ثلاثة وفود سورية تبحث ملف الأزمة في اجتماعات نيويورك

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : تبحث ثلاثة وفود معارضة وموالية، الملف السوري، في الولايات المتحدة الأمريكية، مع المسؤولين العرب والأوروبيين والأمريكيين، في إطار أعمال الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال رئيس هيئة التفاوض السورية، أنس العبدة في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع توتير، إنه سيحضر الاجتماعات مع وفد مشترك من هيئة التفاوض والائتلاف الوطني السوري خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، وقت انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة حاملاً معه «قضايا أهلنا في درعا وإدلب ودمشق وحلب وكافة المناطق السورية وملف المعتقلين، دون أن ننسى أهلنا في المخيمات ودول اللجوء».
ومن المقرر أن يلتقي وفد المعارضة في واشنطن مع مسؤولين من الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض وسيناقش بهذه اللقاءات الموقف الأمريكي من القضية السورية وأهمية دعم المعارضة السورية واستئناف دعم المناطق المحررة.
ووفقًا للعبدة فإن وفد المعارضة، الذي بدأت زيارته من نيويورك بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر 2021، وتنتهي في واشنطن بتاريخ 01 تشرين الأول/اكتوبر 2021، سيلتقي «مع المسؤولين العرب والأوروبيين والأمريكيين وغيرهم لبحث الملف السوري، وضرورة حشد التأييد الدولي لتفعيل القرار الأممي (2254) بسلاله كافة دون استثناء، كما سنؤكد على خطورة تأجيل ملف إطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام، لما يحمل هذا الملف من أهمية وحساسية خاصة». وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان رسمي، إنه يشارك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، ليناقش الملف السوري، حاملاً معه جملة من المطالب.

مشاركة الائتلاف

وتتلخص أبرز مطالب الوفد بالدفع قدماً في اتجاه العملية التفاوضية وتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 وجميع القرارات الأممية ذات الصلة، والضغط على نظام الأسد للانخراط الجدي بالعملية السياسية بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع الميدانية تحديداً ما يجري مؤخراً في إدلب ودرعا، ودعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية في جميع المناطق السورية.
ويشارك في هذه الزيارة رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، ورئيس هيئة التفاوض السورية أنس العبدة، والرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة، ونائب رئيس الائتلاف لشؤون العلاقات الخارجية عبد الأحد اسطيفو، ونائب رئيس الائتلاف عبد الحكيم بشار، ونائب رئيس الائتلاف ربا حبوش، وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف، رئيس مكتب العلاقات الخارجية بهيئة التفاوض بدر جاموس، وأمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف عبد المجيد بركات، وعضو هيئة التفاوض السوري إبراهيم برو.
تزامناً، وصل وفد رسمي من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا إلى العاصمة واشنطن، وعلى رأس الوفد الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، يرافقها رئيس المجلس المحلي لدير الزور غسان اليوسف، وعدد من القيادات في الإدارة الذاتية. وقالت وسائل إعلام النظام الرسمية «إن سوريا تشارك في أعمال الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد رسمي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد»، حيث من المقرر أن تقوم الجمعية العامة بإجراء مناقشة عامة حول القضايا والبنود المدرجة على جدول أعمالها.

أجندة وطنية

وذكرت وكالة أنباء النظام «سانا» أن الوفد التابع للحكومة برئاسة المقداد سيجري على هامش أعمال الجمعية العامة عدداً من اللقاءات الثنائية مع عدد من وزراء الخارجية ومسؤولي الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المقداد سيشارك أيضاً في عدد من الأنشطة والفعاليات التي ستقام في إطار أعمال الجمعية العامة. ويضم الوفد الحكومي إلى جانب الوزير المقداد كلاً من بشار الجعفري نائب وزير الخارجية ومدير إدارة المكتب الخاص إيهاب حامد من مكتب وزير الخارجية.
وسبق أن أعلن رئيس الائتلاف الوطني، سالم مسلط، عن مساعٍ لتعزيز دور الائتلاف بين حاضنته الشعبية وعلاقته مع جميع الدول على مسافة واحدة والوقوف بأجندة وطنية سورية، وفق ما أعلن خلال مؤتمر صحافي الجمعة الفائتة في المدينة التركية إسطنبول. وتبع ذلك اجتماع افتراضي، عقده المسلط، مع المبعوث الألماني الخاص لسوريا روبرت رود، بحث خلاله آخر المستجدات الميدانية والسياسية، وتصعيد النظام السوري وحلفائه على درعا والشمال المحرر.
وحضر الاجتماع من الجانب الألماني كل من رئيسة قسم سوريا ولبنان سراب أوجاك، والسكرتير الأول في السفارة الألمانية في أنقرة توماس أولبريتش، وروبين شوارتز من فريق الملف السوري في الخارجية الألمانية، بينما حضر من المعارضة السورية كل من نائب الرئيس عبد الأحد اسطيفو، والأمين العام للائتلاف هيثم رحمة، وعضو الائتلاف ديما موسى وممثل الائتلاف في ألمانيا فاضل عفا الرفاعي.

مسؤولية المجتمع الدولي؟

وتحدث المسلط عن استمرار «الجرائم اليومية بحق الشعب السوري من قبل النظام المجرم ورعاته الروس والإيرانيين، وأن التصعيد المستمر على محافظة إدلب منذ أكثر من شهرين خلّف الكثير من الدمار والمآسي، ما ينبئ بالمزيد من المهجرين والنازحين، وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من المسؤولية ملقى على عاتق المجتمع الدولي الذي لا يكاد يحرك ساكناً حيال ما يجري في سوريا، معبراً عن أمله في أن يكون لألمانيا دور فعال في الدفع في اتجاه موقف أكثر التزاماً من قبل المجتمع الدولي، وأن تستمر ألمانيا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري في سعيه لتحقيق مطالبه بالحرية والكرامة والديمقراطية».
وحول العملية السياسية، وضرورة فتح مساراتها كافة، وعلى رأسها هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، استعرض رئيس الائتلاف عرقلة عمل اللجنة الدستورية السورية، من قبل النظام وروسيا، واختلاق العقبات في كل جولة وجر العملية في اتجاه بعيد عن العمل والإنجاز، بهدف تمييع الأمر وبعثرة الجهود وتضييع الأوقات. ولفت المسلط إلى ضرورة دعم الاتجاه الدولي لمحاسبة الأسد ومجرمي نظامه، إضافة إلى تطبيق القرارات الدولية الخاصة بالشأن السوري وفي مقدمتها بيان جنيف والقراران 2118 و 2254، معتبراً أن هناك مسؤولية مشتركة على الجميع في تنفيذ هذه القرارات.
وجدد المبعوث الألماني التأكيد على دعم بلاده لمطالب الشعب السوري والوقوف إلى جانب «الائتلاف الوطني» في العملية السياسية. ولفت المبعوث الألماني إلى أن القرار 2254 هو إطار لكل الجهود السياسية، وهو الطريق الوحيد للحل في سوريا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية