تهمتا “التعذيب والإرهاب” تلاحقان حفتر وقواته في باريس

حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”- آدم جابر: كشف موقع “ميديا-بارت” الاستقصائي الفرنسي، مساء الثلاثاء، أن مواطناً ليبيا يَعيش في المنفى رفع دعوى قضائية في باريس ضد المشير الليبي خليفة حفتر، قائد ما يعرف بـ”الجيش الوطني الليبي”، والقوات التابعة له بتهمتي: “التعذيب والإرهاب”.

وأوضح الموقع الفرنسي أن الشخص المُدعي، وهو علي حمزة، مهندس كيمياء، يعيش في مدينة ميسيساوغا بضاحية العاصمة الكندية تورونتو، كان قد رفع الشكوى إلى مدعي عام باريس، في 26 من إبريل/ نيسان المنصرم، وهو اليوم نفسه الذي عاد فيه خليفة حفتر إلى بنغازي، بعد علاج تم وسط سرية تامة على مدار أسبوعين في أحد مستشفيات باريس.

ومع أن الشكوى التي رفعها علي حمزة، عن طريق المحامية الفرنسية راشيل لندن والمحامي الأمريكي جايسون رايت، هي شكوى ضد مجهول، إلا أنها تستهدف بشكل صريح عدة تجاوزات اتَّهَم المُدعيُ حفتر وقواته بارتكابها في ليبيا خلال عامي 2016 و2017، معتبرًا أنهم قاموا بـ”ارتكاب جرائم ضد مدنيين ليبيين أبرياء تحت غطاء محاربة الإرهابيين”.

وأكد علي حمزة في دعوته التي رفعها إلى مدعي عام باريس، أن عائلته (والدته وإخوانه وأخواته الأربعة)، كانت تعيش بين حيَّيْ الليثي وبوعطني في بنغازي، ولكن “القصف المتواصل لقوات حفتر من دون التمييز بين الأبرياء و المسلحيين”، أجبرها على اللجوء إلى حي قنفودة غرب المدينة، قبل أن يقتل جميع أفراد العائلة بين عامي 2016 و 2017، خلال حصار الحي من قبل هذه القوات، و الذي حال دون إجلاء المدنيين ودخول الطعام والأودية إلى الحي، وهو أدانته بشدة منظمة العفو الدولية.

وأرفق حمزة شكواه بشهادة كتبها في ست صفحات، أكد فيها أن: “الحملة العسكرية لقوات حفتر في عامي 2016 و 2017 شهدت غارات جوية عشوائية وعمليات قتل واختطاف”، متهما في الوقت ذاته قوات المشير بـ”بث الرعب في عدة أحياء من مدينة بنغازي، وعدم التمييز بين الإرهابيين والمدنيين الأبرياء أثناء العمليات العسكرية”. ونقل “ميديا-بارت” عن جايسون رايت المحامي الأمريكي لعلي حمزة أن عائلة موكله “ليس لها أي بالاسلاميين المتطرفين”.

المُدعي علي حمزة

المُدعي علي حمزة

وذكَّر “ميديا-بارت” أن حفتر، الذي تَعتبر بعضُ الدول، منها فرنسا، أنه “أحد مفاتيح الاستقرار في ليبيا”، يحكم منطقة شرق ليبيا بـ”قـبضة من حديد”، وذلك بدعم من النظامين المصري والإماراتي. كما أن القوات التابعة له والمنضوية تحت راية عملية “الكرامة” التي أطلقها الرجل عام 2014 تُتَّهم بـ”ارتكاب جرائم حرب”، كما سبق أن أشارت إلى ذلك فاتو بن سودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية.

كما نوّه الموقع إلى أن العاصمة الفرنسية باريس كانت مكان اللقاء الأول، الذي جمع، في نهاية يوليو 2017 ، بين فائز السراج، رئيس وزراء الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا و المشير خليفة حفتر ، تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفيها أيضا، أي باريس، تم استقبال حفتر في بداية شهر إبريل/ نيسان الماضي للعلاج وسط سرية تامة. واليوم وبعد أن رَفَع المواطن الليبي علي حمزة دعوة قضائية في باريس ضد حفتر، فإنه لا أحد يعرف حتى الآن المعاملة التي ستحتفظ بها العدالة الباريسية لصالح المشير الليبي؛ يختتم موقع “ميديا-بارت”.

17ipj

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية