الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
باريس ‘‘القدس العربي’’: تحت عنوان: من هو بوعلام بوعلام المدير الجديد لديوان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون؟، وصفت مجلة ‘‘جون أفريك’’ الفرنسية الرجل بأنه “متحفظ للغاية ولا يتحدث كثيرا في الأماكن العامة”، موضحة في الوقت نفسه أنه، ومع ذلك، بدأ يظهر بشكل متزايد إلى جانب الرئيس عبد المجيد تبون.
شغل بوعلام بالفعل منصب المستشار القانوني للرئيس لمدة ثلاث سنوات. وعلى هذا النحو، فهو يراقب بانتباه شديد المحاكمات الجارية لكبار المسؤولين السابقين المتهمين بالفساد، والتي يكتب عنها تقارير وملاحظات لتقديمها للرئيس.
قبل دخوله إلى قصر المرادية، كان بوعلام بوعلام، الذي يقال أيضا إنه مقرب جدا من الرئيس السابق للمحكمة العليا قدور برادة، يرأس منذ فترة طويلة الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومكافحتها، وهي مسؤولة بشكل خاص عن تنفيذ عمليات المراقبة الوقائية للاتصالات الإلكترونية وطلبات المساعدة القانونية الأجنبية. ولكن أيضًا لجمع البيانات المفيدة لتحديد مكان مرتكبي الجرائم وتحديد هويتهم، بإذن كتابي من السلطة القضائية وتحت سيطرتها.
وأوضحت ‘‘جون أفريك’’ أن بوعلام بوعلام، المستشار السابق لدى المحكمة العليا، يحتفظ بدوره كمستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات والتحقيقات والتأهيلات، الأمر الذي يجعل منه “الاستراتيجي الرئيسي” لرئيس الدولة، مع مسؤوليات واسعة تتعلق بالقضايا الحساسة.
من مهامه الجديدة مراقبة نشاط السلطة التنفيذية وتحليل ووضع الملاحظات حول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وتوفير العناصر اللازمة لاتخاذ القرار، ومراقبة حالة الرأي العام بشأن القرارات الكبرى، وضمان العلاقات مع السياسيين و الأحزاب والحركة النقابية. كما يتولى مدير ديوان الرئيس الجزائري تقييم مستوى التنظيم والتشغيل وكذلك أداء الخدمات العامة في ضوء الطلبات والالتماسات الصادرة عن المواطنين والجمعيات وإعداد وتنسيق أنشطة الاتصال الرامية إلى نشر توجيهات رئيس الدولة الجمهورية وأنشطته، والإشراف على العلاقات مع وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، ومراقبة معالجة وتحليل طلبات المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين وغيرها من الطلبات الخاصة، بالتنسيق مع المستشارين. ويكفي القول إنه في العديد من المواضيع ذات الأولوية العالية، سيكون الواجهة الوحيدة لرئيس الجمهورية. كما سيكون تحت إشرافه المستشارون التسعة الذين تم تعيينهم منذ أكثر من شهر كجزء من إعادة تنظيم الخدمات الرئاسية. للإشارة، هؤلاء المستشارون، لاحظ الكثيرون وأكدوا أن مهامهم تبدو وكأنها ازدواجية مع مهام السلطة التنفيذية، خاصة وأنهم مخولون بالتنسيق مع أعضاء الحكومة في مراقبة ملفات التنفيذ الحالية.
كل ذلك، يجعل من المدير الجديد لديوان الرئيس الجزائري بالفعل رجلا رئيسيا، إن لم يكن الرجل الرئيسي الحالي في السلطة، أو بتعبير آخر الرجل الذي “يهمس في أذن عبد المجيد تبون”.