شيريت افيتان كوهن
قبيل الحسم في مسألة تغيظ اليمين: بدأ جهاز الأمن بفحص إمكانية نقل معبر رفح إلى أياد فلسطينية بمشاركة مصرية، بخلاف خطة بحث بشأنها في الأشهر الأخيرة.
خططت إسرائيل لإغلاق معبر رفح لإقامة حدود ثلاثية في القسم القريب من الحدود الإسرائيلية – المصرية، وهكذا تخلق مبرراً للسيطرة على المعبر لأغراض أمنية. غير أن “إسرائيل اليوم” علمت بأنها خطة اختفت في مرحلة التنفيذ، وجهاز الأمن يدعي الآن بأن لا نية لإسرائيل بحيازة معبر رفح لزمن طويل.
هذا الأسبوع تحدث الوزير غالنت مع نظيره الأمريكي وشدد على مسمعه بأن إسرائيل لا تعارض فتح المعبر، لكنها لن توافق على نقل المسؤولية إلى رجال حماس أو إلى جهات ترتبط بمنظمة الإرهاب.
بدأ الجيش الإسرائيلي بتأهيل نقل المعبر لإدارة فلسطينية، كما علم من جهات رفيعة المستوى في الميدان.
ومع ذلك، قال لنا مصدر سياسي رفيع المستوى هذا الأسبوع إنه “لم تتخذ بعد قرارات في مسألة رفح”، فيما أن نتنياهو من جهته صد مطالبة رفعها إليه 12 نائباً من الليكود، بمبادرة النائب عميت هليفي، للاحتفاظ بالمعبر.
وادعى رئيس الوزراء بأنه لا يحتاج إلى نصائح الوزير الذي وقع على الكتاب، نير بركات. وفي هذه الأثناء، يبدو أن التصريحات في جهة والواقع على الأرض في جهة أخرى.
طلب النائب هليفي نقاشاً سريعاً في لجنة الخارجية والأمن، قد يجرى هذا الأسبوع. في الطلب الذي رفعه يولي أدلشتاين لرئيس اللجنة، كتب يقول: “أهمية النشاط العملياتي في رفح، الذي بدأ بتأخير كبير، هو أساساً بسبب سيطرة متجددة في معبر الحدود مع مصر، والتي ستثبت سيطرتنا في المنطقة وتحبط شبكة التهريب وتقطع التواصل الخطير بين غزة ومصر”.
الفوضى في الميدان والفجوة بين التصريحات والتنفيذ تخيفان هليفي بل ومحافل أمنية أخرى. فلا يدور الحديث عن معبر رفح فحسب، بل عن محور فيلادلفيا أيضاً، الذي نجحت إسرائيل هذا الأسبوع في استكمال السيطرة عليه.
يقول جهاز الأمن إنه لا نية لإبقاء الجنود على المحور، بل اعتماد معالجة الأنفاق بوسائل تكنولوجية تصعب عبور الذخائر بين غزة ومصر.
في إطار المداولات على خطة فك الارتباط، ثار جدال عاصف بين رئيس لجنة الخارجية والأمن في حينه يوفال شتاينتس ورئيس الوزراء أرئيل شارون. فقد طالب شتاينتس بإبقاء السيطرة على فيلادلفيا وعدم نقلها إلى حراس مصريين. وحذر هو وآخرون في الليكود من محور التهريب إياه الذي سلح حماس حتى 7 أكتوبر، لكن شارون بقي على موقفه. في 2008، حين كان تساحي هنغبي على رأس لجنة الخارجية والأمن، قال النائب شتاينتس بشكل شاذ عن خصاله الأديبة: “من تخلى عن فيلادلفيا – غبي”. اليوم يبدو أنه قلل في مستوى الوصف الذي أغدقه على الفعل المشين والذي من المتوقع لإسرائيل نتنياهو 2024 أن تقره من جديد.
إسرائيل اليوم 31/5/2024