جائزة المغرب للكتاب: الشعر مناصفة بين الملياني والحصيني والرواية لمنتسب

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – القدس العربي:  أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، مساء الأربعاء، عن أسماء المتوجين بالدورة لـ 55 من جائزة المغرب للكتاب للعام 2024. وآلت جائزة الشعر مناصفة إلى كل من الشاعر إدريس الملياني عن مجموعته «غمة الكمامة»، وعزيز الحصيني عن ديوانه «كغيوم تحت القناطر».
وفي مجال السرد، فاز بالجائزة سعيد منتسب عن روايته «حسناء بمذاق الورد»، فيما منحت جائزة العلوم الإنسانية مناصفة لكل من سمير أيت أومغار عن كتابه «الماء والمدينة بشمال أفريقيا في العهد الروماني»، وهشام الركيك عن كتابه «الملاح فضاء وعمران من وحي عقد الذمة»، أما جائزة الترجمة فقد فاز بها حسن الطالب عن ترجمته من الفرنسية للغة العربية لكتاب «شيطان النظرية، الأدب والحس والمشترك» لمؤلفه أنطوان كامبنيون. وآلت جائزة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية للعربي موموش عن كتابه الصادر بالفرنسية «الجملة المركبة في الامازيغية.. الظروف»، وعادت جائزة الأدب الأمازيغي إلى فؤاد أزروال عن مجموعته القصصية «الأزهار لا تنمو في الشتاء». وشهدت النسخة الـ 55 من جائزة المغرب للكتاب حجب الجوائز المتعلقة بأصناف العلوم الاجتماعية، والدراسات الأدبية والفنية واللغوية، وأدب الأطفال واليافعين. وأشرفت على انتقاء الكتب المتوجة لجان عملت على تقييم الكتب والمصنفات التي جرى ترشيحها، وقد انهت أشغالها برئاسة رحمة بورقية، بينما ترأس اللجان الفرعية لكل صنف من أصناف الجائزة، كل من وفاء العمراني في صنف الشعر، وأحمد بلاطي في صنف السرد، وعبد الإله بنمليح في صنف العلوم الإنسانية، ومحمد عبد ربي في صنف العلوم الاجتماعية، وعزيز لمتاوي في صنف الترجمة، وعز الدين الشنتوف في صنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية، ورشيد لعبدلوي في صنف الأدب والدراسات الأمازيغية، ومحمد سوسان في صنف أدب الأطفال واليافعين.
وتوزعت الكتب المرشحة المقبولة للجائزة والبالغ عددها 86 كتابا، بين 7 مؤلفات في صنف الشعر، و24 عملا في صنف السرد، و9 مؤلفات في صنف العلوم الإنسانية، و10 أعمال في العلوم الاجتماعية، و16 مؤلفا في صنف الدراسات الأدبية والفنية واللغوية، أما الترجمة فقد كان عدد المؤلفات المرشحة والمقبولة 12 مؤلفا، وعمل واحد في صنف الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، ومؤلفان في صنف الأدب الأمازيغي، وخمسة مؤلفات في صنف أدب الأطفال واليافعين. جائزة المغرب للكتاب التي غالبا ما تثير نتائجها بعض الجدل هنا وهناك، لم يظهر بعد من هذا السجال سوى تعبير بعض المبدعين عن امتعاضهم من مسألة «المناصفة» في الشعر، أما بخلاف ذلك فقد استقبل عموم المشهد الثقافي النتائج بترحيب وتهنئة موجهة لكل فائز باسمه، وهيمنت أصناف الشعر والسرد على قائمة الفرح الرقمي الذي ترجمته صور وتدوينات مباركة ومنوهة باستحقاق الفائز.

نظرة عن كثب
الاحتفالات الثقافية الرقمية انطلقت منذ الإعلان عن نتائج جائزة المغرب للكتاب، وكان النصيب الاوفر من الحفاوة والفرح للإبداع مقارنة مع الأصناف الأخرى وذلك بالنظر إلى شعبية الأسماء المتوجة، والتي يتقدمها الشاعر المخضرم إدريس الملياني الذي حصد الجائزة مناصفة عن دوانه «غمة الكمامة» الصادر عن دار «سوماكرام»، وهو التتويج الثاني له بهذه الجائزة بعد المرة الأولى في عام 2001 حين فاز بها في صف الإبداع الشعري دائما.
الشاعر الملياني من مواليد مدينة فاس سنة 1945، ويشغل حاليا منصب نائب رئيس اتحاد كتاب المغرب، وعضو بيت الشعر في المغرب، وإلى جانب تتويجه بجائزة المغرب للكتاب، نال احتفاء خاصا بعد توشيحه وسام ملكي للمكافأة الوطنية درجة ضابط.
الفائز مناصفة مع الملياني، هو الشاعر محمد عزيز الحصيني عن ديوانه «كغيوم تحت القناطر»، الصادر عن بيت الشعر في المغرب، والذي كان قد خصص حفلا ثقافيا احتضنته العاصمة الرباط قدم خلاله إصداراته الجديدة وكان من بينها ديوان الفائزة بجائزة المغرب للكتاب للعام 2024 في صنف الشعر. اسم ابداعي آخر فاز بالجائزة، هو سعيد منتسب عن روايته «حساء بمذاق الورد» الصادرة ضمن منشورات دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع بالأردن، وهو العمل الروائي الأول له بعد إصدارات عديدة توزعت بين القصة والشعر، ونذكر منها مجموعته القصصية «طائر أبيض بأجنحة مؤقتة».

اتحاد كتاب المغرب يتأسف
وسارع المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب إلى تهنئة الفائزين، لكنه تأسف في الوقت نفسه «على ندرة المترشحين في صنف الشعر، وعلى حجب أصناف مهمة من الجائزة». وقال الاتحاد في بيانه الذي اطلعت «القدس العربي» عليه، إنه «يتقدم بتهانيه الصادقة للفائزين بجائزة هذه الدورة، في أصنافها المختلفة، من بعض أعضاء الاتحاد وغيرهم من الفائزين، راجين لمستحقيها دوام التوفيق والسداد والتتويج والانتشار الجميل والمضيء». واستطرد متأسفا «على قلة المترشحين لهذه الجائزة، في صنف (الشعر)، رغم ما يعرفه مشهدنا الشعري والزجلي المغربي، من تراكم كبير ومتزايد في الأسماء والنصوص، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، بمثل ما يتأسف المكتب التنفيذي على حجب (جائزة العلوم الاجتماعية) و(جائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية) و(جائزة أدب الأطفال واليافعين)، وذلك في وقت يعترف فيه الجميع، داخل المغرب وخارجه، بالحضور القديم والكبير واللافت والمتنامي لهذه الأصناف من الكتابة والإبداع والدراسة والبحث، في مشهدنا الأدبي والنقدي واللغوي والفني المغربي، وما تحققه مجتمعة من تطور ودينامية وتجدد وتزايد في أسماء المبدعين والباحثين، وفي تراكمهم النوعي والمتميز».
الجدير بالذكر، أن جائزة المغرب للكتاب التي انطلقت سنة 1968، بدأت بتجربة متواضعة من ناحية القيمة المالية وأيضا فروعها ولجنة التحكيم والمعايير، ومع توالي السنوات تطورت التجربة وصارت الجائزة قبلة الموسم الثقافي، بعد أن تطورت بداية بمضاعفة قيمتها المالية، ووصولا إلى توسيع مجالاتها، ومرورا بتكوين لجانها وتدقيق معاييرها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية