جريدة ‘الشعب’ تؤكد تزوير الاستفتاء… ومعارك حول الدستور والعسكر ومبارك

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ما شاء الله، ما شاء الله، اللهم لا قر ولا حسد، على هذه النعم التي أنعم بها ربنا على البلد الذي ذكره اكثر من مرة في كتابه العزيز، وتجلى على ارضها لسيدنا موسى عليه السلام، وتزوج سيد الخلق واحدة من أبنائها هي ماريا، وأبقى على ديانتها المسيحية، فما ان انتهينا من الاحتفال بمولده بأربع وعشرين ساعة فقط لا غير، حتى دخلنا في احتفال الاستفتاء على الدستور، وهي بشرى خير إن شاء الله علينا، وهو ما عكسته الصحف المصرية الصادرة الثلاثاء.
وتوسعت صحف امس في نشر الأخبار واستعدادات الجيش والشرطة لتأمين اللجان وعاد وزير الداخلية ليتوعد الإخوان بالرد العنيف إذا حاولوا الاعتداء على اللجان او تعطيل الاستفتاء، كما قام الفريق أول عبدالفتاح السيسي بتفقد قوات الصاعقة والمظلات التي ستؤمن الاستفتاء مع الشرطة.
ومن أبرز أخبار صحف امس، الإعلان عن قيام قوات من الجيش والشرطة بقتل سبعة من أعضاء جماعة التوحيد والجهاد وأنباء عن وجود زعيمهم كمال علام بينهم.
وأما الذي لفت انتباهي فهو، ان العملية كانت كميناً نصبه الجيش والشرطة لهم، ولم يحاولوا اعتقالهم، رغم اتهامهم بالمشاركة في مذبحة جنود الجيش في رفح الأولى، أي انهم لا يريدون منهم معلومات اصبحت متوافرة فعلا عنهم.
وإلى بعض مما عندنا:

‘الشعب’: تكليف جنود
الجيش بتزوير مبكر للاستفتاء

خرجت صحيفة ‘الشعب’، لسان حال حزب الاستقلال، الذي يترأس تحريره والحزب كذلك، زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين، والتي يتم طبعها في ‘الأهرام’ الحكومية وتوزيعها بواسطته ايضا، وعناوينها تقول، اليوم الفصل بين الحرية والعبودية العسكر لم يقوموا بانقلاب من اجل تصويت نزيه ولن يسمحوا للصندوق ان يخالف رغباتهم، تكليف جنود الجيش بتزوير مبكر للاستفتاء، عشرة صناديق نعم، مقابل واحد، لا.
وفي صفحتها الأخيرة، قالت لا لدستور الأقلية الصليبية، ونشرت خبرا اتهمت فيه الحكومة المغربية باعتقال حرائر المغرب تقليدا للسلطات المصرية باعتقالها الناشطة خديجة المنصورة، ونشرت صورتها وهي على قدر كبير من الجمال.

‘الأخبار’: دستور بلدك في انتظارك

أما زميلنا بـ’الأخبار’، خفيف الظل عبدالقادر محمد علي فقال في بروازه المتميز – صباح النعناع – موجهاً النصح لنا: ‘أمامك خياران، أما أن تقول نعم للدستور فتدفع بلدك ونفسك وأهلك الى الأمام الف خطوة، وأما أن تقول لا، فتكون واحدا من إياهم الذين لا يريدون خيرا لمصر، الخيار لك’.
أما زميله وإمام الساخرين أحمد رجب فقد صاح غاضباً: ‘بتقرأ إيه؟ بلاش تضيع وقت، وقوم انزل حالا، دستور بلدك في انتظارك’.
وعلى باب اللجنة أخبرني زميلنا وصديقنا الرسام الكبير بـ’الاسبوع’ محمد الصباغ، انه شاهد اثنين، الأول مواطن صالح يرفع يافطة مكتوب فيها، نموت نموت ويحيا الوطن، وبجواره إخواني يرفع يافطة فيها، نحيا نحيا ويموت الوطن.

سجالات حادة بين الإخوان وحزب النور السلفي

والى استمرار المعارك العنيفة بين الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، حيث قام صاحبنا الإخواني محمد علي متولي يوم الثلاثاء قبل الماضي بشن هجوم عنيف في جريدة ‘الشعب’ ضد ‘النور’، مستخدماً عبارات عنيفة ضده، لأنه لم يؤيد جماعته، قال: ‘من أغرب ما يكون أن يعيش المرء متناقضاً أو يتبنى وجهتي نظر مختلفتين مثل هذا الشاب الإسلامي الذي يؤدي الشريعة وفي نفس الوقت ينساق خلف مشايخ النفط من هؤلاء الشباب الإسلامي الملتزم من تواجد بصفة شبه دائمة في اعتصام رابعة والنهضة، ويخرجون في مسيرات مناهضة للانقلاب العسكري، وفي نفس الوقت هم متمسكون بعضويتهم في حزب ‘الزور’ بدعوة أنه حزب إسلامي مع أنه يدور في فلك الصهيونية العالمية، التي أيدت الانقلاب بنسبة تزيد على سبعين في المئة ليصبح هذا الشاب يتوافق مع الانقلابيين الصهاينة في الخارج والداخل ليشكل حلفاً جديداً ‘دون قصد’ يسمى حلف الصهيو وإسلامي، وأن حزب ‘الظلام’ ومشايخه العملاء على رأسهم شيخ برتبة ضابط أمن دولة قد انقلبوا على الرئيس الشرعي المنتخب متوافقين في ذلك مع قيادات ‘دولة العدو الصهيونية ‘إسرائيل’ وأيضاً مع موقف الكنيسة المصرية’ وأيضاً متوافقين مع الراقصين والداعرين والداعرات، من يدعون أنهم صفوة المجتمع في هذا الوسط وإنني أنصح هذا الشاب الإسلامي المغرر به أن ينحاز للشرعية بالكلية تاركا هذا الظلم الذي هو رئيس حزب الظلام’.

الاخوان حزب سياسي وليسوا حزبا دينيا

وسرعان ما تلقى متولي عدة ضربات بعد أيام ثلاثة أي الجمعة من النور في صحيفة ‘الفتح’، بدأها صاحبنا عصام حسنين بعد أن توكل على الله، وقال: ‘كنت أنظر إلى جماعة الإخوان على أنها جماعة عاملة على الساحة كباقي الجماعات، تتخذ من الطريق السياسي اسلوبا للتغيير، مع وجود بعض المخالفات المنكرة عندهم، ولم أكن أشغل بالا بهم كثيراً إلا عند الحاجة، ثم لما كانت المشاركة السياسية ونزولي الانتخابات رأيت ما لم يصدقه عقلي من الممارسات التي لا تمت لا للشرع ولا الأخلاق، وكانت صدمة لنا جميعاً حتى إني قلت لأحد المشايخ وقتئذ، هذه الجماعة ينبغي ألا يطلق عليها تيار إسلامي، إنما هي تنظيم سياسي! ثم ازدادت قناعتي بذلك مع الأيام من خلال احتكاكي المباشر وغير المباشر بهم، إن سلوك الجماعة ينكشف كل يوم عن مخالفات للشرع وإهمال للرأي الفقهي إن لم يتماشى مع المرحلة ولا يخدم مصالحهم، وهذا عبث بالدين يحاسبون عليه، والأرجح انهم قاربوا أن يتعاملوا مع الإسلام على الطريقة الأمريكية، ويدخلوا في المنافسة مع حزب التحرير الإسلامي، الذي يهتم في الإسلام بالحكم والدولة وتشريعاتها، ولا يهتمون بالعبادات والمعاملات، ولهذا فإنهم يجمعون المريدين، ويحشدون الاتباع لأنهم لا يؤاخذون الأفراد على أية التزامات، وهم الآن يُستعملون لإحداث الفوضى في أوزبكستان، وهذا ايضاً لحساب الأمريكان، الذين يستعملون الإسلام ومنظماته في كل مكان، وقد عاشت تلك المنظمات طيلة عمرها تقول إن أمريكا هي الشيطان الأكبر ويتحدثون دائماً عن المخططات الأمريكية ضد الإسلام والمسلمين، ولكن بعد أن ظهر الأمريكان بخططهم وأفكارهم المعادية للإسلام والمسلمين، بعد ان ظهر كل هذا، فإنهم يضعون أيديهم في ايديهم ويضعون أنفسهم في خدمة أغراضهم’.

‘الفتح’: إعادة تأهيل البلاد لزمان الحرية

هذا ما كتبه العبد الصالح عصام حسنين، على الفئة التي قال عنها في نفس عدد جريدة ‘الفتح’ الشيخ سعيد محمود عضو المكتب الرئاسي للدعوة السلفية وعضو مجلس الشورى العام، نقلاً عن موقع – أنا السلفي – ‘حقن الدماء كلمة ترددت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحيين ‘القرآن والسنة’ لا سيما عند التخوف من حصول الاقتتال بين المسلمين، ونحن لا نقول بدعاً من القول فأين هؤلاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم ‘لزوال الدنيا أهون على الله من قتل نفس مؤمنة’، وعجيب حال هؤلاء في الاستدلال المعكوس، إذ هانت عليهم الدماء بهذه الطريقة! ففي سبيل ماذا؟ ولأجل ماذا؟ وإجابة هذا السؤال مؤلمة إذا صدق هؤلاء القادة الذين يدفعون بالشباب بل وبالفتيات أيضاً لهذه المصيبة نسأل الله العفو والعافية، فإن الدم في الإسلام يبذل لتحصيل فائدة عظيمة، ألا وهي إقامة ونشر الدين، فلو رجع هؤلاء لكلام علماء الأمة على مر الزمان في أمر الدماء لاتهموهم بالجبن والعمالة، فنقول لهم: لماذا لم يبذل النبي صلى الله عليه وسلم دمه هو والمسلمون وهم في مكة والشرك وتعذيب وقتل المسلمين من حولهم في كل مكان؟
لقد كان نبينا وأصحابه يواجهون الأمرين ‘الشرك والظلم’ ومع ذلك لم يصادمهم، لماذا لم يصادهم، هل كان ذلك جبنا وخوفا؟ أظن انه لا يجرؤ أحد أن يقول هذا، إذاً فلماذا تسبون وتقدحون من يعمل بعمل سيدكم وسيدنا وسيد الناس؟ فنحن نقدر حماس كثير من الشباب ومدى الفهم الخاطىء الذي زرعه المنهج الفاسد، وفي نقطة سريعة ألخص القصة: من اللحظة الأولى اتفقنا مع الإخوان على عدم الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة دورتين، وكذلك عدم الترشح للوزارة لمدة دورة على الأقل، وأخذنا منهم على ذلك عهوداً ومواثيق، بل هم كانوا يعلنون ذلك لأن ظروف البلد لا تسمح بذلك، وعلينا أن نغتنم الفرصة في فترة إعادة تأهيل البلاد لزمان الحرية، وما بعد مبارك بالتدرج، ولا سيما ان الشارع معنا، وهذا يساعدنا كثيرا في تأهيل الناس تدريجيا لتقبل النظام الإسلامي، فيتحمل غيرنا المسؤولية المباشرة والأزمات التي تنشأ عادة بعد الثورات – اقتصادية وأمنية – ثم وجود الدولة العميقة وغيرها من الأزمات ودليل ذلك ما قاله المهندس خيرت الشاطر في حواره مع جريدة ‘الشروق’ يوم 29 أبريل 2011.
نتخوف من ان يؤدي وجودنا في السلطة الى ان يغير الجيش موقفه ونكون السبب المباشر في قتل الحياة الديمقراطية في مصر، والمؤسسة العسكرية قالت انهم سعداء بعدم ترشح أحد منا للرئاسة، والبلد واقفة ولا يمكن لفصيل واحد أن يتحمل المسؤولية بمفرده، والإخوان تعلموا من درس الجزائر وغزة بسبب الوصول السريع للسلطة، ولن تعيد الكرة في مصر، وهناك تخوف كبير منا، ولا يمكن ان ننظر تحت أقدامنا ونبحث عن مصلحة الجماعة فقط حتى نصل للحكم’.

الممارسات الخاطئة التي ستغرق السفينة

ثم تغير كل شيء، وكانت الممارسات الخاطئة التي ستغرق السفينة، ونصحنا كثيراً، السفينة ستغرق، فهل إذا أصر قادة السفينة على الخوض في الصخر وأيقنوا الغرق، فهل يقال لمن حاول النجاة، أنت خذلتنا وتركتنا، فضلا عن العناد مع كل طوائف المجتمع، ثم الصدام ثم الانتحار، كل ذلك ولا يرى إلا رأيه، فهل يُلام من حاول النجاة بالناس؟ ونوجه رسالة الى شباب الإخوان، لا نشك في حبكم لدينكم وغيرتكم على إسلامكم، ولكن هذه العواطف الجياشة لا بد من ان تنضبط بالشرع، وإلا تحولت العاطفة إلى عاصفة تدمر بدلا من ان تعمر أنتم عندنا كعمر بن الخطاب يوم الحديبية، فانظروا كيف كانت العاطفة غير المنضبطة ستؤدي به الى الهلاك، ونعلم ان هناك من رسم كلمة طريقا مفروشا بالورود، وأن الخلافة قامت، وكذا، وكذا فعشتم هذا الحلم الجميل، ثم كانت الصدمة بالحقيقة نعم ايها الشباب، ان الحقيقة بخلاف ما قيل وما يقال لكم، نحن نريد نصرة الدين لا نصرة جماعة أو حزب، نحن نريد أن يُقام الدين بأي شخص وأي إنسان، لا أن يكون شخص بعينه وبغيره نهدم مجتمعاً كاملاً للمسلمين، ورسالة إلى قادة الإخوان المسلمين ستُسألون عن كل من تقودون عند الله يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‘إن الله سائل كل راع عما استرعاه، احفظ، أم ضيع’.

التخلي عن الكرسي خير من ضياع المجتمع كله

ايها القادة، لقد امتنع النبي صلى الله عله وسلم عن دخول مكة عام الحديبية مع قدرته على ذلك حقناً لدماء المستضعفين المحبوسين في سجون مكة والذين لا يصل عددهم الى العشرات القليلة، أو أقل، فكيف، بمن يضحي بالآلاف التي تنتهك اعراضها ودماؤها ويسمي ذلك صمودا، لقد وافق صلى الله عليه وسلم على شروط مجحفة يوم الحديبية مع قدرته على إزالة قريش من أصلها يومئذ، لحفظ أعراض ودماء – فلولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات – فكيف تعاندون، ولو أدى الى زيادة الدماء وانتهاك الحرمات حتى تتحقق شروطكم؟ فما لكم لا تتنازلون عن كرسي ومناصب ولو أدى الى ضياع المجتمع الإسلامي كله؟ فما لكم تحرضون الناس على المواجهة والصدام مع المسلمين ولو كانوا ظلمة، مع عدم تكافؤ القوى، فهل أنتم أكمل إيمانا من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم’؟!

الدكتور حازم عبدالعظيم لبلال فضل:
كاتب متميز يعيش حالة ينايرية مستعصية

ومن معارك الإخوان والنور المشتعلة الى المعارك الأخرى العنيفة بسبب تسريب تسجيلات بعض شباب ثورة يناير، وبدأها يوم الأربعاء في ‘اليوم السابع’ الدكتور حازم عبدالعظيم ضد زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل بقوله عنه: ‘كاتب متميز يعيش حالة ينايرية مستعصية، هو نموذج لمجموعة من ‘النخبة’ و’النشطاء’ و’أصحاب دكاكين حقوق الإنسان’ يعيشون حالة من السعار الثوري في فاشية من نوع جديد باسم ثورة يناير، الحالة اصبحت شبه مرضية، ولها أعراض متشابهة، عبادة ثورة يناير كأنها صنم – الثورة لديهم غاية وهدف في حد ذاته وليست وسيلة من أجل وطن افضل – لا يراجعون أنفسهم ولا يتراجعون عن مواقف ثبت خطؤهم بعد ثلاث سنوات، عندما تحدث حوادث إرهابية يعمل ودن من طين، وودن من عجين، وفي المقابل يتكلم عن العنف المفرط للشرطة وعودة الدولة البوليسية – يركبه ستمئة عفريت من حب الشعب للفريق السيسي ويزيد ويعيد في نغمة حكم العسكر، ولا نريد صناعة فرعون جديد، أعود الى حالة بلال فضل لشخصه ولكنه نموذج ايضا للشلة التي تسير خلفه رغم محدوديتها وعدم وجود أي تأثـــــــير لها في الشارع المصري، أصيب بحالة نفسية من الطراز الفاخر ملهمه ومثله الأعــــــلى د. عبدالمنعم أبو الفتوح والذي دافع عنه باستماتة في انتخابات الرئاسة، بل وصلت الى تطاول غير محمود على حمدين صباحي في الجولة الأولى، ودأب على مهاجمة الجيش والسخرية من ‘السيسي’ ومن ‘قد الدنيا’! لكن لفت نظري مقال بعنوان ‘منافقون برخصة’ الغرض منه بصورة غير مباشرة إضفاء صفة التلون والنفاق على الصحافي والسياسي الكبير إبراهيم عيسى ولم أتخيل أن يأتي شخص يزايد على إبراهيم عيسى ولو بصورة غير مباشرة’.

تامر عبدالمنعم: دفاعا عن مبارك

واضطرتنا الظروف للمبيت في ‘اليوم السابع’ حتى الأحد لننقل عن تامر عبدالمنعم قوله دفاعاً عن مبارك ومهاجماً زميلنا وصديقنا محمد الغيطي: ‘ألا يعقلون ان انصاف مبارك والدفاع عنه الآن من شيمة الرجال، لأن الضرر من المديح اصبح اضعاف اضعاف الاستفادة منه؟ نعم لقد هاجمت يناير منذ الوهلة الأولى، ولم، ولن أنكر وسأظل على موقفي للنهاية، خاصة ان الأيام كشفت ان وجهة نظري كانت هي السليمة، والشعب بدأ يكتشف ذلك، وبوضوح ودعوني أتساءل، هل من المنطق أو من الأخلاق ان أكون يوماً جزءا من نظام مبارك وبعد تنحيه اركب الموجة وأتاجر بدماء الشهداء وأغني وأطنطن للثورة والثوار الشرفاء في مشهد خسيس قام به الأغلبية، واستفادوا منه مادياً وإعلامياً ألا تخجلون’.
هذا ما كتبه تامر عبدالمنعم ونحن لا نملك إلا إبداء الاعجاب به لثباته على موقفه حتى وان اختلفنا معه كثيرا، كثيرا.

بلال فضل: أنصار السيسي على كثرتهم الساحقة
يفتقدون الى الأرضية الأخلاقية

والى ‘الشروق’ لنجد زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل يواصل خوض معاركه ويتمادى اكثر وأكثر في خصومته مع ثورة يوليو، ومهاجمة خالد الذكر بعد ان لمست انه قد اصبح لديه حساسية متزايدة منه ظهرت بظهور نجم السيسي، قال وهو متألم عندما يعترف بالحقيقة: ‘أنصار السيسي على كثرتهم الساحقة يفتقدون الى الأرضية الأخلاقية التي لو توفرت لوقفوا عليها ثابتين مطمئنين ودون حاجة لكل هذه العصبية، نعم سيمر دستورهم وسيصل مرشحهم الى الرئاسة بعد مسرحية انتخابية هزلية، لكن ذلك لن يلغي حقيقة ان دماء آلاف المصريين من مدنيين وضباط وجنود سالت من أجل مغامرة استعادة الدولة العسكرية للسلطة بقشرة مدنية ومهما مارسوا أبشع حملات الإرهاب الأمني والسياسي ضد من يعترض على ما يجرى حتى لو كان من معارضي الإخوان، ستبقى الحقيقة التي تخرق عين الشمس، ان الشعب المصري خرج مطالباً بانتخابات رئاسية مبكرة، فأعطوه اقتتالاً أهلياً جعله يشعر ان البديل الوحيد لعودة البلاد آمنة مستقرة هو تحقيق أحلام قديمة برئاسة البلاد، الجهة الوحيدة التي تقف الآن على أرضية صلبة من المباديء، هي الأقلية الثائرة التي تقاوم ظلم الدولة وقمعها وترفض افلات من أجرم من الإخوان بجرائمه، لكنها تدين تحميل الإخوان وحدهم أوزار ما جرى في السنوات الماضية، ليفلت اصحاب النفوذ بجرائمهم وترى الخلاص الوحيد في العدالة الانتقالية والحكم المدني الذي يبعد الجيش عن السياسة حفاظا عليه وعلى الوطن، بالطبع يعلم هؤلاء ان هدف اسيادهم الحقيقي ببساطة هو تأميم أي تحرك شعب لإصلاح الغلطة التي جرت في يناير عندما خرجت الجموع بمفردها دون نداء من قائد أو زعيم، وهي الغلظة التي ستعمل الدولة القديمة بكل أبواقها وأذرعتها على ألا تتكرر أبداً، فلا تخرج جموع الشعب إلا للتهليل والتطبيل والتفويض كما كانت تفعل أيام الزعيم الملهم، وبطل الحرب والسلام’.
والملاحظ هنا انه يحشر اسم خالد الذكر بالإشارة الى الملهم لقرنه بدعوة السيسي الشعب للخروج للتفويض كما لم أفهم محاولته إخفاء الذين أرادوا دفع البلاد الى الحرب الأهلية برفضهم مطلب الشعب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهو نفس ما طالب به الجيش ورفضه الإخوان، وهو ما تعمد بلال التعمية عليه.

باسم يوسف يتناول القنوات
التي تعتبر من يعترض على الدستور
هو خائن وعميل

وكتب الاعلامي باسم يوسف في ‘الشروق’ امس لا أفهم سبب غضب البعض بسبب أخبار القبض على الناس وضبط هذا واحضار هذا. لا بأس، مادام ذلك يصب فى مصلحة البلد، فلنحشد الجميع فى السجون. فمادام ذلك سيحقق الاستقرار ويصل بنا إلى بر الامان، من نحن لنعترض. مش كده؟ (انا بس بأعلن تأييدى من الاول كده عشان مانفتحش علينا باب احنا مش قده).
لذلك فلا بأس اذا قبضنا على من يرفع علامة بأربعة صوابع او نقبض على أبو ولد في اعدادي عنده مسطرة صفرا صحيح أن من يتابع الامور من خارج البلد يتعجب ويتساءل كيف تقلق اشارة صوابع بلد بأكلمه وتستنفر من أجلها أجهزة الامن لكن سحقا لهم. فنحن لا يهمنا ناس بتوع برة او جوة. صحيح اننا وضعنا ترجمة فورية انجليزية على قنواتنا وصحيح أن حكومتنا ترسل زيارات مكوكية إلى اوروبا وامريكا وصحيح اننا نتكلم معهم تليفونيا ليل نهار لنقنعهم اننا لطاف وكويسين ولكن بغض النظر عن ذلك فليذهب الغرب إلى الجحيم لأنه كله يتآمر علينا ولنعتقل كل من يرفع يده بإشارة نحن اعطينا لها قيمة وأهمية.
على فكرة بمناسبة العلامة الصفرا هناك الكثير من اصدقائى على الفيس بوك خريجى مدارس لغات ويكرهون الاخوان زى عيونهم ولكن زى ما أنتو عارفين العند بيولد الكفر فللأسف غيروا صورهم على الفيس بوك لاشارة رابعة. معلش شوية عناد وطيش شباب وانا على استعداد لأن ابلغ عنهم السلطات واحد واحد اذا كان ذلك سيخدم الاستقرار ويمشى البلد لقدام.
بمناسبة الاستقرار قرأت على مدى الايام الماضية أخبارا اثلجت صدرى. فقد قامت قوات الامن بالقبض على اربعة طلاب فى محافظة المنيا بتهمة تعليق ملصقات ‘لا للدستور’، كما تم القبض على آخرين بتهمة توزيع منشورات ‘لا للدستور’ فى القاهرة. الحقيقة أن ذلك يعتبر نقلة رائعة فى المسار الديمقراطى الذى نتماشى فيه ‘مع بعضينا’. مبدئيا كيف يجرؤ أى شخص على أن يقول لا للدستور؟ فكل القنوات الآن تقول لك أن من يعترض على الدستور هو خائن وعميل. واذا انتشرت ملصقات نعم للدستور بإمضاء ناس بتحب مصر، يبقى لو قلت لأ يبقى اكيد انت مش بتحب مصر. وطبعا خاين وعميل. ومن هذا الذي يجرؤ على أن يضع نفسه فى خانة العملاء؟ واذا ازدحمت خانة العملاء فخانة الكفر مفتوحة دائما. فها هو العالم الجليل يقول لنا انه دستور ‘يرضي الله ورسوله’. هو أدرى طبعا، أكيد سأل. وها هم العلماء الأجلاء يفتون بأن من يقول لا فإنه ‘آثم شرعا’.
وتساءل باسم: يا ربي انا سمعت الجملة دى فين قبل كده؟ وقال: ها هم نفس الناس الذين اعترضوا على استخدام الاطفال فى مظاهرات الاخوان يحشدون اطفالا من دار ايتام فى عز البرد وبملابس خفيفة ليغنوا للدستور امام قاعة المؤتمرات.

الدستور المعدل ليس الافضل

وتحت عنوان ‘أفضل وليس الأفضل’ كتب د. وحيد عبدالمجيد في ‘الاهرام’ امس يقول ‘لم يصل العالم بعد إلى الدستور الأفضل الذي لا مزيد عليه. فالتاريخ مازال مفتوحا، وسيظل. لا نهاية للتاريخ إلا لدى من يعيشون في ماض ما ويعتبرونه عصرا ذهبيا لا يمكن أن يكون هناك أفضل منه، أو عند أصحاب المصلحة في ترسيخ وضع ما للمحافظة على سلطة ينتفعون من وجودها. فالتاريخ لا ينتهي، وأفضل ما فيه هو ما لم يتحقق بعد. ولذلك لا يجوز القول بأن مشروع الدستور، أو التعديل الدستوري، الذي يبدأ الاستفتاء عليه اليوم هو الأفضل على الإطلاق. ومن يقولون ذلك الآن فهم الوجه الآخر لمن قالوا مثله عن دستور2012 رغم أنه كان أحد أسوأ الدساتير في تاريخنا. وليت كل من صدمهم هذا التشابه في خطاب الترويج للدستور أن ينسوا ما سمعوه عن ‘الأفضل’ في الأيام الماضية ويتجاهلوا من يقولون ذلك ويحددوا موقفهم بناء على معيار أساسي لتقييم أي مشروع دستور في العالم وهو ما إذا كان هذا المشروع أفضل مما سبقه (وليس الأفضل على الإطلاق) أم أنه كان هناك ما يفضله. وحين نفكر بهذا المنهج المحدد، نجد أن مشروع الدستور المطروح للاستفتاء اليوم وغدا أفضل بالفعل في محصلته النهائية من دستور2012 ومن مجمل الدساتير السابقة دون أن يعني ذلك عدم وجود عيوب فيه. فهناك عيوب بالفعل في هذا المشروع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية