شجر الزيتون اقتلعوه …. ما عاد للسلم علامة
ذهبت السلطة الى اوسلو، القت بنفسها رهينة في احضان ليسوا من البشر، لن تتوقف المفاوضات العبثية، كما لم تتوقف الصواريخ التي قال عنها هؤلاء الخونة بأنها عبثية، الضفة الغربية التي ارادها هؤلاء دولة لهم، تتناقص ارضها بسرعة تفوق سرعة الصوت، تقام عليها المستوطنات الصهيونية بذات السرعة، صارت السلطة الحامي الاوحد للعدو من ضربات المقاومين، زجت بهم في السجون بدعوى حمايتهم من الملاحقة الصهيونية، ومن يفلت من السلطة تتعهد به قوات الاحتلال، امتلأت سجون العدو بالمقاومين بالسلاح والكلمة، وفي مسرحية هزلية ابطالها سلطة رام الله وكيان العدو يتم الافراج عن بعض السجناء، تقيم السلطة الافراح بعودة هؤلاء، انهما (العدو والسلطة)يضحكان على الشعب الفلسطيني الذي يتفرج، يتحسر على ما آلت اليه منظمة التحرير بفعل قادتها العجزة الشجعان.
البلدان التي كانت تساند المقاومة الفلسطينية، تعيش ازماتها الداخلية، اما عربان الخليج اللاعبون الوحيدون، صاروا على مسافة واحدة بين المقاومة والعدو، تلك احدى شروط الراعي الرسمي لأي مفاوضات، شعر الفلسطينيون بان اخوانهم الخليجيين، قد باعوهم للعدو، المقاومون يندبون حظهم، ضيّق عليهم الخناق، دولة مزعومة تتآكل، قادة المقاومة يبيتون هانئين بفنادق الخمس نجوم بدلا من الخنادق، خلعوا عن رؤوسهم الكوفية الفلسطينية، لم يختلف هندامهم عن العدو او اصحاب المعالي والسمو، الكل صاروا شركاء في المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
المفاوضون الفلسطينيون يتحدثون عن الثوابت، وبأنهم لن يفرطوا بها، حق العودة لم يعد مطلبا اساسيا بل هناك محاولات جادة لتوطين الفلسطينيين حيث هم، وان استدعى الامر القبول بهم في امريكا وكندا واستراليا، الدولة الفلسطينية المزعومة لم يعد بالإمكان اقامتها حيث الضفة مقطعة الاوصال بفعل المستوطنات، التي تشبه السرطان المنتشر في الجسم البشري والذي حتما سيقضي عليه ان لم يتم استئصاله بعملية جراحية ناجحة. يحاول الكيان الصهيوني ومنذ الحرب 67 واستيلائه على الضفة تهويد القدس الشريف، والبحث عن الهيكل المزعوم لهدم الاقصى حيث الحفريات اسفله، توشك ان تهوي به كما هوى برجا نيويورك، يقوم العدو بإبعاد النشطاء عن القدس، تهجيرهم قسرا عن ارض ابائهم وأجدادهم، لأجل تفريغ القدس من سكانها العرب، سعيا الى جعلها مدينة يهودية خالصة.
المنظمات الجماهيرية والحقوقية وقوى المقاومة الفلسطينية دعت (18/04/2014) الى جمعة لأجل انقاذ الاقصى من الهدم، علّ ذلك ناقوس يدق في اذان المنبطحين، يوقظ فيهم الاحساس بالوطن الذي يتمزق. هل تستجيب القوى الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وداخل الخط الاخضر، وتتظاهر لأجل انقاذ القدس، لتعلن للعالم ان العدو يمارس اعمالا عنصرية، لا يحترم المقدسات ولا الاماكن الاثرية التي تحظى برعاية الامم المتحدة، هل ستنطلق الانتفاضة الثالثة التي تربك العدو وتعري المفاوضين الفلسطينيين من ورق التوت.انهم شركاء في الجريمة، اليوم اصابع الاتهام تشير الى تواطئهم في مقتل عرفات، وقد كنا نشير بأصابع الاتهام الى العدو، أليس هؤلاء صنيعة الاستعمار، والادل على ذلك انهم يملكون العقارات الفخمة بالدول الغربية يقصدونها وقتما يشاؤون، في حين ان (ابناء) عمومتهم يعيشون في اكواخ الصفيح والخيم .
ميلاد عمر المزوغي