توغلات إسرائيلية في القنيطرة: مداهمات وتفتيش وتحقيق مع سبعة سوريين

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، سبعة أشخاص في القنيطرة في جنوب سوريا بعد تقدّمها في إحدى قرى المحافظة ومداهمتها منازل، قبل أن تفرج عنهم لاحقاً.
وحسب ما أفادت مصادر أهلية من محافظة القنيطرة لـ «القدس العربي» فإن خمس آليات تابعة لجيش الاحتلال عبرت الحدود من الجولان المحتل ودخلت قرية جابتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي قرابة الساعة الثالثة فجرا، وداهمت منزلا كان الشبان السبعة من عائلة مريود داخله قبل اختطافهم.
الناشطة الميدانية سلام هاروني قالت لـ «القدس العربي» إن محافظة القنيطرة شهدت خلال ساعات الليل تطورات ميدانية تمثلت بسلسلة توغلات برية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء القطاع الجنوبي، حيث توغلت سبع آليات عسكرية إسرائيلية ليلا داخل قرية بير عجم بريف القنيطرة، وجابت الشوارع الرئيسية والفرعية، كما أجرت عمليات تفتيش محدودة، قبل أن تنسحب بعد نحو ساعة في اتجاه مواقعها العسكرية في الجولان المحتل.
وبينت أن المنطقة شهدت توغلا مماثلا بعد ساعات قليلة، إذ دخلت نحو 12 آلية عسكرية من جهة الأصبُح في اتجاه قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أجرت عمليات تفتيش لعدد من المنازل، تزامنا مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة (درون) فوق قرية الأصبُح والمناطق المحيطة بها.
وأوردت «سانا «جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها في ريف محافظة القنيطرة، حيث توغلت فجر اليوم (أمس) في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي وقامت بمداهمة وتفتيش عدد من المنازل واعتقال 7 أشخاص». وزعم الجيش الإسرائيلي أن قواته «أوقفت عددا من الأشخاص يُشتبه في قيامهم بأنشطة إرهابية ضد الجنود في منطقة جباتا بجنوب سوريا» خلال الليل.
وأضاف «نُقل المشتبه بهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».
ووفق «سانا» فإن دورية إسرائيلية مؤلفة من «5 عربات و30 عنصرا» دخلت من قاعدة استحدثتها في محيط القرية عند الثالثة فجرا حيث نفّذت عملية المداهمات والاعتقالات قبل أن تنسحب نحو الخامسة فجرا «في اتجاه القاعدة».

آليات عبرت من الجولان نحو قرية «جباتا الخشب» في ريف المحافظة

ولاحقا، أفرج جيش الاحتلال عن المعتقلين السبعة.
وأفادت «سانا» أيضا عن قصف إسرائيلي بقذائف منتصف الليل في محيط بلدة بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي.
وفيما أفادت مصادر سورية محلية بدوي انفجار مجهول في قاعدة عسكرية سابقة قرب مطار دمشق، تزامناً مع التوغلات الإسرائيلية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن الأصوات التي سُمعت قرب مطار دمشق الدولي ناجمة عن تفجير مخلفات حرب قديمة، جرى التعامل معها بشكل آمن وفي منطقة بعيدة عن المطار. وأوضحت الهيئة في بيان عبر قناتها على منصة تليغرام أن مطار دمشق الدولي يتمتع بكامل الجاهزية التشغيلية والأمنية، وأن حركة الملاحة الجوية مستمرة بصورة طبيعية ومنتظمة دون أي تأثير.
وكان رئيس البرنامج التعاوني لأمن الطيران في الشرق الأوسط محمد سعد الفوزان أجرى جولة في مطار دمشق الدولي في الحادي والثلاثين من شهر آب/أغسطس وأشاد بمستوى الإجراءات الأمنية المتبعة فيه وكفاءة العاملين.
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك لرغبتها في الحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية في أيدي السلطات الجديدة.
وتوغّل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله إسرائيل من الهضبة السورية.
وتتقدم قوات إسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري.
وأواخر آب/أغسطس، أفاد الإعلام الرسمي السوري عن تنفيذ القوات الإسرائيلية إنزالا جويا في موقع عسكري على بعد نحو 30 كلم من دمشق.
وفي حين لم تؤكد إسرائيل تنفيذ قواتها هذا الإنزال، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته تعمل «في جميع ميادين القتال ليل نهار، من أجل أمن إسرائيل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية