تلفزيون لبنان يطفئ شاشته تحت وطأة الأزمة المالية الخانقة.. ووزير الإعلام يوضح: لم يُقفل

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

في خطوة مفاجئة، أطفأ “تلفزيون لبنان” شاشته صباح اليوم بعد قرار وزير الإعلام زياد مكاري، إقفال هذا التلفزيون الرسمي التابع للدولة اللبنانية، بسبب المشاكل التي يعاني منها التلفزيون منذ مدة وفي طليعتها موضوع تأمين الرواتب، ورفض موظفي التلفزيون الاستمرار بعملهم رغم المحاولات العديدة لإيجاد حلول.

وقد أسف كثيرون لقرار وزير الإعلام وللتعقيدات التي حالت دون اللجوء إلى هذا القرار، وكتب أحد العاملين في المحطة بيار حداد: “تلفزيون لبنان أُطفئت شاشته، هكذا بكل بساطة، في الوقت الذي نحن بحاجة إلى إعلام موضوعي وغير مسيّس”، متأسفاً “لإطفاء شاشة تلفزيون الوطن خلال عام بيروت، عاصمة الإعلام العربي، وفي وقت حرج بتاريخ لبنان”، وختم: “أنقذوا تلفزيون لبنان”.

وفي وقت لاحق، أوضح وزير الاعلام “أن تلفزيون لبنان لم يُقفل ولا نية لدي بذلك”، وقال “كل ما نُشر كذب ونحن نُحاول معالجة المشاكل وغالبية مطالب الموظفين حُققت”، لافتاً إلى “أن التلفزيون سيعاود البث ونعمل مع جزء من الموظفين”.

وكانت نقابة موظفي “تلفزيون لبنان” أعلنت الإضراب المفتوح قبل أيام، ولفتت إلى “أن هذا الإضراب هو صرخة ألم، وليس حركة مشاغبة أو معاكسة”، وتوجّهت إلى الرأي العام اللبناني مطالبة “أن يكون الحكم في قضيتنا المُحقة”، وسألت: “هل يُقبل بأن يكون موظفو تلفزيون لبنان هم الضحية وهم مقصرون في أداء مهماتهم وواجباتهم، فيما يعملون باللحم الحي من أجل استمرار هذه المؤسسة التي منحوها سنوات عمرهم ولا يريدون لها التعثر”.

وفي محاولة لحلحلة القضية وفك الإضراب، حوّلت مديرية الخزينة في وزارة المالية قبل يومين إلى مصرف لبنان، أكثر من 6 مليارات ليرة لبنانية كدفعة من مساهمة لدفع التعويض المؤقت للعاملين في تلفزيون لبنان عن أشهر أيار/ مايو وحزيران/ يونيو وتموز/ يوليو 2023.

ويشكو موظفو التلفزيون من أن رواتبهم باتت تساوي أقل من 40 ليتر بنزين، وهم يطالبون بزيادة غلاء المعيشة التي نشرت بالجريدة الرسمية مع المفعول الرجعي، وبالمساعدة الاجتماعية كما أقرّتها المراسيم وموازنة 2022، إضافة إلى تجديد عقد التأمين كما ينص عليه النظام الداخلي للشركة، والذي هو حق مكتسب، وتسديد فروق المساعدات المدرسية.

من جهتها، قالت ندى سعيد: “للأسف، فقط في لبنان الدولة هي مقبرة المؤسسات الرسمية… لولا القطاع الخاص لما صمدت بقايا الدولة التي يبغون عن سابق تصمم وتصوير القضاء عليها”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها إقفال “تلفزيون لبنان” بل إن الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الراحل رفيق الحريري، قرّرت في 23 شباط/ فبراير 2001، وبناء على اقتراح وزير الإعلام غازي العريضي آنذاك، إغلاق التلفزيون لمدة 3 أشهر تحت وطأة الديون وتسريح جميع العاملين (523 موظفاً) وصرف تعويضات لهم، وبدء إعادة هيكلة الجهاز لوقف التبديد وخسائر المحطة التي بلغت 33 مليون دولار سنويا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية