دمشق ـ «القدس العربي»: انسحبت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، من بلدة المعلقة في ريف القنيطرة جنوب سوريا، بعدما اقتحمت البلدة صباحا بحجة البحث عن متعاونين مع «حزب الله» اللبناني، وذلك بالتزامن مع وصول وفد من الأمم المتحدة إلى مبنى المحافظة لتفقده من الداخل والخارج.
الناشط الميداني ياسر أبو شقرا من أهالي المنطقة، قال في اتصال مع «القدس العربي» إن قوة عسكرية إسرائيلية تضم أكثر من 30 سيارة وعربة اقتحمت الحي الجنوبي من بلدة المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي، وفرضت طوقا أمنيا، كما اعتقلت شابا مدنيا أثناء تصويره عملية التوغل البري.
وزاد: توغلت قوات إسرائيلية في بلدة المعلقة الواقعة في ريف محافظة القنيطرة. واجتمعت هذه القوات مع مختار البلدة، حيث عرضت عليه تقديم مساعدات إنسانية غذائية مقدمة لأهالي البلدة. ومع ذلك رفض المختار العرض المقدم، وبعد هذا اللقاء غادرت الدوريات الإسرائيلية المنطقة دون أن تسجل أي حوادث أو مواجهات.
وأضاف: توجد القوات الإسرائيلية بشكل متكرر بالقرب من المناطق الحدودية، مما يثير ردود فعل من قبل سكان قرية المعلقة والقرى المحيطة. صفحة أخبار «القنيطرة» أفادت من جانبها بأن قوات الاحتلال «اجتمعت مع مختار بلدة المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي. وقد عرض الجيش الإسرائيلي مساعدات إنسانية للأهالي، إلا أن المختار رفض تلك المساعدات الإنسانية والإغاثية منهم».
وكانت محافظة القنيطرة قد شهدت الإثنين عمليات تنظيف للشوارع الرئيسية، وإزالة السواتر الترابية والركام من محيط مبنى محافظة القنيطرة وفتح الطرقات المؤدية إليه، من قبل مجلس المحافظة وفرق الدفاع المدني السوري، عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسـرائيلي منها. في حين قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي انسحبت بعد ساعات من توغلها في بلدة المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي في الصباح الباكر، بعد أن أجرت عمليات تفتيش متعددة لمنازل المدنيين.
وكان المرصد السوري قد أشار أن القوات الإسرائيلية أضرمت النيران في مبنى محافظة القنيطرة قبل الانسحاب منه، بعد أكثر من شهر من التمركز فيه وتحويله منطلق لعملياتها في اتجاه مناطق الجنوب السوري.
ووفقا لشبكات مواقع محلية، فقد وصلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» برفقة مسؤولين محليين لتفقد مبنى المحافظة، والاطلاع على أعمال التخريب التي طالته بعد دخول قوات الاحتلال إليه.
وفي دير الزور، ألقت عناصر الأمن العام القبض على عبد الرحمن يحيى العلي الملقب بـ «أبو طلاس» أحد كبار تجار المخدرات في مدينة ديرالزور، بعد عملية أمنية ورصد تحركاته.
وحسب مصادر محلية، فإن حملات مطاردة تجار ومروجي المخدرات تستمر «داخل الأراضي السورية سعيا لاستتباب الأمن والتوجه بسوريا نحو المستقبل».
وأعلنت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في بيان، حصيلة حملتها الأمنية ضد بقايا النظام السابق في ريف دير الزور شرقي سوريا، مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والتحالف الدولي.
وقالت قوى الأمن الداخلي في بيانها: «نفذت قواتنا المشتركة مع قوى الأمن الداخلي بكافة أقسامها وقوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع قوات التحالف حملة أمنية واسعة النطاق في ريف دير الزور منذ 15 يوماً ولا تزال مستمرة».
وأضافت أن الحملة استهدفت فلول النظام السوري البائد وأعوانه والقضاء على خلايا تنظيم «داعش» كما أسفرت العمليات عن توقيف 79 من العناصر المتورطة في زعزعة الأمن، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المختلفة التي كانت بحوزتهم، حسب البيان.