جوبا: مباحثات لحمدوك مع سلفا كير ومشار و«تعزيز السلام» أبرز الملفات

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: واصل الوفد الحكومي السوداني بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك زيارته لمدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، حيث التقى الرئيس سلفا كير، ونائبه رياك مشار بشكل منفصل، وجرى بحث «مسار وتحديات انفاذ اتفاقية السلام المنشطة في جنوب السودان والقضايا والملفات التي تعزز المصالح المشتركة بحيث تخلق العلاقة بين البلدين رافعة لكل الإقليم» حسب بيان عن مكتب حمدوك ووفق البيان «استقبل رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت في مكتبه في جوبا رئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، وعقد رئيس الوزراء اجتماعا مغلقا مع الرئيس سلفاكير حيث بحث الجانبان عدداً من القضايا خاصة إنفاذ اتفاقية سلام جنوب السودان المنشطة والعلاقات الثنائية بين البلدين والوضع الإقليمي».
وتابع البيان «عقب الاجتماع المغلق ترأس الرئيس الفريق أول سلفاكير ورئيس الوزراء حمدوك اجتماعاً ضم الوفد الوزاري لحكومة السودان ونظراءهم من جنوب السودان».

بحث مختلف القضايا

وفي بداية الاجتماع رحب المستشار توت قلواك بالوفد قائلا إن «هذا اجتماع سوداني خالص، وإن العلاقة بين البلدين تسمح بمناقشة مختلف القضايا وكل تفاصيل بوضوح». كما رحب سلفاكير بالوفد معبراً عن «شكره لرئيس الوزراء على مبادرته بالزيارة للمساهمة في عملية السلام الجارية بالجنوب وفق الاتفاقية المنشطة، وبادر بطرح عدد من القضايا ليتم استصحابها في الاجتماعات الثنائية للوزراء من الجانبين حيث عبر عن تطلعه لأن يرى خلاصات الاجتماعات الوزارية المشتركة».
كذلك «شكر حمدوك، سلفاكير وحكومته على حسن الضيافة والاستقبال وثمن الدور الذي لعبته دولة جنوب السودان في الوساطة للدفع بعملية السلام في السودان، والتي تكللت باتفاق جوبا لسلام السودان، راجياً أن تستمر حتى استكمال المرحلة الثانية من السلام مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان».
وأكد على أن «شعبي السودان وجنوب السودان شعب واحد في دولتين، وأن القصد من هذه الزيارة التأسيس لعلاقة جديدة قائمة على المصالح الحقيقية للشعبين علاوة على الصلات التاريخية والأواصر المتبادلة، مؤكداً اتفاقه مع سلفاكير على ضرورة بحث القضايا والملفات التي تعزز هذه المصالح لكي تخلق العلاقة بين البلدين رافعة لكل الإقليم».
ونوه إلى أن هذه الزيارة «ستناقش عدداً من الموضوعات لا سيما المتعلقة بالسلام في جنوب السودان في إطار الإيغاد».

التحديات «شيء طبيعي»

وأضاف: «عندما ننظر إلى الخلف ثلاث سنوات، كانت التوقعات أن ينهار الجنوب، ولكن اليوم نرى الاتفاق يسير رغم التحديات، ولكن التحديات شيء طبيعي في مثل هذه الحالات ونحن ندعم ونثمن مجهوداتكم لتطبيق الاتفاق».
كذلك التقى حمدوك، رياك مشار، نائب الرئيس في جنوب السودان، ورئيس الحركة الشعبية في المعارضة، التي تعاني تصدعات خطيرة حيث «بحثا قضايا سلام جنوب السودان والتطورات الاقليمية في مدينة جوبا». وتبعا لبيان عن مكتب حمدوك «بعد الترحيب من قبل نائب الرئيس مشار بالوفد السوداني، أكد على ضرورة أن تبنى العلاقات بين البلدين على المصالح المتبادلة والمشاريع المشتركة».
أما حمدوك فقد أكد أن «جوبا مدينة عزيزة على قلوب السودانيين، وهذه الزيارة تأتي بهدف مناقشة عدد من القضايا خاصة ملف سلام جنوب السودان في إطار إيغاد وللمضي قدماً نحو علاقة استراتيجية بين البلدين».
وأضاف «لو عملنا معاً ستكون العلاقة بين السودان وجنوب السودان رافعة للإقليم خاصة وأن البلدين يواجهان تحديات متشابهة بسبب الانتقال وعمليات السلام».
وجدد رئيس الوزراء «شكره لدولة جنوب السودان الشقيقة حكومة وشعباً على استضافتهم لمفاوضات سلام السودان» مؤكداً أن «ذلك الاتفاق لم يكن ليحدث إلا في جوبا».
وعقب الاجتماع مع الوفد الوزاري عقد اجتماع ثنائي بين حمدوك ومشار لـ«مناقشة عدد من القضايا خاصة ملف سلام جنوب السودان والاتفاقية المنشطة في إطار الإيغاد، بالإضافة للقضايا المشتركة بين البلدين ومختلف القضايا الإقليمية» وفق بيان لمكتب حمدوك، أشار أيضاً إلى أن «الاجتماعات شارك فيها وزراء الدفاع والخارجية والنقل والتجارة، بالإضافة للمستشار السياسي لرئيس الوزراء ومحافظ بنك السودان والمبعوث الخاص للسودان لدى دولة جنوب السودان ووكيل وزارة الطاقة والنفط».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية