توقعات بتوقيع اتفاق إطاري بين الحكومة السودانية وحركة الحلو الأحد المقبل

عمار عوض
حجم الخط
0

جوبا ـ «القدس العربي»: تواصلت، أمس الأربعاء، في جوبا عاصمة جنوب السودان، جلسات التفاوض المباشر بين الحكومة الانتقالية، والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، لمناقشة مسودة الاتفاق الإطاري المقدم من الحركة، بعد أن قام الوفد الحكومي بالرد عليها، وسط توقعات أن يتم التوقيع الأحد المقبل.
وترأس وفد الحكومة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي؛ عضو مجلس السيادة الانتقالي رئيس الوفد التفاوضي، فيما ترأس وفد الحركة أمينها العام ورئيس وفدها التفاوضي، عمار أموم.
وقال مقرر لجنة الوساطة، ضيو مطوك، في تصريح صحافي، إن جلسة التفاوض المباشرة خصصت لمناقشة مسودة الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أن المباحثات حولها تسير بصورة جيدة، لافتاً إلى التقدم الملحوظ حول البنود التي تضمنتها.
وأضاف «يمكن أن يتوصل الطرفان إلى توقيع الاتفاق الإطاري في السادس من يونيو/ حزيران الجاري، حسب السقف الزمني المحدد لذلك» مبيناً أن «سيتم منح الوفدين مهلة لمدة أسبوعين لإتاحة الفرصة لمزيد من التشاور».
وأوضح أن «الوساطة قدمت للطرفين اللوائح المنظمة لإجراءات التفاوض بعد تحديثها لمواكبة المستجدات على الساحة» لافتا إلى أنها «تعد خطوة مهمة في عملية التفاوض، وضمان عدم نشر أي وثائق أو تسريبات حول الحوار والتفاوض التي يمكن أن تؤدي لانهياره».
وطالب الإعلام بلعب دور إيجابي تجاه عملية السلام وعدم الالتفات إلى الشائعات التي من شأنها إعاقة العملية التفاوضية، مستنكراً التصريحات السالبة والإساءات التي تبثها الأجهزة الإعلامية. وقال: «نشجع التصريحات الإيجابية التي تبث روح السلام».
ولفت إلى أن «الأعداء هم من يقومون بهذه الممارسات» معتبراً أن «الخاسر الأكبر من هذه التسريبات هو الشعب السوداني».
وحول التحفظات التي قدمتها الحركة الشعبية، بناء على رد الحكومة على الورقة، قال «ليست هناك تحفظات جوهرية، وإن الاتفاق الإطاري هو توسيع لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في جوبا في مارس/ آذار الماضي» قاطعا بـ«عدم وجود تحفظات كبيرة وأن هناك إصرارا من الأطراف على عبارات معينة بأن تكون في صلب الاتفاقيات». وزاد: «يمكن أن نجد لها حلا».
وعن توقع توقيع اتفاق إطاري الأحد المقبل، قال مصدر قيادي في الحركة الشعبية رفض الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي» : «هذا تفاؤل منهم جميعا ونحن متفائلون أيضا لكن هناك تفاوت في درجات التفاؤل هذه لناحية السقف الزمني».
وأوضح مصدر آخر في الحركة أيضاً لم يكشف هويته لـ«القدس العربي»: «المشكلة الأساسية أن هناك ترويجا خاطئا لهذا الاتفاق المتوقع، لأن ما يتم التباحث حوله الآن بين وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة السودان الانتقالية هو الاتفاق الإطاري الذي يحكم مفاوضات السلام ويمهد لفتح النقاش والتفاوض حول موضوعات السلام والتي تم الاتفاق على أن تكون وفق الترتيب التالي، القضايا السياسية، القضايا الإنسانية و الترتيبات الأمنية».
وزاد: «مجمل ما يخرج به الأطراف في هذه المفاوضات في محصلته النهائية يمثل اتفاق السلام الشامل الذي سيتم توقيعه وقتها».
وتابع: «المشكلة أن هناك من يروج بأن ما سيتم التوقيع عليه هو اتفاق السلام، وهذا غير صحيح، وفيه تضليل للشعب، وإلهاء له، مثل ما حدث من ترويج لاتفاق إعلان المبادئ وبعدها اكتشفت الجماهير أننا بعيدون من حل المشكلة التي قادت للحرب».
وواصل: «الاتفاق النهائي سيستغرق وقتا طويلا لأن القضايا السياسية التي حمل السلاح من أجلها قضايا معقدة مثل القضايا السياسية وعلاقة الدين بالدولة ونظام الحكم وشكله مثلا، دعك من الترتيبات الأمنية وتكوين الجيش، هذه قضايا معقدة وتحتاج إرادة منهم ونقاشا مستفيضا سيستغرق وقتا بالضرورة ليس قصيرا»
وقد جرت العادة في عمليات السلام السابقة، بتوقيع إعلان المبادئ، ومن ثم الاتفاق الإطاري، ومن بعدها اتفاق السلام النهائي حيث كانت الفترة بين الاتفاق الإطاري والاتفاق النهائي بين حكومة السودان والحركة الشعبية قيادة الراحل جون قرنق، قبل انفصال الجنوب، أربعة أعوام كاملة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية