافيون تهديدات مباشرة عبر رسائل نصية أو على مواقع التواصل الاجتماعي. وحذر التقرير من تزايد قلق الصحافيين الفلسطينيين من استخدام التكنولوجيا كأداة لقمعهم والتجسس عليهم، داعياً إلى ضرورة حماية الخصوصية وتعزيز الأمان الرقمي.
وفي ظل تصاعد الدعوات الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي من أجل طرد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة، أصبح الفضاء الرقمي ساحة معركة رئيسية يستغلها رواد خطاب الكراهية لنشر التحريض والعنصرية. وفي هذا السياق، نصح «صدى سوشال» بالإبلاغ عن المنشورات أو الحسابات المحرضة، وتحديدها ضمن فئة خطاب الكراهية أو إبلاغ «صدى سوشال» مباشرة إذ يوفر قنوات دعم مجانية للحماية القانونية والنفسية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية