دمشق – «القدس العربي»: استكمل النظام السوري بنود الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة المفاوضات المركزية عن أهالي طفس في ريف درعا الغربي، واللجنة الأمنية الموفدة من قبل النظام، حيث انسحبت يوم الاثنين قوات النظام من مدينة طفس بعد الانتهاء من عمليات تفتيش محدودة، قامت بها برفقة وجهاء المنطقة والشرطة الروسية، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين في 16 من شهر أيلول الجاري.
وقال المتحدث باسم تجمع أحرار حوران أيمن الحوراني لـ«القدس العربي» إن قوات النظام انسحبت تماماً من مدينة طفس، بعدما شرعت صباح الإثنين في عملية تفتيش المنازل، وفقاً للاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة الأمنية، مع أعضاء من اللجنة المركزية.
وتسلم ممثلو النظام أمس، مجموعة من قطع السلاح الخفيف ومدفع هاون، وذلك بعد إصرار ضباط اللجنة الأمنية على تسليم كمية إضافية من الأسلحة وتهديدهم بالتصعيد، حيث نفذت عمليات تسليم السلاح بحضور رئيس جهاز الأمن العسكري في محافظة درعا العميد لؤي العلي، رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة اللواء حسام لوقا ومسؤول الفرقة الرابعة بدرعا اللواء علي محمود.
وأوضح أن قوات النظام «دخلت صباح الأحد إلى مدينة طفس، لاستكمال عملية التسوية لعدد من شبان المدينة وعلى رأسهم المطلوبون والمنشقون، وتسلمت عدداً من قطع السلاح الخفيف ومدفع هاون» موضحاً أن تسليم هذه القطع جاء بعدما أخبرت «اللجنة الأمنية التابعة للنظام وجهاء مدينة طفس، عن عدم رضاها بعدد الأسلحة التي تسلّمتها سابقاً، والبالغ عددها 51 موزّعة بين بنادق رشاشة وقواذف RPG، بعضها تم جمعه من قبل عشائر المدينة، وبعضها يعود لعناصر النظام الذين تم أسرهم في 29 تموز الفائت تضامناً مع درعا البلد، حيث أمهلت اللجنة الأمنية الوجهاء خلال اجتماع، إصرارها على استلام عدد إضافي من الأسلحة الرشاشة التابعة لمقاتليه، مهددة بالخيار العسكري في حال عدم التنفيذ».
ويقضي الاتفاق المبرم في طفس والذي دخل حيز تنفيذ يوم السبت الفائت، بإعادة نشر النقاط الأمنية التابعة للنظام قبيل أسر عناصر تابعين له، كانوا متمركزين بها في 29 تموز الفائت دخل المدينة، عند بناء البريد والمشفى وثكنة الأغرار شرق المدينة. كما ينص على إعادة تسليم السلاح الخفيف الذي احتجزه مقاتلون محليون بعد هجومهم على النقاط الأمنية آنذاك تضامنًا مع درعا البلد، وإجراء قوات النظام عمليات تفتيش «شكلية» بحضور وجهاء المنطقة والشرطة الروسية.
وسلم المئات من المسلحين المتحصنين في مدينة «طفس» في ريف درعا الغربي، أسلحتهم وذخائرهم إلى الجيش السوري مع بدء تسوية أوضاعهم وفقاً لاتفاق المصالحة المتدحرج في هذه المنطقة الممتدة نحو أراضي المملكة الأردنية والجولان السوري الذي يحتله الجيش الإسرائيلي.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن الأسلحة التي تسلمتها قوات النظام والأجهزة الأمنية من مسلحي المدينة، تضم صواريخ محلية الصنع وقاذفات محمولة على الكتف مضادة للدروع ورشاشات من عيارات مختلفة منها عيار (23) وعيار (14.5) و(دوشكا) و(بي كي سي) و(ري بي كي) وعشرات البنادق الآلية من نوع (كلاشنكوف) بالإضافة إلى أشرطة رشاشات متوسطة.
ونقل المصدر الروسي عن رئيس لجنة التسوية وقاضي الفرد العسكري بدرعا الرائد حمزة حمام، خلال إجراء التسويات، «بأنه تمت تسوية أوضاع 447 شخصاً خلال اليوم الأول في مدينة طفس في ريف درعا الغربي، بينهم 371 بين مسلح ومطلوب ومتخلف عن الخدمة و76 فاراً من الخدمة العسكرية، بعد تسليم أسلحتهم» مضيفاً أن هناك تسهيلات عديدة يتم تقديمها لكل من يسوي وضعه حيث يقوم المسلحون بتسليم سلاحهم والتوقيع على تعهد بعدم القيام بأعمال من شأنها إثارة الفوضى والإرهاب ومن ثم يحصل على وثيقة تسوية أمنية ويشطب أسمه من اللوائح الأمنية» كما رفعت وحدات عسكرية علم النظام السوري «تزامناً مع دخول اللجنة الأمنية والعسكرية في درعا برفقة الشرطة العسكرية الروسية، وفتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين والمسلحين والفارين من الخدمة العسكرية، والمتخلفين عن الخدمة الشرطية في وزارة الداخلية». وكانت بلدت وقرى أخرى قد وقعت على الاتفاق، لاسيما حي درعا البلد جنوب المدينة، وبلدات اليادودة والمزيريب حيث نشر النظام قواته، فيما يوسع سيطرته على كامل محافظة درعا عبر تنفيذ اتفاقيات مماثلة.