جمال سليمان عضو منصة القاهرة يطالب موسكو بالإشراف على تشكيل مجلس عسكري يقود المرحلة الانتقالية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» د: برزت مؤخراً مطالب بتشكيل مجلس عسكري مشترك بين النظام السوري والمعارضة بقيادة العميد مناف طلاس، نجل وزير الدفاع الراحل مصطفى طلاس، لقيادة المرحلة الانتقالية، في ظل إصرار النظام على تعطيل أعمال اللجنة قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
لكن ما جزم بجدية هذه الأنباء المتداولة، تأكيد عضو منصة القاهرة جمال سليمان الجمعة، على تقدمه بمشروع عسكري إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دعا خلاله إلى تشكيل مجلس انتقالي يقود سوريا، كصيغة بديلة لجسم الحكم الانتقالي الواردة في وثيقة جنيف، وذلك بعد فشل الأطراف السياسية في التوصل لنتيجة مقبولة للجميع، عقب خمس جولات من المباحثات للجنة الدستورية، في العاصمة السويسرية جنيف.
سليمان نفى عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك» الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام عربية، والتي تحدثت عن طلب رسمي تقدمت به منصتا موسكو والقاهرة لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، لتشكيل مجلس عسكري يحكم سوريا في المرحلة الانتقالية. وقال سليمان: تعقيباً على لقائنا مع السيد لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية والأخبار التي انتشرت حول هذا اللقاء…. من أننا (منصتي موسكو والقاهرة) قد قدمنا للجانب الروسي مقترح تشكيل مجلس عسكري يحكم سوريا في المرحلة الانتقالية فإنني أريد توضيح … أنا (بصفتي الشخصية) من طرحت فكرة المجلس العسكري كصيغة بديلة لجسم الحكم الانتقالي الواردة في وثيقة جنيف والتي بعد ست سنوات لم تر النور، ولا يوجد مؤشر على أنها ستراه والتي بدونها لا يمكن أن يكون هناك مرحلة انتقالية، وبالتالي لا يمكن تنفيذ 2254، ولا يمكن أن نصل إلى صيغة حل سياسي ينهي الصراع ويضع سوريا على سكة التعافي. وأوضح سليمان أنه سبق وطرح ذلك على نائب الوزير الروسي بوغدانوف، قبل أكثر من أربع سنوات بصيغة أولية، ولكن «مع الوقت طورت هذا المقترح بما يضمن فعاليته والحد من أعراضه الجانبية وكذلك اتساقه مع جوهر وهدف 2254».
وحول مهام المجلس وتمثيله ومرجعيته قال «كان لا بد من التفكير بمهمات هذا المجلس وصيغة إنشائه بحيث يكون واسع التمثيل، وكذلك مرجعيته التشريعية في إطار يخدم المصلحة الوطنية ويحقق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة السورية وهي الإصلاح السياسي الشامل الذي يفضي إلى دولة المواطنة والقانون والمؤسسات الحقيقية والتداول السلمي للسلطة». ونفى سليمان ما تم تداوله حول تقديم «المقترح مكتوباً للجانب الروسي … لأن ذلك لن يكون صائباً من ناحية ديبلوماسية ما لم يبد الطرف الآخر اهتمامه الجدي به». ولفت إلى أنه لدى موسكو من يرى بالمجلس العسكري، المخرج الوحيد، ولكن بالمقابل «يبدو أن هناك تيارات أخرى ترى غير ذلك، أو ان الوقت لم يحن بعد والصفقات لم تنضج».

لقاء عسكري تحضري في باريس

وزعم سليمان ان هذا الطرح رغم ما يواجهه من رفض شعبي، إلا أنه «سيحظى بقبول غالبية الشعب السوري الذي يدفع غالياً تكاليف الوضع الراهن المستمر في انهياره، ويرى أن المسار السياسي على طول مدته وتعرج مساراته لم يكن أكثر من حرث في الريح لا نتائج له الا المزيد من الآلام والانقسام واليأس والدمار».
وبيّن عضو منصة موسكو – الذي علق عضويته مؤخراً – أن المشروع ضروري «في ظل تعنت النظام عن الانخراط فيها، و في ظل ما تعانيه المعارضة من انقسام ومحاولات بعض الدول للاستيلاء على صوتها» وأضاف «اذا كان هناك مجلس عسكري واسع التمثيل يضمن سلامة المرحلة الانتقالية والتطبيق الكامل للقرار مجلس الأمن الدولي 2254 و الذي في جوهره ينص على الانتقال السياسي في سوريا فأنا كسوري موافق».
وكانت العاصمة الفرنسية باريس شهدت لقاءً سورياً تمهيدياً، عقد في 20 تشرين الأول/أكتوبر من العام الفائت، ضم ضباطاً متقاعدين من الجيش السوري على رأسهم العميد مناف طلاس.
ووفقاً لمعلومات عسكرية خاصة حصلت عليها «القدس العربي» من المؤتمر الباريسي، فقد حضر اللقاء «ضباط وممثلون عن الجاليات السورية في عدة دول والمكونات السورية ورجال أعمال وأطباء ومهندسون، تدارسوا خلاله مآلات النزاع…وبعد نقاش مستفيض ومطول أجمع المؤتمرون على الأهداف السياسية التي سيتم العمل عليها في المرحلة القادمة ضمن رؤيتهم للحل النهائي في سوريا:
1-أولها إعادة البريق والهيبة للجيش العربي السوري وتصحيح بوصلته باعتباره ركيزة الاستقرار والبناء الوطني وحامي السلم الأهلي وضامن المرحلة الانتقالية.
2 .إن دور مؤسسات المجتمع المدني في سوريا المستقبل، دور رئيسي واساسي في تحقيق السلم والاستقرار والتنمية، والتأكيد على المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين السوريين ومكونات المجتمع السوري بما فيهم الكراد.
3 .وحدة الأراضي السورية وإزالة الوجود الأجنبي منها والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وإعادة هيكلتها لترسيخ انتمائها للدولة السورية.

التفاوض بين العسكريين

المعارض السوري والإعلامي البارز سمير العيطة كتب حول تشكيل المجلس تعقيباً قال فيه «المسار السياسي السوري القائم اليوم.. لا يرتبط بواقع التقسيم الحالي للبلاد، وما زال يجد جذوره في واقع مرحلة ماضية من الصراع». وانطلق «العيطة» من أن التفاوض في جنيف تركّز فقط حول من يحكم دمشق مستقبلاً، في حين لا شيء يدل على نهاية التقسيم إذا حدث تغيير ولا على قدرة «هيئة الحكم الانتقالية» المنصوص عليها … على التعامل مع الأوضاع الحاليّة.
التفاوض سيكون وفقاً لرؤية «العيطة» حُكماً بين العسكريين بالدرجة الأولى كي يكون حقيقيّاً «ما يعني تفاوضاً عسكريّاً أمنيّاً ذا أبعاد سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة. لكنّ نجاح هذا التفاوض إلى حلّ يتطلّب تطعيمٍ بشكلٍ قويّ بعناصر عسكريّة ذات نفوذ يعترف الطرفان بمصداقيّتها وحياديّتها، بل أيضاً الطرف الثالث. ما يعنى نوعاً من المجلس العسكريّ يضمّ أيضاً شخصيّات سياسيّة غير عسكريّة بذات الصفات تضمن أن يتجّه المسار في النهاية نحو منظومة حكم سياسيّة، وليس حكمًا عسكريًّا على بلاد موحّدة بدل سلطات عسكريّة على أجزاء مقسّمة كما هو الحال الآن».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية