«لو جمعت فرنسا سائر أموالها وخيّرتني
بين أن أكون ملكا ً عبدا ً
أو أن أكون حرا فقيرا ً مُعدما
لاخترت أن أكون حراً فقيرا ً «
الأمير عبد القادر
٭ ٭ ٭
هنا أقدامي
تشتعل فيها التربة
وقاماتي، هناك
تلملم جرح الآتين مع الغيم
لمن كل هذه الأرقام المشتّتة على الرمل
ولمن هو كل هذا الكلام المفتون
ولمن هي كل هذه الأبجديات الواقفة في فم الجمر
انتظروني على ملمح من نور
أحمل كتبي زادا .. كمن زاده الريح
ألف جرحها.. أطفئ حرقتها
هي المقمطة الآن في ملح الرماد
ودمي يتوضأ بحرائق الرمل
على وتر العيون الجامدة
والأرواح المعلقة بين وعد ووعد
الشموس هنا لا تذوب.. يتعالى نحيبها إلى قاع الفزع
يكذب من يقول « لا أخاف لا من الهول
ولا من قرع الطبول ولا من محو .. ما تيسر من العمر»
٭ ٭ ٭
يتساقط هذا الزمن الغريب منهكا
كورقة تائهة في مهب الريح
يتهاوى نجمة شاردة
توقف نبضها بين كوكبين
الهواء سور شاسع.. ينتصب
بين عيون الأرض وعيون السماء
تتدافع الخطوات.. تتدافع الوجوه.. تتدافع الظنون
الزحام كثيف والهدير مخيف.. تتشابك العثرات
تنمو العيون اليابسة في المدى السحيق
٭ ٭ ٭
من يرمم شرخ الريح .. إذ تسقط بين كفيّ
وهل من هدنة لعويلها
مع ما تخلف من الفصول في دمي
هنا الجمر يشرب ماءه .. ويمضي
وأنا هنا أعجن جمري .. ولا أمضي
٭ ٭ ٭
يا أنتم.. أيّها الجميلون.. أيّها القبيحون
أيّها الغائبيون.. أيّها الحاضرون.. أيّها الشجعان..
أيّها الجبناء.. أيّها الجريئون.. أيّها الخائفون.. وأيّها.. وأيّها..
لكل منا إله يشبهه.. يشكله حسب هواه
إلهي الآن حزين ووحيد ومنعزل
فمن منا العبد من منا السيد من منا الحر من منا الأسير
٭ ٭ ٭
هنا شجرة الدردار تنوح:
«لو كنت حديقة
لزرعت الفرح في أغصاني»
أينكم أيها الساكنون على ملمح من الجرح
كيف هي غربتكم المسمرة في العتبات
ما أخبار طيشكم وما سكنكم من عناد
٭ ٭ ٭
التربة التي أنبتتنا انكمشت على عطرها
تعيش حدادها وحيدة ومنعزلة
الدم جاف .. والسنون عجاف
العواصف تجتثّ الجماجم والهامات
الريّاح لم تحمل لا لقاحا ولا نسغا
الحشود كثيرة .. خارطة اليُتم شاسعة
٭ ٭ ٭
هنا وهناك تتناسل المجازر
الحلم وحده العقيم والحلم وحده اليتيم
والموت ينساب حمما والحياة فجوات منسية
«كيف لي ألا أرتعش أمام محرابك
أيتها الحرية»
٭ شاعرة من الجزائر
زينب الأعوج