توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة يخلّف اعتقالات

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الإثنين، في ريف القنيطرة حيث شن حملة دهم واعتقالات في عدة بلدات وقرى حدودية، انتهت بتوقيف ستة مدنيين، بينهم طفل يبلغ من العمر سبعة عشر عاما، كما زعم «تفكيك خلية تتبع لفيلق القدس الإيراني» تنشط في الجنوب السوري، دون تقديم أدلة ملموسة.
وحسب ما أفاد به الناشط الميداني مصطفى الخياط لـ «القدس العربي»، فإن آليات عسكرية إسرائيلية مدرعة دخلت عند فجر اليوم (أمس) إلى قرية الدواية الكبيرة وبلدة عين الزوان في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك بعد توغلها في قرى سويسة والطريق الواصل بين نبع الصخر وقرية مجدولية.
وشنت تلك القوات، وفق المصدر، عمليات تفتيش واسعة لعدد من منازل قرية الدواية الكبيرة وعين زوان وسويسة، مستخدمة كلابا بوليسية ومعدات إلكترونية، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان، خاصة مع بقاء الجنود في محيط المناطق المستهدفة لفترة زمنية امتدت حتى ساعات الصباح الأولى.
وأكد الخياط أن التوغل انتهى باعتقال ستة أشخاص، هم أحمد عبد الحميد الكربان، وشقيقه عدنان عبد الحميد الكربان من بلدة الدواية، إضافة إلى ميزر الهتيمي، وأحمد الهتيمي، وعماد الهتيمي، من قرية سويسة، فضلا عن الطفل شادي مروان الكريان من قرية عين زيوان، الذي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. ولفت إلى أن مصير المعتقلين لا يزال مجهولا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ولفت إلى الرتل الإسرائيلي الذي يضم عشر آليات مدرعة مجهزة بالكامل دخل خلال ساعات الليل إلى محيط بلدة نبع الصخر في ريف القنيطرة الأوسط، حيث توغل الرتل في اتجاه ثكنة عسكرية مهجورة «الكتيبة الرابعة»، على الطريق الواصل بين نبع الصخر ومجدولية، حيث بقيت قوات الاحتلال لساعات طويلة قبل أن تنسحب. وخلال ساعات النهار، أشعلت القوات الإسرائيلية النيران في تل الأحمر الغربي، في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال الأسابيع الماضية، ما تسبب بامتداد الحرائق إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المجاورة للتل.

جيش الاحتلال أشعل حرائق في أراض زراعية

وأفادت مصادر محلية لـ «القدس العربي» بأن ألسنة اللهب التهمت مساحات كبيرة من المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، ملحقة أضرارا فادحة بالمزارعين، قبل أن تنجح فرق الدفاع المدني في المنطقة، وبمساعدة أهالي القرى المحيطة، في السيطرة على النيران وإخمادها.
وفي المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي، اعتقال خلية تابعة لفيلق القدس الإيراني، في عملية خاصة جنوبي سوريا.
وزعم في بيان: «استنادًا إلى معلومات تمّ الحصول عليها من تحقيقات وحدة 504، نفذت قوات من لواء ألكسندروني (اللواء 3) بقيادة الفرقة 210، وبالتعاون مع محقّقي الميدان في الوحدة، عملية ليلية تم خلالها اعتقال خلية عناصر تمّ تشغيلها من قبل فيلق القدس الإيرانية، في منطقة تل كودنة جنوب سوريا».
وأشار إلى أنه للمرة الثانية خلال الأسبوع الأخير، نفذت قوات الفرقة عملية ليلية دقيقة تمّ خلالها اعتقال عدد من النشطاء الذين شكلوا تهديدا في المنطقة»، دون المزيد من التفاصيل.
ولم يصدر من الجانب السوري تعقيب على ما ذكره الجيش الإسرائيلي، بينما تشير تقارير دولية إلى خروج كافة التشكيلات العسكرية التابعة لإيران من سوريا تزامنا مع سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وأكدت سوريا مرارا إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، معربة عن التزامها باتفاقية فصل القوات الموقعة مع تل أبيب عام 1974. ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع بعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، فاحتلت المنطقة السورية العازلة وتوغلت في محافظتي القنيطرة وريف دمشق، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974، كما احتلت “جبل الشيخ” الاستراتيجي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية