جدل حول سقف “الفار” بعد قمة الريال- باريس سان جيرمان

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”:  خلال مباراة نادي ريال مدريد، ليلة الثلاثاء ، ضد ضيفه باريس سان جيرمان، ضمن الشامبيونسليغ، احتسب حكم المباراة ضربة جزاء صحيحة لنادي العاصمة الفرنسية ارتكبها حارس ريال مدريد تيبو كورتوا في حق المهاجم الباريسي ايكاردي، ووجه بطاقة حمراء إلى الحارس البلجيكي للنادي الملكي الاسباني. غير أنه وبالعودة إلى تقنية VAR، تراجع الحكم عن قراره واحتسب خطأ لصالح ريال مدريد ارتكبه لاعب وسط باريس سان جرمان ادريسا غاي، على المدافع البرازيلي للريال مارسيلو، في وسط الملعب. ورغم أن الكل يجمع على أن تقنية الفار أظهرت إيجابيات كبيرة؛ إلا أن واقعة البرنابيو ليلة الثلاثاء توضح وجهاً من أوجه الغموض المحيطة بهذه التقنية، بعد عشرة أشهر من بدء تنفيذها.

فهناك سؤالان اثنان يطرحان غداة مباراة القمة هذه التي احتضنها ملعب سنتياغو برنابيو بين ريال مدريد و باريس سان جرمان. أولاً، ماهو السقف الذي قد يصل إليه الحكام فيما يتعلق باستخدام تقنية الفار ؟. ثانياً، ما الذي يمكن أن نفهمه من “ الخطأ الواضح”، الذي لا يزال يشكل الشرط الضروري لإلغاء القرار، كما كان الحال ليلة الثلاثاء في مدريد؟

فالحقيقة أن ضربة الجزاء التي ارتكبها حارس الريال على مهاجم باريس سان جرمان صحيحة 100 %. لكن العودة إلى تقنية VAR أيضاً بعد ذلك بخمس عشرة ثانية كما تنص على ذلك القوانين، أظهرت أن لاعب باريس سان جرمان إدريسا غاي قام فعلا بدفع لاعب الريال مارسيلو وأسقطه. لكن السؤال المطروح ماهي حدود VAR ؟.. فالخطأ ارتكب تقريبا في نصف الملعب الذي كان ينشط فيه لاعبو باريس سان جرمان.

فكما جاء في قوانين كرة القدم لعام 2018-2019، فإن VAR يتم تطبيقه على “المرحلة الهجومية” بشموليتها؛ تعلق الأمر بهدف أو تردد حول ضربة جزاء أو توجيه بطاقة حمراء مباشرة بسبب توقيق فرصة محققة لتسجيل هدف.

كما أن “الطريقة التي استعاد به فريق ما الكرة أثناء اللعب” تدخل هي الأخرى ضمن المرحلة الهجومية. وهذا بالضبط ما حصل مع إدريسا غاي، الذي قام بدفع لاعب الريال مارسيلو وأسقطه، ليستحوذ على الكرة ويقوم بالتمريرة الحاسمة قبل الأخيرة.

ولكن في بعض الأحيان تذهب هذه التقنية إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير؛ وهو ما يثير حالة من اللبس والغموض. وهنا، نتذكر الهدف الذي سجله مهاجم موناكو الفرنسي وسام بن يدّر في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ضد نادي نانت ضمن دوري الفرنسي لكرة القدم، حين احتسب الحكم حالة تسلل لاسلام سليماني زميل بن يدّر؛ تمت قبل ذلك ببضع ثوان.

في حالة باريس سان جيرمان، الثلاثاء، تكمن المشكلة في فكرة “الخطأ الواضح”، يتم استخدام هذا التعبير بشكل مستمر من قبل هيئة التحكيم دون تحديد قائمة للحالات الواضحة الملموسة. هل يتعلق الأمر بـ“بأخطاء خطيرة”، كما اقترح المدير الرياضي لباريس سان جيرمان عقب المباراة؟.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية