توافق قطري كويتي عماني على مواجهة الذباب الإلكتروني

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: ناقشت اللجنة الدائمة لـ«الديمقراطية وحقوق الانسان» ضمن مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي تستضيفه الدوحة في جلستها التي عقدتها أمس الإثنين، أشكال الإجراءات التي يمكن للبرلمانات أن تتخذها لمحاربة التضليل والأخبار المزيفة باعتبارها ظاهرة عالمية لها تأثيرات كبيرة على السياسات الوطنية.
وعرضت ممثلة برلمان تايلندا، سوالين شوانتي، للتشريع الذي أٌقره البرلمان التايلندي «مشروع حماية البيانات الشخصية والقيود التي فرضها القانون في تحويل البيانات الحساسة للأشخاص إلى بلدان أخرى أو أشخاص آخرين».
كما أكد ممثل برلمان الكويت علي الدقباسي على حرية التعبير، مؤكدا أنها تعد من الثوابت الوطنية وقد صدرت تشريعات وطنية تعزز هذا الأمر.
وحمل في مداخلته «شركات التواصل الاجتماعي الكبيرة» بوصفها شركات عابرة للقارات، ولديها إمكانات هائلة، مسؤولية ضبط الفضاء الإلكتروني.
ودعا في هذا الصدد إلى التعاون بين الدول وهذه الشركات المشرفة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحقيق أمن المعلومات والمساهمة في منع الانفلات مع الايمان المطلق بالحرية والمشاركة بحدود القيم الإنسانية.
وضم عضو مجلس الشورى القطري يوسف الخاطر صوته إلى صوت النائب الكويتي في مسؤولية الشركات الكبرى عن ضبط المعلومات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن ما يعرف بالذباب الاكتروني بات يهدد عدة دول وأمنها واستقراراها.
وتطرق إلى مروجي الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي واستغلال الأطفال عبر هذه المنصات.

برلمانيون يؤكدون على ضرورة مواجهة الأخبار المزيفة

وحث البرلمانات على القيام بالتدابير التي من شأنها الزام الشركات بالمبادئ والقيم ووقف كل اشكال الخلل في منصات الاجتماعي.
ودعا ممثل مجلس الشورى العماني عبدالله العمري إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي، في حال عدم الالتزام بقواعد النشر أو في حال فشل التشريعات في ضبطها، واعتبر أن ههذ المنصات أصبحت من أكثر مهددات الأمن والسلم الدوللين.
وعرض ممثل البرلمان الفلسطيني عمر حمايلة، التجربة الفلسطينية مع وسائل التواصل الاجتماعي في ظل الاحتلال الاسرائيلي، الذي يقوم باختراق حسابات أقراد ومؤسسات، لفبركة الأخبار، وتشويه الحقائق التاريخية الخاصة بالصراع فضلا عن نشر خطاب الكراهية واحداث انقسام وفتنة داخلية بين ابناء الشعب الفلسطيني.
كذلك، تحدث ممثل البرلمان الفرنسي ديديه ميري، عن موجات الاخبار المضللة التي تؤثر بشكل كبير على الديمقراطية ،مستشهجا بما حدث خلال الانتخابات الأمريكية، معتبرا أن مواجهة الأخبار الماذبة أمرا صعبا للغاية.
واستضافت الجلسة في جزئها الثاني خبراء حول واقع منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الجديد، وكيفية عملها، والتدابير الممكنة للحد من المخاطر المترتبة على الأخبار الزائفة التي باتت تؤرق الدول والشعوب.
واعتبر الخبراء أن الأخبار المزيفة عبر الإنترنت وبعض وسائل التواصل الاجتماعي باتت إحدى التحديات الرئيسية التي تواجه الحريات والممارسة الديمقراطية.
ونبه عدد من البرلمانيين إلى أن الأخبار المزيفة أصبحت قادرة على إلحاق ضرر فادح بالديمقراطية، فضلا عن فقدان الثقة في السياسة وتشجيع نظريات المؤامرة بدلا من النقاش العقلاني وربما حتى التأثير على النتائج الانتخابية.
كما دعا البرلمانيون إلى اتخاذ تدابير لمواجهة المخاطر المترتبة على الأخبار المزيفة، شددوا في الوقت ذاته على ضرورة احترام حرية التعبير وعدم المساس بها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية